تجديد الخطاب الديني.. سيف معاوية في مواجهة الإرهاب

الإثنين، 10 أبريل 2017 01:02 م
تجديد الخطاب الديني.. سيف معاوية في مواجهة الإرهاب
مظاهرات انصار المعزول مرسى
كتب – إسماعيل رفعت

شهداء قضوا نحبهم يوم عيدهم.. مشهد متكرر يفوز به البسطاء كل يوم لتتحمل الدولة أعباء المواجهة، حاملة سيفي العدالة، وتجديد الخطاب الديني في مواجهات أمنية توازيًا مع مواجهات فكرية لعلماء الأزهر والكنيسة، ولتغلب عدد المسلمين يسأل الجميع عادة هل تم تجديد الخطاب الديني على مستوى المواجهة مع الفكر الإرهابي، وأشير إلى دور الأزهر في المواجهات مع الفكر الإرهابي.
 
مطالبات عديدة بمواجهات مع جماعات التطرف، أبرزها مطالبة الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية بتطبيق حد الحرابة على من يعادون الإنسانية باسم الجهاد والإسلام كذبًا لقتل وترويع الآمينين وهم يؤدون شعائرهم.
 
آفة الإرهاب التي تطل برأسها مستهدفة ضرب مصر الكبيرة، مستخدمة عامل الدين للعب على مشاعر البسطاء وحشد أنصار ومؤيدين، لقلب المجتمع المصري رأسًا على عقب، تحت مسمى جهاد الكفار، ما استدعى ثلاثة من كبار منظري الأزهر للرد على اتهامات قصر المواجهة مع هذه الجماعات، وتراجع الخطاب الديني من عدمه.
 
في البداية أكد الدكتور يوسف عامر، مدير مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الألكترونية والترجمة، الموجه عالميًا، والأستاذ بجامعة الأزهر، أن استهداف الكنائس المصرية جزء من لعبة كبرى تستهدف الدولة المصرية القائدة للشرق الأوسط والمؤثرة عالميا بعد نجاحات داخلية وخارجية لم تتحقق لحكومات على مدى 50 عاما فعمدت مخابرات دول إقليمية أو غير إقليمية قصدت تركيع مصر بعد مراجعة أوربا وأمريكا لموقفها تجاه مصر في ظل قيادة تجيد إدارة لعبة استهداف مصر والنجاح في مواجهة هذه القوى.
 
وأضاف مدير مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الألكترونية والترجمة، أنه لولا تكاتف الأزهر والكنيسة المصرية لوقع الخلاف والطائفية في مصر ولنجح من يستهدفون شق الصف في استقاط مصر، مضيفًا أن تكاتف الأزهر والكنيسة ساعدا القيادة السياسية في عبور مرحلة صعبة وتحقيق إنجازات لم تتحقق لحكومات 50 سنة ماضية.
 
وقال مدير مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الألكترونية والترجمة: إن ما نراه يحدث هو مجرد لعبة تقوم بها جهات مخابراتية خارجية لضرب مصر، والأمر لا يتعلق بالخطاب الديني مع أهميته، ومع يقدمه الأزهر الشريف جامعا وجامعة، ومؤسسات بداخله وتابعة له من جهد كبير، داعيا المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية ومؤسسات مدنية للعمل معا لتقديم خطاب ديني يناسب هذه الظروف وتقديم معلومات دينية بشكل صحيح يستعين بها المواطن على ما يواجهه من متطلبات وأشياء مغلوطة يتم الدفع بها يوميًا للتشويش والإضرار بنا جميعًا.
 
وأوضح مدير مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الألكترونية والترجمة، أن الإعلام حالًا عليه عبئ كبير جدًا فهو يقوم بدور الأنبياء للتبليغ عن الله لتقديم رسالة دينية وسطية، مطالبًا الإعلام بتدعيم الوطن باستضافة علماء وسطيين يمتلئ بهم الأزهر الشريف، وكذلك رجال دين عقلاء بالكنيسة المصرية، بدلًا من انتقاد المؤسسات الدينية، وذلك حتى نوفر للمواطن معلومات دينية صحيحة تبعد الشباب عن التطرف في دور هو دور الأنبياء.
 
وأبدى مدير مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الألكترونية والترجمة، افتخاره بتضامن الأزهر والكنيسة معا لحماية مصر من الفرقة والطائفية، في ظل جيش وطني قوي يمثل البيت المصري مسيحي ومسلم حيث يستمد منه رجاله البواسل، مطالبًا باقي الجهات بتدعيم الخطاب الديني المصري بشكل يتناسب فيه خطاب المتحدثون مع لغة العصر وتلقي المستمع واستيعابه وتقديم التعاليم الدينية ولا سيما الإسلامية بيسر وتدبر معاني القرأن الكريم والسنة النبوية حتى يجد الإنسان البسيط ضالته وحاجات العصر في مصدري التشريع الإسلامي، مشيدًا بقرار تشكيل المجلس الأعلي لمواجهة الإرهاب والتطرف، مؤكدًا أنه سيكون مؤسسة ناجزة في مواجهة الإرهاب.
 
من جانبه، طالب الدكتور محمد سالم أبو عاصي، العميد السابق لكلية الدراسات العليا بالأزهر، بتوفير رؤية واضحة في تجديد الخطاب الديني وتحديد أهداف يعمل من خلالها العلماء الذين يعملون في حقل تجديد الخطاب الديني، وتكاتف مؤسسات الدولة والجلوس معا لوضع الرؤية والأهداف وتوزيع المهام من قبل المؤسسات الدينية (الأزهر وتوابعه-الكنيسة)، التربية والتعليم، والمؤسسات الإعلامية، والمؤسسات المختصة التابعة للدولة.
 
وأضاف العميد السابق لكلية الدراسات العليا بالأزهر، أنه تجديد الخطاب الديني غير متحقق على الأرض إلا جهد جزئي تقوم به وزارة الأوقاف، ولا يكفي وحده فلابد لباقي المؤسسات الدينية التعاون معًا، في تناول قضايا، هي: مراجعة المقررات الدراسية في التعليم المدني والتعليم الأزهري معًا، و إصلاح التعليم، وتنقية التراث، والفقه بحيث يتناول القضايا المعاصرة، وإعادة تناول تفاسير القرأن بشكل يتناسب مع فكر المتلقي.
 
واعتبر العميد السابق لكلية الدراسات العليا بالأزهر، أن الخطاب الديني الآن هو عبارة عن كلام مرسل لإرضاء القيادة السياسية دون الوصول إلى مستوى مرضي نأمل أن يصل إليه.
 
الدكتور بكر زكي عوض رئيس اللجنة العليا للتعينات والإيفاد بوزارة الأوقاف، والعميد السابق لكلية أصول الدين بالأزهر، طالب بتجفيف منابع التطرف والإرهاب باستخدام سيف القانون بتطبيق حد الحرابة ضد قيادات الإرهاب قصاصًا، وردعًا لما فعلته وقتالهم كبغاة، والبدء في حوار مع الشباب (الفكر بالفكر) وتحصين الشباب من التطرف، مطالبًا بإطلاق إذاعات خارجية تصل إلى مواطن جماعات التطرف لتفنيد شبهاتها، وقنوات داخلية تفند أفكار السلفية المتشددة علنا على الهواء، وتخصيص برامج لعلماء الأزهر الموثوق في وسطيتهم بالتلفزيون الرسمي.
 
وقال العميد السابق لكلية أصول الدين بالأزهر: إننا نحدث أنفسنا وما وقع لا بالكنائس المصرية هو لعبة جديدة للجماعات المتطرفة لمحاربة الدولة يستلزم مواجهة بالسيف من قبل الدولة، لا بالحوار فكيف أواجه شخص يحمل قنبلة لأحاوره، بل لابد من القصاص منه ثم تبدأ المحاورة مع المتأثرين به، وننتظر النتائج بعد فترة.
 
وأضاف العميد السابق لكلية أصول الدين بالأزهر، أن هناك مؤسسات عدة معنية بالخطاب الديني، هي: الأسرة (تراقب التحركات وتناقشها لتصحيحها، و المدرسة لملئ الفراغ العلمي والديني، والإعلام للتوجيه الصحيح وتفنيد الفكر الخاطئ.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق