صفاء حجازي.. وداعا سيدة ماسبيرو الحديدية

الأحد، 28 مايو 2017 01:01 م
صفاء حجازي.. وداعا سيدة ماسبيرو الحديدية
أحمد جمال الدين

ملامح جادة  وصوت قوي ينطلق بكل قوة وثقة  يحاور أهم الشخصيات في الوطن من زعماء وقادة وملوك  خلال برنامج ظل هو الأشهر على شاشة ماسبيرو « بيت العرب »  على مدار 20 عامًا.
 
صفاء حجازي أو المرأة الحديدية كما كانت تعرف في جنبات ماسبيرو صانع المشاهير والنجوم بسبب المعارك الكثيرة التي خاضتها طوال مشوارها في ذلك المبني العتيق لإثبات وجودها  وتحقيق  حلمها في التربع على قمة ذلك المبني.
 
«الحظ» كلمة يتعلق بها بعض أنصاف المواهب لتبرير فشلهم وعجزهم عن تحقيق أهدافهم ولكن مع أصحاب القدرات المميزة،  فقليلاً منه يكفي ليكون حافزًا للنجاح وهو ما ينطبق حرفيًا على  الفتاة العشرينية صاحبة الجسد الضئيل  التي تخرجت حديثا من جامعة المنصورة عام 1984 ، والتي لم تدرك أن  التصفح العابر لأحدى الصحف اليومية سوف يقودها إلى إعلان لهيئة الإذاعة المصرية، تطلب فيها مذيعات للعمل بها ،  ولم تدرك حينها  الفتاة  التي تتحسس أولى خطواتها في جنبات ذلك المبني  الضخم أنها ستتربع يومًا على قمته وتكون سيدة ماسبيرو الأولي عبر سنوات من العمل الجاد  مرت خلالها بالعديد من المحطات الناجحة.
 
كانت أول هذه المحطات  التي كان الحظ حليفها منذ اللحظة الأولى  عندما نجحت في تسجيل  أول حوار مع رئيس الوزراء عاطف صدقي عقب توليه رئاسة الوزراء فى عام 1989، وبعدها بعام التحقت للعمل بالتليفزيون،  وتحد يدًا في الفضائية المصرية ثم الالتحاق عقب انطلاقها  مع بداية التسعينات،  لتنجح سريعًا في لفت الأنظار إليها ويقع  عليها الاختيار لتغطية حرب الخليج الثانية ،  ثم جاءت المحطة الاشهر في تاريخها وهو تقديمها لبرنامج  «بيت العرب» ،  الذي قدمت فيه العديد من الحوارات مع   صفوة  العمل السياسي في العالم العربي من ملوك وزعماء ، لمدة عشرين عامًا،  بالتزامن مع اطلالتها  المتميزة  التي تحولت معها لوجه مألوف لمشاهدين نشرة التاسعة،  لمدة 17 عامًا. 
 
 
 
وعلى الرغم من النجاح المتواصل لصفاء حجازي  الأمر الذي  أهلها لدخول دائرة الترشيحات  لتولي  أحد المناصب القيادية في ماسبيرو إلا إنها فوجئت بقرار منعها من الظهور على الشاشة بسبب وزنها الزائد ، في عام 2007 ،  أدي إلى فقدها 20 كيلو من وزنها مما عرضها لمتاعب صحية خطيرة واجهت معها خطر التعرض للوفاة،  ولم يمض وقت طويل على عودتها مرة أخرى  للعمل حتى   صدر لها قرار بالتعيين  كرئيس لقطاع الأخبار في التليفزيون المصري بناء على قرار وزيرة الإعلام السابقة الدكتورة درية شرف الدين  عام 2013 لتكون أول سيدة تتولى هذه المنصب ، لتبدأ معها سلسلة من المعارك الخفية والمعلنة  والتي كان اشهرها خلافها الشهير مع عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق الذي تقدم بمذكرة رسمية  إلى المهندس  إبراهيم محلب،  يطلب فيها إعفاء حجازي من منصبها.
 
« أنا رئيس الإتحاد القادم» .. عبارة موجزة صدرت عن صفاء حجازي في وقت اشتعال الصدام بينها وبين الأمير ظن مها العديد من العاملين في مبني التليفزيون انها ستكتب نهايتها  .. ولكنها بعد شهور قليلة  تثبت للكثيرين صدقها وتحقيق نبوءتها بعد تصعيدها من رئيس قطاع الأخبار  لتولي رئاسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون عقب  إقالة الأمير .  وبعد سنوات  طويلة من العمل  والنجاحات ينجح الموت  في هزيمة المرأة الحديدية .

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا