التراويح في غزة.. مشهد للوحدة والتكافل وروح الصمود تملأ المساجد في رمضان رغم الدمار

السبت، 21 فبراير 2026 12:17 م
التراويح في غزة.. مشهد للوحدة والتكافل وروح الصمود تملأ المساجد في رمضان رغم الدمار
هانم التمساح

  
في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، يحل شهر رمضان هذا العام بطابع استثنائي، حيث تحرص العائلات والمساجد على استقباله بما تيسر من إمكانات، رغم التحديات الإنسانية والاقتصادية الكبيرة التي خلّفتها الحرب.
 
تدمير واسع للمساجد وإنشاء مصليات مؤقتة
 
وأكد إكرامي سالم، مدير دائرة الإعلام في وزارة الأوقاف الفلسطينية، أن أكثر من 1000 مسجد تعرضت للتدمير الكلي بفعل القصف، ما شكّل خسارة فادحة للبنية الدينية والاجتماعية في القطاع.
 
وأوضح أن الوزارة عملت على إنشاء أكثر من 400 مصلى مؤقت في مناطق النزوح، لإتاحة الفرصة أمام المواطنين لأداء الصلوات والشعائر الدينية، وضمان استمرار الأجواء الرمضانية رغم الظروف القاسية.
 
98214-مساجد-غزة
 
وأشار سالم إلى أن الوزارة أعدّت جداول خاصة لتفعيل الدروس الوعظية، وحلقات تحفيظ القرآن الكريم، وحلقات الذكر خلال الشهر الكريم، مؤكدًا أن هذه المبادرات تسهم في الحفاظ على الاستمرارية الدينية والتعليمية للأطفال والشباب، وتعزز الجانب الروحي في ظل الأوضاع الصعبة.
 
ورغم الواقع الإنساني المعقد، يحرص سكان غزة على أداء صلاة التراويح بكثافة، حيث تتحول المساجد — حتى المدمرة جزئيًا أو المؤقتة — إلى مراكز تجمع روحي واجتماعي. ويتبادل الأهالي التهاني ويتفقدون أحوال بعضهم البعض، في مشهد يعكس روح التلاحم والتكافل.
 
ويشدد سالم على أن رمضان في غزة ليس مجرد موسم للعبادة، بل شهر للصمود والتكافل، تبقى فيه المساجد رمزًا للوحدة والأمل.
 
ويضيف: «المساجد في غزة اليوم تمثل أكثر من مكان للصلاة، إنها رمز للصمود والثبات، ودليل على قدرة المجتمع الفلسطيني على الحفاظ على ثقافته ودينه وسط أصعب الظروف».
 
ويبقى رمضان في غزة شاهدًا على قوة الإيمان وروح التضامن، حيث تتحول المساجد — حتى المؤقتة منها — إلى فضاءات للروحانية والوحدة، في رسالة تؤكد أن التلاحم المجتمعي لا ينكسر مهما اشتدت المحن
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة