خريطة نزاعات السعودية الحدودية مع جيرانها.. «جازان» تشعل الخلافات مع اليمن عقب معاهدة الطائف عام 1934.. حقل «الشيبة» النفطى يثير أزمة مع الإمارات.. وصراع مسلح مع قطر حول منطقة «خوفوس»

الإثنين، 11 أبريل 2016 04:20 م
خريطة نزاعات السعودية الحدودية مع جيرانها.. «جازان» تشعل الخلافات مع اليمن عقب  معاهدة الطائف عام 1934.. حقل «الشيبة» النفطى يثير أزمة مع الإمارات.. وصراع مسلح مع قطر حول منطقة «خوفوس»
الحدود السعودية-اليمنية
إبراهيم مطر

سلطت الاتفاقية الأخيرة التي وقعتها مصر والسعودية حول إعادة ترسيم الحدود البحرية، الضوء على حدود المملكة مع دول الجوار، والنزاعات التي لايزال بعضها قائما حتى الآن.. ويرصد التقرير التالى أهم تلك النزاعات مع دول الخليج من بينها الإمارات وقطر، والبحرين.

-الحدود السعودية-اليمنية

يكشف النزاع على الحدود اليمنية السعودية، أن للقوى الأجنبية دورا بارزا في طمس الحقوق التاريخية بشكل أو بأخر، إذ تم تقسيم اليمن الى قسمين شمالي وجنوبي عام 1913م وخلق الكيان الأدريسي في الجسد اليمني وذلك من أجل تمزيق اليمن الواحد، فبدأت معالم الحدود اليمنية تندثر.

وبظهور الدولة السعودية تفاقمت مشكلة الحدود اليمنية نتيجة النزاع اليمني السعودي على المخلاف السليماني الذي كان يشكل إقليما للأدارسة وانتهت المرحلة الأولى من النزاع بتوقيع معاهدة الطائف عام 1934، تحت وطأة الإكراه وهو ما يعد مبطلا للمعاهدات الدولية، فضمت الأقاليم اليمنية في ظل التشطير الى السعودية عن طريق القوة، وهو ما يعد مخالفة لقواعد القانون الدولي المسلم بها.

كان للمفاوضات كأحد وسائل حل المنازعات دور فاعلا في كسر الجمود والفتور في علاقة البلدين بعد مرور فترة طويلة من الزمن بسبب مانتج عن توقيع معاهدة الطائف عام 1934م بالإكراه وفرض سياسة الأمر الواقع على الرغم من الحقوق التاريخية اليمنية في مناطق النزاع، فكانت المفاوضات هي الخطوة الأولى، نحو ترسيم الحدود الدولية بين البلدين وبأسلوب متفق عليه مبني على التراضي يمنح الحدود الدوام والاستمرارية.

وبحكم الموقع الجغرافي لليمن كبوابة لجنوب الجزيرة العربية يتوجب على جميع دول الجزيرة العربية إعادة النظر في علاقاتها مع اليمن مع الأخذ بعين الاعتبار ما يجمع بينها وبين اليمن من علاقات تاريخية واقتصادية وأمنية.

-الحدود السعودية- الإماراتية

تتمثل الخلافات الحدودية بين السعودية والأمارات في محاولات الاستيلاء على منابع النفط، حيث تحتل السعودية الجزء الأكبر من حقل الشيبة، في الوقت الذي تحاول فيه الإمارات التمسك بحقها مستندة إلى خرائط ومستندات رسمية.

وبحسب نص الإتفاقية الموقعة بين الإمارات والسعودية بشأن حقل الشيبة، فالدولة التي يقع ما نسبته 80% من حقل الشيبة النفطي العملاق ضمن أراضيها تملك الحق في تطوير هذا الحقل والاستفادة من انتاجه النفطي بشكل كامل. وهذا ما حدث فعلا، حيث جري ترسيم الحدود بحيث تقع النسبة الأكبر من الحقل في الأراضي السعودية الأمر الذي ترفضه الإمارات حاليا.

عقب ذلك أعلان الإمارات عزمها لإقامة جسر بحري يصلها بدولة قطر، علي غرار الجسر الذي يربط السعودية بالبحرين أثار المشلكة مجددًا. فقد اعترضت الحكومة السعودية علي هذا الجسر لسببين: الأول لأنه سيخلق اتصالًا بريًا مع قطر عدوها اللدود. والثاني لأن هذا الجسر، مثلما تدعي، يمر في مياهها الاقليمية.

وما زاد من تفاقم الأزمة أن المملكة العربية السعودية منعت الإمارات من التنقيب عن النفط والمعادن في الجزر المقابلة لحقل الشيبة، باعتبار أن ذلك تعد علي أراضيها وسيادتها.

في 2005، عرض وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز على الإمارات اقتسام نفط حقل الشيبة بالتساوي بين البلدين مقابل أن تتنازل الإمارات عن مطالبها في الجزر والمياه الإقليمية لخور العيديد.

وفي يونيو 2007، قامت الإمارات بتعديل الخرائط الرسمية المتعلقة بالحدود، بحيث تؤكد ما تراه حقها في خور العيديد وحقل الشيبة حسب التسمية السعودية وزراره حسب التسمية الإماراتية.

-الحدود السعودية- القطرية

قطر والسعودية تتنازعان بالنسبة للمنطقة التي أعطيت للسعودية من قبل دولة الإمارات كجزء من اتفاق تم التوصل إليه عام 1974 والذي يحرم قطر من الانتقال البري إلى دولة الإمارات وهي منطقة خوفوس التي تعتبر غنية افتراضيا بطبقات من النفط مما أدى إلى حدوث حوادث حدودية بينهما في أكتوبر 1992 ومارس 1994 حيث قتل خلالها عدد من القطريين.

الجانبان عرضا دعاوى متباينة بالنسبة للحوادث، قطر اتهمت السعودية بالهجوم على موقع حدودي بينما السعودية ادعوا حدوث حوادث بين القبائل البلدية من البلدين في منطقة سعودية.

وفي رد فعل من جانب قطر انسحبت من اتفاق 1965، الذي ينظم الحدود بين السعودية والذي لم يتم المصادقة عليه بشكل كامل وأعادت إلى مناطقها 200 من جنودها في القوة العسكرية المشتركة المرابطة في الكويت بل كانت هناك تقارير تتحدث عن نيتها الانسحاب من مجس التعاون الخليجي.

في مجلس التعاون الخليجي 1992 وقعت الدول الأعضاء على بيان أبو ظبي والذي كان في الحقيقة بيان نوايا يؤكد على ضرورة حل النزاعات الحدودية بالطرق السلمية وعدم شرعية السيطرة بالقوة على المناطق.

الحوادث بين قطر والسعودية دفعتهما إلى طلب المساعدة من طرف ثالث، في البداية كان هذا الطرف الكويت ثم بعد ذلك دولة الإمارات وأخيرا مصر التي ساعدت الطرفان على التوصل إلى اتفاق يؤدي مؤقتا إلى تخفيف حدة التوتر بينهما وإنهاء المقاطعة المؤقتة لقطر لمجلس التعاون الخليجي.

في ديسمبر 2008 أعلنت السعودية وقطر أنهما توصلتا إلى سلسلة من الاتفاقيات حول مواضيع مختلفة على رأسها اتفاق تسوية الحدود البرية والبحرية فيما بينها ووقع ممثلون عن البلدين في مارس 2009 في مقر الأمم المتحدة في نيويورك على هذا الاتفاق وبذلك أعطوه أهلية دولية، آنذاك بالذات طرحت دولة الإمارات ملاحظات على هذا الاتفاق بالادعاء أن حقوقها في منطقة الحدود الواقعة بين قطر والسعودية قد خرقت.

الحدود السعودية- البحرينية

بدأت المفاوضات بين السعودية وبريطانيا بشان البحرين بحكم أن بريطانيا كانت تنوب عن كل الدول الخليجية الخمس مقابل السعودية، والمعروف انه لاحدود برية بين السعودية والبحرين وانما حدود مائية.

في عام 1945م أصدر الملك عبدالعزيز مرسوما ملكيا بأن حدود السعودية الاقليمية في البحر تمتد لإثني عشر كيو، ومن هنا بدأت مشكلة الحدود بين السعودية والبحرين، فالمسافة بين الدولتين 15كم تقريبا.

كانت هناك جزيرتان تقع بين السعودية والبحرين وكانت السعودية والبحرين تتنازعان عليها، في عام 1941 منحت البحرين لشركة البحرين المحدودة امتيازا للتنقيب عن النفط في جزيرة أبو سعفه فاعترضت السعودية على ذلك.

كما اتفقا على تقاسم بترول أبو سعفة دون اي اعتبار للتقسيم الجغرافي، واتفقا لاحقا ايضا على تنازل البحرين عن سيادتها على أبو سعفه بينما تقوم السعودية بدعمها من النفط المستخرج من هناك.

أما مايخص جزيرتي لبينة فلقد تنازلت السعودية عن الصغرى للبحرين وتنازلت البحرين عن الكبرى للسعودية. وبهذا انتهت مشكلة الحدود بين الدولتين الشقيقتين وتم التعبير عن المحبة والاخاء لاحقا بجسر المحبة المعروف والذي ألغى الحدود بين البلدين.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق