فوز «عبدالحليم» بعضوية المهن الطبية للاستثمار رغم اعتراض «المركزى للمحاسبات»

الأربعاء، 26 أبريل 2017 01:58 م
فوز «عبدالحليم» بعضوية المهن الطبية للاستثمار رغم اعتراض «المركزى للمحاسبات»
نقابة الأطباء - أرشيفية
كتبت آية دعبس

في الأسبوع الأول من شهر أبريل الجاري، عقدت شركة المهن الطبية للاستثمار، جمعيتها العمومية، والتي تم خلالها اختيار الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء الأسبق، والدكتور عادل عبد الحليم رئيس الشركة القابضة للأدوية، كعضوين من ذوي الخبرة، بنسب تصويت بلغت 49% من المساهمين، مقابل 42% لمرشحى اتحاد نقابات المهن الطبية «الدكتور خيرى عبد الدايم نقيب الأطباء السابق، والدكتور شفيق الحكيم نقيب أطباء الأسنان السابق».

وينتظر خلال الفترة القليلة المقبلة، اختيار أحد الفائزين ليتولى مهام منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، الذي تتجه التوقعات بأن يتم اختيار الدكتور حمدي السيد لذلك المنصب، كونه الأكبر سنا والأقدم في الانتماء لمجلس إدارة الشركة، ولمنصب العضو المنتدب الدكتور عادل عبد الحليم، الذي مازال يشغل منصب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للأدوية.

ويمتلك اتحاد نقابات المهن الطبية «الأطباء، الصيادلة، الأسنان، البيطريين»، مساهمات بنسب تصل إلى 42%، لذا اختار مجلس الاتحاد عن طريق الانتخاب مرشحين أساسيين لاختيارهما كذوى الخبرة بمجلس إدارة الشركة، هما: الدكتور خيرى عبد الدايم نقيب الأطباء السابق، والدكتور شفيق الحكيم نقيب أطباء الأسنان السابق"، من بين 5 مرشحين، هم: «الدكتور محي عبيد نقيب الصيادلة، والدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء الأسبق، والدكتور شفيق الحكيم، والدكتور خيرى عبد الدايم، والدكتور شريف الباسوسي»، بجانب تمثيله بعضوية النقباء الأربعة للمجلس.

لم تسر الأمور كما خطط لها مجلس اتحاد نقابات المهن الطبية، حيث فوجئ الدكتور محمد عبد الحميد أمين صندوق نقابة الأطباء، والذى كان مفوضا من الاتحاد لتمثيله فى اختيار عضوين من ذوى الخبرة بالعمومية سالفة الذكر، أن الدكتور محى عبيد نقيب الصيادلة، والدكتور مصطفى الوكيل وكيل نقابة الصيادلة السابق، رشحا أنفسهما بأشخاصهما لنفس المناصب، مما أضعف من موقف الاتحاد أمام باقى المساهمين، وترتب عليه خسارة الاتحاد لمقعدين إضافيين.

قال عبد الحميد، فى تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»، :" رغم خسارة الدكتور محى عبيد فى الانتخابات الداخلية للاتحاد، إلا أنه ترشح لاختياره من ذوى الخبرة بالشركة، والدكتور مصطفى الوكيل، وذلك كان أحد أسباب سقوط مرشحى الاتحاد، حيث أدى ترشحهما إلى تفتيت الأصوات، حيث وجد أعضاء العمومية أربعة مرشحين للاتحاد، من بينهم مرشحين رسميين بقرار مجلس، ومرشحين أخرين بأشخاصهم، مما أعطى انطباع لباقى المساهمين أن الاتحاد غير متفق على مرشحيه، مما أفقده المقعدين".

وأوضح أمين صندوق نقابة الأطباء، أن ترشح نقيب الصيادلة بعد حصوله على موافقة رئيس مجلس الوزراء، ووكيل النقابة السابق لم يخالف القانون، بل أن القانون يسمح لهما بالترشح، مشيرا إلى أن ترشحهما قلل من فرصة الاتحاد وخسر الأربعة مرشحين جميعا، وسمح لغير مرشحى الاتحاد بالفوز، مستنكرا خلافهما لما تم الاتفاق عليه بالاتحاد.

أما عن نتائج العمومية، فقال عبد الحميد،:" تم اختيار الدكتور عادل عبد الحليم رئيس الشركة القابضة كعضو من ذوى الخبرة، بالمخالفة للقانون، والقرار الوزارى رقم 29 لسنة 2016، بشأن ضوابط تمثيل المال العام بالشركات التى تساهم فيها الشركات القابضة والخاضعة لوزارة قطاع الأعمال، والذى نص فى مادته رقم 3، على أنه لا يجوز لأى شخص أن يمثل المال العام فى أكثر من شركة، فى حال استمرار شغله لعضوية مجلس إدارة شركة قابضة".

ولفت إلى أن اتحاد نقابات المهن الطبية، يتجه إلى التقدم بشكوى رسمية إلى الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار، والشركة القابضة للأدوية، للتأكيد على عدم أحقية الدكتور عادل عبد الحليم فى الترشح على ذلك المنصب، موضحا أن الجهاز المركزى للمحاسبات، أكد عدم أحقيته فى ذلك، وأثبتها فى محضر جلسة الجمعية العمومية، قائلا:« حاولت الاعتراض على ترشحه بصفتى ممثل لـ42% من الأسهم، وهى أعلى نسبة فى المساهمات، حيث تبلغ أقرب قيمة مساهمات أخرى 25%، إلا أنه نتيجة تربيطات من قبل باقى المساهمين تم تمرير الأمر، وتم اختياره بالمخالفة للقانون».

لم يكن ذلك ما فوجئ به أعضاء مجلس اتحاد نقابات المهن الطبية فقظ ، حيث قال مصدر مطلع باتحاد نقابات المهن الطبية، فى تصريح خاص لـ«صوت الأمة»،:"المفاجأة الأخرى كانت تشكيل لجنة تنفيذية معاونة لمساعدة الدكتور حمدى السيد نقيب الأطباء الأسبق، بعد توليه منصب رئيس مجلس إدارة شركة المهن الطبية للاستثمار، مراعاة لظروفه الصحية، وعدم تفرغ الدكتور عادل عبدالحليم كونه لا زال يشغل رئيس الشركة القابضة للأدوية حتى الآن.

وأوضح المصدر، أن ذلك جاء بناءا على اقتراح من أحد ممثلى باقى المساهمين فى الشركة، مضيفا:"وبالفعل تم تشكيل اللجنة، بعضوية 4 أعضاء من بينهم نقيب الصيادلة الدكتور محى عبيد، رئيسا للجنة التنفيذية، وعضوية الدكتور ياسر الجندى نقيب أطباء الأسنان، واللذين سيحق لهما صرف بدلات الانتقال لمجلس إدارة شركة المهن للاستثمار بصفتهما نقباء، وبدل انتقال اللجنة التنفيذية، متسائلا:" ما الموقف القانونى حاليا لاختيار العضوين من ذوى الخبرة؟ هل سيتم إعادة الانتخاب على مقعد الدكتور عادل عبد الحليم؟ أم على المقعدين؟ أم سينجح فى الحصول على موافقة وزارية تمكنه من الاستمرار فى مقعده؟".

وحاولت «صوت الأمة»، التواصل مع الدكتور عادل عبد الحليم رئيس الشركة القابضة للأدوية، لتعليقه على ما يدور بالاتحاد، ومدى قانونية ترشحه، لكنها لم تتمكن من ذلك.

من جانبه، وردا على ذلك، قال الدكتور محى عبيد نقيب الصيادلة، فى تصريحات خاصة، :" اللجنة موجودة من الأساس باسم لجنة الاستثمار، وتم تغيير اسمها إلى اللجنة التنفيذية، وكنت عضو بها ولم تجتمع مرة واحدة خلال عام، وتولى مهام منصب رئيس اللجنة التنفيذى دون أجر أو بدلات، عدا بدل الانتقال وقيمته 500 جنيه، وتلك بدلات قانونية، ويحددها أعضاء الجمعية العمومية للشركة، وليس أفراد"، مشيرا إلى أن تلك اللجنة ستجتمع حسب الحاجة كل 3 أو 4 أشهر فى حال وجود ضرورة لذلك.

وتابع:"الاتحاد له أسهم فى الشركة 42%، ويريد وضع نقيب الأسنان السابق، بدلا من نقيب الأسنان الأسبق، ووضع نقيب الأطباء السابق، بدلا من نقيب الأطباء الأسبق، فهل أصبحت الشركة حكرا على النقابتين فقط، أنا ترشحت ولا رغبة لى فيها، لكنى ترشحت وأكدت أننى سأتبرع بكل البدلات لنقابة الصيادلة كما حدث سابقا، فقد تبرعت بـ850 ألف جنيه العام الماضى لتمثيلى بالشركات، رغم أن التبرع ليس إلزامى، كما أن القانون نص على أن أعضاء مجلس إدارة أى شركة يحصلون على نسبة 10% من أرباحها، كنوع من نوع التحفيز، والنقباء يحصلون على تلك النسبة ويتبرعون لها لصالح نقاباتهم".

أما عن ترشحه، ووكيل نقابة الصيادلة السابق، فقال:"الترشح من حق الأفراد أو ممثلى المساهمين، وأنا والوكيل ترشحنا كأفراد، وسعيت لأن يفوز بذلك المنصب من هم خارج الاتحاد، وهو ما حدث بالفعل، وذلك نتيجة أن الاتحاد يختار من لا تتناسب خبراتهم لإدارة أموال تقدر بـ630 مليون جنيه، وأؤكد أننا نحن نعمل بشكل مهنى، وليس محاباة، واعترض معى نقيب الأسنان على ترشيحات الاتحاد".

 

موضوعات متعلقه..

هل يستثني رئيس الوزراء نقيب الصيادلة من قانون الشركات بـ «المهن الطبية للاستثمار»؟

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق