ضريبة " النزوح " .. سوريا تودع 4 شبان في اللاذقية وتستغيث من فيضانات إدلب"تسونامي" شتوي يضرب خيام النازحين
الإثنين، 09 فبراير 2026 10:16 ص
هانم التمساح
تعيش المحافظات السورية على وقع مآسٍ إنسانية متتالية، حيث اختلطت قصص البحث عن الرزق بمخاطر الطبيعة وظروف النزوح القاسية. ففي الوقت الذي فجع فيه أهالي مدينة جبلة بمصرع أربعة شبان داخل حفرة عميقة، كانت العواصف والفيضانات تقتلع خيام مئات العائلات في ريف إدلب.
وفي حادثة مأساوية بمدينة جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية، انتشلت فرق الدفاع المدني جثث أربعة أشخاص فقدوا حياتهم أثناء التنقيب عن الآثار. وأوضح الدفاع المدني أن الضحايا علقوا داخل حفرة عميقة تتسم بتعقيد هندسي (أفقي وعمودي)، مما جعل عملية الانتشال غاية في الصعوبة.
وتشير شهادات الأهالي والتحقيقات الأولية إلى أن الشبان استخدموا "محركاً لشفط المياه" من بئر داخل الحفرة، ما أدى لانبعاث غازات سامة (عادم المحرك) تسببت في فقدانهم للوعي واختناقهم فوراً قبل وصول النجدة،و تم نقل الجثامين إلى الطبابة الشرعية لاستكمال الفحوصات القانونية اللازمة.
وعلى جبهة أخرى من المعاناة، أعلنت محافظة إدلب عن كارثة إنسانية خلفتها العواصف والفيضانات الأخيرة التي ضربت ريف المحافظة، مؤكدة أن الأوضاع بلغت حداً حرجاً في مخيمات النزوح ،وعدد العائلات المتضررة: 931 عائلة،و24 مخيماً تعرضت للغرق أو التدمير الجزئي والكلي، الأطفال وكبار السن الذين واجهوا البرد القارس والرياح العاتية.
وأكدت السلطات المحلية البدء بتقديم مساعدات طارئة تشمل خيماً بديلة وأغطية ومواد غذائية بالتعاون مع المنظمات الإنسانية. كما تجري حالياً عمليات "تقييم أضرار" ميدانية لوضع استراتيجية تمنع تكرار هذه المأساة مع كل منخفض جوي قادم.
وتعكس هذه الأحداث واقعاً سورياً مريراً؛ حيث تدفع الحاجة والظروف الاقتصادية البعض للمخاطرة بحياتهم في آبار التنقيب، بينما تظل الطبيعة العدو الأول للنازحين في مخيمات الشمال.