بعد الضربة الأمريكية في سوريا.. أردوغان ينقلب على بوتين

الأربعاء، 12 أبريل 2017 10:30 م
بعد الضربة الأمريكية في سوريا.. أردوغان ينقلب على بوتين
بوتين واردوغان
كتب: محمود على

تواجه العلاقات التركية الروسية توترًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، على خلفية عدم احترام أنقرة لوعودها مع روسيا، فعلى الرغم من أن الجانبين كان بينهما اتفاقيات وتفاهمات خاصة في الملف السوري في الشهور القليلة الماضية وصل بهم إلى انعقاد قمتين بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلادمير بوتين، إلا أنه يبدو أن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن في الآونة الأخيرة ساعدت على ظهور خلافات واضحة بين البلدين.

ظهور الولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى كلاعب قوي في الملف بعد ضربة الجيش الأمريكي لقاعدة الشعيرات الجوية السورية بـ59 صاروخا توهاموك جعل تركيا تفكر مجددُا في تغير وجهتها إزاء الملف السوري، فبعد أن وصل التفاهم والتنسيق بين الجانبين إلى مستوى عال جدًا حتى تخلى الرئيس التركي ورئيس وزراءه في خطاباته بتلك الفترة المطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكدا أن الهدف من عملية درع الفرات التركية هي محاربة داعش وليس الإطاحة بحليف روسيا «الأسد».

وتجلى هذا التوتر الروسي التركي، في العديد من التقارير الإعلامية  والمواقف الروسية الرسمية، حيث كتبت صحيفة يزافيسيمايا غازيتا الروسية في مقالها التحليلي أن تركيا أظهرت أنها شريك غير أهل للثقة، موضحه أن أردوغان كان يريد استغلال مزاعم مقتل جندى تركي في سوريا برصاص أطلق من منطقة خاضعة للجماعات الكردية للضغط على موسكو، مضيفة الصحيفة أن أردوغان توقع من الروس تراجعهم عن دعم أكراد سوريا، مفيدا أن مظاهر الضغط الذي مارسه أردوغان على روسيا تضمنت إيقاف رحلات البواخر مع القرم، وحظر دخول السفن الروسية المنطلقة من سيفاستوبول وكيرتش ويالطا وفيودوسيا وييفباتوريا إلى الموانئ التركية، وتعطيل مباحثات الأستانة وفرض جمارك على القمح الروسي.

وشهدت العلاقات التركية – الروسية توترا بعد إسقاط تركيا مقاتلة روسية على الحدود مع سوريا أعقبها فرض روسيا عقوبات على تركيا، غير أن العلاقات بدأت تعود إلى طبيعتها مرة أخرى بعد اعتذار أردوغان ، لكن لم يستمر شهر العسل طويلًا لاسيما مع ظهور الولايات المتحدة مرة أخري.

و بعد الضربة الأمريكية مباشرة على القاعدة، دعت تركيا إلى خروج الرئيس السوري بشار الأسد، الحليف القوي لموسكو، من السلطة، في صورة توضح كم التناقض التركي في الملف السوري اللعب على كافة الآوتار، وهو ما استدعى موسكو إلى الرد على هذا الأمر عبر الاقتصاد،  وحذرت الوكالة الاتحادية للنقل الجوي في روسيا شركات الطيران من أن موسكو قد تعلق رحلات الطيران العارض إلى تركيا، مرجعه ذلك حسب مصادر إلى «الوضع السياسي الصعب في تركيا».

وإذا اتخذت روسيا قرار التعليق فإنه قد يضر كثيراً بالسياحة التركية التي تعاني بالفعل وتعتمد كثيراً على الزوار من روسيا، وبحسب رؤية خبراء روسيين في موقع سبوتنيك الروسي، فإن إمكانية أن تحظر السلطات الروسية الرحلات السياحية إلى تركيا كبيرة بسبب سياسة أنقرة الخارجية المتقلبة، مبينة أن أنقرة وقفت في عهد قريب إلى جانب موسكو ضد داعش في سوريا، في حين أنها أيدت في الفترة الأخيرة الضربة الأمريكية على المطار العسكري السوري وتدعو إلى الإطاحة ببشار الأسد لإرضاء الولايات المتحدة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق