المركز القومي للبحوث يطلق مشروعا قوميا لحصر مرضى التوحد

الأربعاء، 26 أبريل 2017 02:42 م
المركز القومي للبحوث يطلق مشروعا قوميا لحصر مرضى التوحد
المركز القومي للبحوث - أرشيفية
كتبت- ريهام عاطف

يعقد المركز القومي للبحوث تحت رعاية الدكتور أشرف شعلان، رئيس المركز، الأحد المقبل، مؤتمرا بعنوان «ما نحن فيه والأمل الذي يحمله المستقبل»، لطرح المشروع القومى الذى يقوم به المركز لحصر مرضى التوحد وعلاجهم مبكرا.

ويتم خلال المؤتمر عرض الدراسة التي تعد الأولى من نوعها على مستوى الجمهورية عن مرض التوحد التي يتم تمويلها من أكاديمية البحث العلم.

وأكدت الدكتورة آمال مختار، أستاذ الصحة العامة والطب الوقائي، ورئيس قسم بحوث طب المجتمع بالمركز القومي للبحوث، أنه سيتم المسح القومي لمعدل انتشار اضطرابات التوحد وتحديد نمطه الوبائي وعوامل الخطورة حيث يعد التوحد أشهر إعاقة تمتد مدى الحياة حيث يصاب مرضى التوحد بقصور شديد في المهارات الاجتماعية المتبادلة ومهارات التواصل اللفظي، بالإضافة إلى محدودية القدرة على اللعب وممارسة الأنشطة المهارية واستبدالها بحركات تكرارية وسلوكيات نمطية غير هادفة، أو موظفة.

وأشارت إلى أنه لا يوجد حتى الآن علاج طبي ناجح، أو شفاء من التوحد، ولكن تكمن قيمة التشخيص المبكر في التدخل الشامل لكل المهارات ما يؤدى إلى تحسن قوى، وملموس يساعد هؤلاء الأطفال على اكتساب مهارات التواصل، وكذلك المهارات الاجتماعية اللازمة لتحسين قدراتهم الوظيفية المنتظرة.

وأكدت أنه لا توجد فى مصر سوى إحصائيات غير دقيقة مع عدم توافر الخبرات، ولا القدرات اللازمة للتصدي لهذه القضية ليهدف المشروع لتوفير توثيق إحصائية واقعية لمعدلات انتشار التوحد على مستوى الجمهورية على مدار سنتان ونصف.  

وتضيف الدكتورة آمال مختار أن المشروع سيطبق بثمانية محافظات تمثل الجمهورية، حيث إنه من المقترح أن يطبق هذا البحث على مرحلتين لإجراء دراسة عرضية تستهدف 40 ألف طفل تتراوح أعمارهم من الثانية إلى 12 سنة مع الحرص علي تمثيل ثلاث فئات وهى مجموعة الأطفال الصغار «2-3 سنوات» للكشف المبكر ومجموعة الأطفال ما قبل المدرسة «أكبر من 3 إلى أقل من 6 سنوات» لتأكيد التشخيص ومجموعة أطفال المدارس بالمرحلة الابتدائية «6-12 سنة» لمتابعة اتجاهات التداخلات لكيفية التعامل مع تلك الحالات.

كما  تشمل هذه المرحلة الكشف المسحي، والتقدير الاستدلالى الشامل حيث يقوم بالمرحلة الأولي من المسح أعضاء من مركز القاهرة الديمجرافي بالتعاون مع أعضاء من الفريق البحثي العامل، والمؤهل من المركز القومي للبحوث بالتعاون مع نظرائهم الأطباء المؤهلين العاملين بمجال تقديم خدمات الرعاية الصحية بمراكز الأمومة، والطفولة بوزارة الصحة المصرية، وسيتم ذلك باستخدام الاستبيان المسحي الكشفي للتوحد المعدل (M-CHAT ) كأداة لاحتمالية الكشف المبكر عن الإصابة بالتوحد لدى الرضع الصغار ومعدل الانتشار لدى الأطفال الكبار وذلك بعد تدريب مقدمي خدمة الرعاية الصحية بوحدات الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة على تطبيقها للمشاركة الفاعلة في تقديم درجة الرعاية القصوى لهذه الفئة المستهدفة من الأطفال.

بعد ذلك، سيتم مراجعة وتأكيد الاستدلالات الأولية لاحتمالات الإصابة الفعلية من خلال الفريق المؤهل من الباحثين بالمشروع من فريق المركز القومي للبحوث لتشخيص الفعلي استنادا إلى مناظرة الحالات المشتبه فيها إكلينيكيا، بالإضافة إلى إحصائية معدلات انتشار الإصابة بالتوحد سيتم تحديد الخصائص المميزة لكل الأطفال المصابين، وتعيين قدراتهم الذهنية المعرفية مع التأكيد على الخلفيات الاجتماعية، وعناصر الخطورة لدى أمهاتهم والعوامل السلوكية والخصائص الاجتماعية والاقتصادية.

كما ستركز الدراسة بشكل خاص على قياس المعادن الثقيلة البيئية بما في ذلك الرصاص، والزئبق، والكادميوم، والزرنيخ، والألومنيوم، للحالات مع نظيرها من أطفال أصحاء  بنفس العدد والجنس والظروف المعيشية والاقتصادية، ويفضل من المخالطين لهؤلاء الأطفال، كعينة ضابطة وسيتم أيضا الكشف عن البكتيريا المعوية «الميكروبيوتا»، ودراسة علاقتها بشدة المرض وتقييم القدرات المعرفية، واللغوية، والمهارات الحركية، والخصائص الاجتماعية الوجدانية، وسلوكيات القدرة على التكيف الاجتماعى.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق