الجامعة العربية تحذر من قرارات "الكابينت" الإسرائيلي محاولة لضم الضفة وتقويض "أوسلو"
الإثنين، 09 فبراير 2026 11:30 ص
هانم التمساح
أصدرت جامعة الدول العربية بياناً شديد اللهجة أدانت فيه مصادقة "الكابينت" الإسرائيلي على سلسلة قرارات وصفتها بـ "التصعيد غير المسبوق"، محذرة من أن هذه الخطوات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والإداري للضفة الغربية بشكل جذري، بما يخدم مخططات الضم والتهجير.
وأوضح قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالأمانة العامة للجامعة أن القرارات الجديدة تشمل إجراءات خطيرة، منها رفع السرية عن سجلات الأراضي لتسهيل عملية الاستيلاء على الملكيات الخاصة للفلسطينيين ،و نقل صلاحيات التخطيط والترخيص في محيط الحرم الإبراهيمي من السلطة الفلسطينية إلى سلطات الاحتلال ،والتغول في مناطق (أ) و (ب): فرض رقابة وهدم للمباني الفلسطينية تحت ذريعة حماية "المواقع التراثية والأثرية"، وهو ما اعتبرته الجامعة غطاءً زائفاً للتطهير العرقي.
وأكدت الجامعة العربية أن هذه الإجراءات تضرب عرض الحائط بالمرجعيات الدولية والتوافقات السابقة، مشيرة إلى مخالفة اتفاقية أوسلو واتفاق الخليل التي تحدد صلاحيات الإدارة الفلسطينية في تلك المناطق ،وتحدي محكمة العدل الدولية و تجاهل الرأي الاستشاري للمحكمة الذي أكد بطلان ضم الأراضي وضرورة إنهاء الاحتلال،وانتهاك اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بحقوق المدنيين في الأراضي المحتلة.
وحملت الجامعة العربية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد ينتج عن المساس بالمقدسات، خاصة الحرم الإبراهيمي الشريف، مؤكدة أن"هذه الإجراءات الأحادية لن تُكسب الاحتلال أي شرعية، وستظل الضفة الغربية بما فيها القدس أرضاً فلسطينية محتلة، وجميع الأنشطة الاستعمارية باطلة ولاغية قانوناً."
واختتمت الجامعة بيانها بدعوة المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، للقيام بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية عبراتخاذ إجراءات فورية ورادعة لوقف هذه الانتهاكات ،وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدساته ،ودعم حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.