59 ألف نازح عراقي بعد شهر من تحرير الموصل
الخميس، 17 نوفمبر 2016 03:37 م
ارتفع عدد النازحين بعد شهر من بدء عملية تحرير الموصل مركز محافظة نينوي شمال العراق من قبضة «داعش» الإرهابي، ليبلغ 59 ألف شخص بينهم حوالي 26 ألف من الأطفال، منهم أكثر من 40 ألف نازح يقيمون في مخيمات رسمية تدار من قبل الحكومة العراقية والأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية.
وزادت التطورات الأخيرة والعمليات العسكرية من تفاقم الأزمة الإنسانية في العراق، حيث يحتاج 10 ملايين شخص إلى مساعدات إنسانية، وكثير منهم في حاجة ماسّة إلى الدعم النفسي والاجتماعي، وأن مشكلة الألغام في المناطق التي تمت استعادتها حديثًا من قبضة تنظيم «داعش» الإرهابي، وسياسة الأرض المحروقة التي يتبعها تشكل مخاطر فورية وطويلة الأجل على السكان والبيئة.
وقالت منسق الشؤون الإنسانية في العراق ليز جراندي، في تصريح صحفي، اليوم الخميس، إنه باسم المجتمع الإنساني وبالتعاون مع الشركاء في المجال الإنساني نقدم المساعدة إلى النازحين والأسر الضعيفة في المجتمعات التي تمت استعادتها حديثًا حيثما كان ممكنًا.
وأضافت: «نعمل بأقصى سرعة ممكنة، وبتنسيق وثيق مع السلطات العراقية لمساعدة السكان الأكثر عرضة للخطر في العالم، حيث تم استقبال أكثر من 13 ألف نازح في المجتمعات المضيفة أو يقيمون في المباني والمنشآت الحكومية».
وأشارت إلى أن أكثر من 69 ألف شخص تسلموا المساعدات خلال 48 ساعة من نزوحهم، وتلقى أكثر من 114 ألف شخص حصصًا غذائية، كما تم توفير الخدمات الصحية الطارئة لأكثر من 14 ألفًا و300 شخص، وتم تزويد أكثر من 66 ألف شخص بالمستلزمات المنزلية الضرورية، ويتلقى حوالي 124 ألف شخص المياه ولوازم النظافة وخدمات الصرف الصحي بما في ذلك خدمة نقل المياه بالصهاريج.
وأوضحت أن أكثر من 6 آلاف و700 إمرأة وفتاة، تلقت استشارات الصحة الإنجابية، بما في ذلك المساعدة في حالات الإنجاب المُنقذة للحياة، وتم عقد حوالي 1400 جلسة للوصول إلى الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، ويجري توسيع وتحسين قدرات المأوى والخدمات في المخيمات القائمة ومواقع الطوارئ الجديدة التي يجري تشييدها.
وأعربت عن شكر الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية للدعم الذي يتلقونه من الجهات المانحة، لافتة إلى الحاجة الماسّة إلى موارد إضافية لدعم عشرات الآلاف من الأُسر التي تحتاج إلى المساعدة العاجلة مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة بشكل كبير في الليل.
وأعربت عن القلق مع وصول العمليات العسكرية إلى المناطق المكتظة بالسكان في مدينة الموصل، وقالت إن العاملين في المجال الإنساني يشعرون بقلقٍ متزايد حول قدرة الأُسر المتضررة من الصراع للوصول إلى بر الأمان والحصول على المساعدة.
وحذرت من حدوث سيناريو أسوأ الاحتمالات بتعرض قرابة مليون شخص للخطر الشديد المتمثل بتبادل إطلاق النار والقناصة والعبوات الناسفة والطرد القسري والاستخدام كدروع بشرية في الموصل، واحتمال سقوط ضحايا في صفوف المدنيين وعدم القدرة على علاجهم، داعية جميع أطراف الصراع إلى بذل قصارى جهدهم لحماية حقوق وأرواح المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.