من منصة الأمم المتحدة.. السعودية تشدد على حماية الملاحة الدولية ورفض الهيمنة

الأحد، 27 سبتمبر 2026 11:02 ص
من منصة الأمم المتحدة.. السعودية تشدد على حماية الملاحة الدولية ورفض الهيمنة
هانم التمساح

 
في خطاب حمل رسائل حازمة ورؤية استراتيجية شاملة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين بمدينة نيويورك، وضع وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، ملف الأمن الإقليمي في صدارة الأولويات الدولية. وركز الخطاب على ارتباط أمن الخليج باستقرار العالم أقصى درجات التركيز، مشدداً على قواعد حسن الجوار وحماية الممرات المائية الحيوية في وجه التهديدات المتصاعدة.
 
وأكد وزير الخارجية السعودي أن أمن منطقة الخليج العربي يمثل جزءاً لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم بأسره، نظراً لارتباطه المباشر بـاستقرار أمن الطاقة العالمي واستمرارية التجارة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد العالمية.
 
وفي هذا السياق، أشارت المملكة إلى تعرضها لاعتداءات إيرانية استهدفت أمنها ومقدراتها ومنشآتها المدنية والاقتصادية، مجددةً تأكيد حقها الكامل والمشروع في حماية أمنها، وسيادتها، ومواطنيها والمقيمين على أراضيها. وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في مواجهة كل ما يهدد السلم والأمن الدوليين.
 
وشددت المملكة على خطورة المساس بحرية الملاحة البحرية، داعية إلى التكاتف الدولي لضمان حماية الممرات المائية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمروخلیج عدن
 
وطالبت المملكة بعودة الأوضاع في المضيق إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، مع ضرورة عدم فرض أي رسوم أو قيود جديدة.
 
وأعلنت المملكة رفضها القاطع لاستخدام أي طرف لهذه الممرات الحيوية كأداة للضغط، أو التهديد، أو الإضرار بمصالح الدول، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي والقرارات الأممية.
 
وأوضح وزير الخارجية أن استعادة الأمن واستقرار المنطقة لا يمكن أن يتحققا عبر سياسات الهيمنة، أو فرض النفوذ، أو استغلال الأزمات. وبدلاً من ذلك، حددت المملكة الأسس الحقيقية لبناء علاقات مستدامة، وهي:الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.والالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.والالتزام التام بالقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.
 
كما رحبت المملكة بجهود خفض التصعيد الإقليمي بقيادة قطر وبعض الدول الشقيقة والصديقة، مشددة على أهمية أن تكون أي ترتيبات أمنية مستقبلية شاملة، فعالة، ومستدامة لتتعامل بوضوح مع مصادر التهديد.
 
وجددت المملكة التأكيد على ضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية بالكامل من أسلحة الدمار الشامل، وإخضاع البرامج النووية السلمية للرقابة والتحقق والضمانات الدولية لتعزيز الثقة الإقليمية.
 
ورحبت الرياض بالبيان الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي أدان هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد أراضي المملكة والسفن التجارية، داعية المجتمع الدولي لردع هذه الممارسات التي تستهدف أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
 
واختتمت الشؤون الإقليمية بالتأكيد على دعم سيادة واستقرار الدول العربية (اليمن، السودان، سوريا، لبنان، والعراق)، مع التشديد على أن التحديات الجسيمة التي تواجهها المنطقة والعالم لا يمكن لأي دولة مواجهتها منفردة، وأن استدامة الأمن مرهونة بالالتزام بميثاق الأمم المتحدة والحلول الدبلوماسية السلمية.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق