دبلوماسية العودة .. تحركات دولية عاجلة في نيويورك لانقاذ السودان من شبح المجاعة الكبرى

الإثنين، 09 فبراير 2026 10:14 ص
دبلوماسية العودة .. تحركات دولية عاجلة في نيويورك لانقاذ السودان من شبح المجاعة الكبرى
هانم التمساح

في وقت تتسارع فيه الخطى الدبلوماسية السودانية لاستعادة مكانتها الإقليمية، يواجه السودان واحداً من أصعب الاختبارات الإنسانية في تاريخه الحديث. فبينما أعلنت الخارجية السودانية رسمياً استئناف نشاطها الكامل في منظمة "إيجاد"، تتجه أنظار العالم اليوم إلى مجلس الأمن الدولي، حيث تُعقد جلسة مشاورات مغلقة لبحث تقارير "مرعبة" عن تفشي المجاعة في إقليمي دارفور وكردفان.
 
وأكدت الحكومة السودانية أنها ستعود لممارسة دورها الفاعل داخل الهيئة الحكومية للتنمية (إيجاد)، بعد تلقيها ضمانات مؤسسية باحترام السيادة السودانية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. ويأتي هذا التحرك بعد فترة من الجفاء الدبلوماسي، ليعكس رغبة الخرطوم في كسر العزلة الإقليمية وتعزيز مسارات التعاون الأمني والسلمي.
 
 
وفي  نيويورك  يقف مجلس الأمن  اليوم أمام واقع ميداني قاتم، مع تقدم  المملكة المتحدة بالتعاون مع البحرين والدنمارك بطلب عاجل . وتأتي هذه الجلسة عقب صدور إنذار عاجل من "التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي"   في 5 فبراير الجاري، والذي أكد على تجاوز عتبات المجاعة و تسجيل مستويات سوء تغذية حادة في منطقتي "أم برو"  و"كرنوي" بشمال دارفور، وصلت في بعضها إلى 52.9% بين الأطفال.
 
يأتى ذلك كله وسط  استمرار أوضاع المجاعة في عواصم شمال دارفور وجنوب كردفان، مع نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص من الفاشر بنهاية 2025،وتحذيرات من انتقال الظروف الكارثية إلى مناطق مجاورة، خاصة مع تجدد الاشتباكات في ولاية النيل الأزرق وقرب الحدود مع إثيوبيا.
 
ومن المتوقع أن يستمع أعضاء المجلس اليوم لإحاطات من   مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا وبرنامج الأغذية العالمي، لتحديد مسارات "الاستجابة الطارئة" في ظل وجود عوائق إدارية وأمنية تحول دون وصول المساعدات لأكثر من 34 مليون سوداني بحاجة ماسة للدعم في عام 2026.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق