نشرة الأخبار الكاذبة

الأربعاء، 15 فبراير 2017 06:05 م
نشرة الأخبار الكاذبة
إيهاب عمر يكتب

في السطور التالية رصد لعدد من أكثر الأخبار الكاذبة انتشارًا بين المصريين، ومدى حقيقتها:

- تنبأ مسلسل «سيمبسونز» بترشح دونالد ترامب بالرئاسة، وفوزه عام 2000، أي قبل 16 عامًا من فوز ترامب فعلًا بالرئاسة الأمريكية عبر كادرات شديدة الشبه بما يُجرى اليوم.


الحقيقة أن ترامب بالفعل ترشح للرئاسة عام 2000، عبر إحدى الأحزاب الصغيرة، وشرع في حملته الانتخابية، وحلقة المسلسل الأمريكي لم تكن تتنبأ، ولكن تسخر من خبر ترشحه، وتقدم رحلة دخوله البيت الأبيض بشكل ساخر، علمًا بأن ترامب انسحب من الانتخابات الداخلية للحزب، ولم يكمل عام 2000، وجميع لقطات المسلسل شديدة الشبه بما قام به ترامب لاحقًا كانت مأخوذة بالفعل من حملته الانتخابية مع إضافة مواقف ساخرة.
- لا يوجد في الدول المتقدمة وزارة للإعلام، ولنا القدوة في ذلك ببريطانيا التي يسيطر مجلس أمناء الــ BBC على ملف الإعلام الحكومي.

الحقيقة أن هذا الإفيه تحديدًا استخدمه المتآمرون على مصر ببراعة، وضحكوا على النخب الحاكمة، ووصلوا إلى ما أرادوه، بإلغاء وزارة الإعلام، وهي وزارة موجودة في دول متقدمة ومتأخرة ولا مشكلة في ذلك، وبالنسبة للنموذج البريطاني، فإن هنالك إلى جانب مجلس أمناء البي بي سي، وزارة للإعلام في بريطانيا بالفعل، وتحديدًا هنالك وزير الإعلام والثقافة والشباب، ويعمل تحت مكتبه وزير دولة للإعلام، ووزير دولة للثقافة، ووزير دولة للشباب.

أي أنه حتى النموذج البريطاني، الذي استشهد به شباب نخبتنا طيلة السنوات الماضية يتضمن وزيرًا للإعلام.

والملاحظ أن نفس الجوقة المتآمرة، أو المغيبة، هي التي تسعى اليوم لتقليم أظافر الدولة، ثقافيًا وفكريًا، عبر شن حملة مماثلة لإلغاء وزارة الثقافة، أو الادعاء أنه لا يوجد في الدول الرأسمالية نظم دعم للثقافة، بينما أمريكا اعتى دولة رأسمالية لديها إدارة المساعدات الفيدرالية «Administration of federal assistance in the United States» تقدم الدعم الحكومي لقطاع الثقافة والبحث العلمي، بالإضافة إلى دعم لفئات تم اختياراها وفقًا للدخل السنوي من أجل الحصول على دعم في مجال الإسكان والصحة والتعليم.

- قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن مشروع قناة السويس كان الغرض منه رفع الروح المعنوية للشعب المصري.

الحقيقة أن الجملة مقتطعة من حوار للرئيس السيسي مع الإعلامي أسامة كمال، وقد عدد الرئيس مزايا المشروع، وحينما انتهى أضاف الأستاذ أسامة «كفاية رفع الروح المعنوية للمصريين بالمشروع ده»، فصدق الرئيس على ملاحظته، وتم قطع الجملتين، وترويجهم في ملف فيديو طاف أرجاء وسائل التواصل الاجتماعي.

- حصد كابتن المنتخب المصري عصام الحضري كأس أفضل حارس مرمى في كاس الأمم الإفريقية بالجابون 2017.

الكأس الذي تسلمه الحضري هو كأس اللعب النظيف الذي حصده المنتخب المصري، بينما ذهب كأس أفضل حارس إلى منتخب الكاميرون، ويلاحظ أن الحضري لم يتم ضمه للتشكيلة المثالية للبطولة، لأنه عادة ما يكون حارس مرمى التشكيلة المثالية هو الحائز على كأس أفضل حارس.

- تزوجت عارضة الأزياء ميلانيا من دونالد ترامب لثرائه، وهي مجرد وجه جميل بلا عقل بجانب الرئيس.

ميلانيا ترامب هي ابنة الجيل الأخير في يوغوسلافيا الذي عاصر تفكيك الاتحاد اليوغوسلافي إلى جمهوريات وحروب وإبادات، لم يكن المسلمون فحسب هم ضحاياها كما يروج الهواة، إذ أن كافة الدول التي استقلت عن يوغوسلافيا قد تعرضت لجرائم حرب مثل كرواتيا أو سلوفانيا التي تنتمي إليها ميلانيا.

عملت عارضة للأزياء، وعكس ما هو شائع ما بين العقول الشرقية، فإن هذه المهنة تتحكم في الذوق العام للأزياء في العالم أجمع، وقد أصبحت لاحقًا من أهم العقول التي تدير بيوت الأزياء المتحكمة في صناعة الأزياء في أوروبا.

ميلانيا جنت ثروة قبل أن تعرف دونالد، وإلى جانب اللغة السلوفانية تتحدث اللغة الإنجليزية والفرنسية والألمانية والصربية، وقد تزوجت دونالد بعد قصة حب طويلة معروفة ومشهورة دون أن تمر بالأسطوانات والعقد الشرقية عن إغواء الراقصة للرجل الثري، ورغم أنه تزوج من قبل مرتين، وله منهما أربع أبناء، دونالد الابن وأريك وإيفانكا وتيفاني، إلا أنه رغب في ابن منها، وبالفعل أتى الابن الخامس بارون.

سيدة اعمال ومليونيرة تتحدث خمس لغات، قطعت شوط مهم في إدارة عالم بيوت الأزياء والموضة حول العالم، ولكنها العقلية الشرقية، ونساء يتظاهرن بمعادة الفكر الذكوري بينما هم يطبقون المعايير الذكورية بشكل اكثر تطرفًا من الذكر الشرقي ذاته وقت الجد.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا