سوريا بين تهديات الهجمات الإسرائيلية وخطر الفيضانات

ترقب لمحادثات التهدئة واستنفار لمواجهة الفيضانات ومنع السياحة فى دير الزور

الأحد، 23 أغسطس 2026 12:52 م
ترقب لمحادثات التهدئة واستنفار لمواجهة الفيضانات ومنع السياحة فى دير الزور
هانم التمساح

 
تشهد الساحة السورية تطورات متسارعة على المسارين السياسي والميداني؛ فبينما تترقب الأوساط السياسية استئناف المحادثات الأمنية مع إسرائيل عبر الوساطة الأمريكية،  تقف الجهات الرسمية في المنطقة الشرقية على أهبة الاستعداد لمواجهة خطر ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، وسط إجراءات احترازية مشددة لحماية المدنيين.
 
 
وعلى الصعيد السياسي، أكد وزير الخارجية السوري أن الأبواب الدبلوماسية مع إسرائيل لم تُغلق نهائياً، على الرغم من الجمود الحالي الذي تلى الهجوم الإسرائيلي على قاعدة أبو الظهور الجوية في ريف إدلب منتصف شهر أغسطس الجاري.
 
وأوضح الوزير أن الأولوية القصوى لدمشق في المرحلة الراهنة تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية، مشيراً إلى حالة انعدام الثقة في النوايا الإسرائيلية. ورغم ذلك، تراهن دمشق على الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لاستئناف الحوارات الرامية للتوصل إلى تفاهمات أمنية تضمن خفض التصعيد الإقليمي.
 
 
وميدانياً، فرض الارتفاع المتسارع في الوارد المائي لنهر الفرات – القادم من الجانب التركي وعبر سد كديران – إجراءات عاجلة وحاسمة في محافظتي دير الزور والرقة.
 
 وأصدرت لجنة الاستجابة الطارئة في دير الزور قرارات صارمة تتضمن إيقاف الزوارق السياحية، منع السباحة كلياً، وتعليق حركة العبارات النهرية في البوكمال، بالتزامن مع التفتيش الميداني للتأكد من اشتراطات السلامة وتجهيز فرق الإنقاذ والإسعاف.
 
وسجل الوارد المائي 825 متراً مكعباً في الثانية بارتفاع شاقولي بلغ 1.30 متراً، ومن المرجح أن يتصاعد تدريجياً ليبلغ 1200 متر مكعب في الثانية، مما يستدعي مراقبة لصيقة للمناسيب التراكمية.
 
 أصدرت وزارات الطاقة، والطوارئ، وإدارة الكوارث تحذيرات مشددة دعت فيها القاطنين بالقرب من مجرى النهر في الرقة ودير الزور إلى أقصى درجات الحيطة والحذر والابتعاد عن الضفاف تفادياً لمخاطر ارتفاع السرعة والجريان.
 
تؤكد هذه التطورات المزدوجة أن الحكومة السورية تواجه تحديات استراتيجية كبرى تتراوح بين تثبيت الاستقرار الأمني والدبلوماسي وضمان أمن وسلامة البنية التحتية والمواطنين في مواجهة المخاطر الطبيعية.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق