هيئة مفوضي الدستورية ترفض قبول «منازعتي تيران وصنافير»

الخميس، 15 يونيو 2017 10:15 ص
هيئة مفوضي الدستورية ترفض قبول «منازعتي تيران وصنافير»
تيران وصنافير
هبة جعفر

انتهي تقرير هيئة مفوضي المحكمة الدستورية برئاسة المستشار طارق شبل إلى عدم قبول منازعتي التنفيذ الخاصتين بتيران وصنافير وتحديد جلسة ٣٠ يوليو لنظرهم أمام المحكمة.

 كانت هيئة المفوضين حجزت منازعتي التنفيذ اللتين أقامتهما الحكومة لوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية واستمرار تبعية جزيرتي تيران وصنافير لمصر، لكتابة تقرير بالرأي القانوني فيهما، تمهيدا لإحالتهما للمحكمة الدستورية.

وشهدت الجلسات مرافعات ختامية لجميع الخصوم؛ الذين طالبوا بحجز القضية لكتابة التقرير، حيث تمسك ممثلو الحكومة بما أبدوه من تعارض حكم القضاء الإداري مع حيثيات أحكام سابقة للمحكمة الدستورية، بينما دفع المحامون الحاصلون على حكم تيران وصنافير بعدم اختصاص المحكمة الدستورية وبعدم قبول الدعوى.

وقال المستشار إسماعيل عبدالدايم عضو هيئة قضايا الدولة (محامي الحكومة) إن البرلمان يجب أن يبت في الاتفاقيات الدولية قبل عرضها على القضاء، وأن المنازعة لا تتعلق بقضية تيران وصنافير فقط، بل تتعلق في مضمونها بمدى رقابة القضاء والبرلمان على الاتفاقيات الدولية وكيفية تطبيق المادة 151 من الدستور.

وأضاف: أن المادة 151 تخاطب البرلمان باعتباره ممثل الشعب والسلطة التشريعية؛ فنظمت 3 حالات لكيفية دراسته للاتفاقيات التي يبرمها ممثل السلطة التنفيذية؛ الأولى أن تكون الاتفاقية عادية فيدرسها البرلمان مباشرة ويصوت عليها، والثانية أن تكون الاتفاقية خاصة بالصلح أو السيادة فيستفتى عليها الشعب وتعود للبرلمان، والثالثة أن تتعلق الاتفاقية بالتنازل عن جزء من الأرض وهنا يقول البرلمان إنها مخالفة للدستور فلا يوافق على إبرامها.

وأوضح عبدالدايم أن الاختصاص في المادة 151 معقود للبرلمان وليس للقضاء، لأن المحاكم لا تملك الآليات التي تمكنه من الفصل في اتفاقية دولية، وأنه إذا بسط رقابته على هذه الاتفاقيات فسوف يؤدي ذلك لمشاكل خارجية ودبلوماسية.

وأكد عبدالدايم أن نظرية أعمال السيادة تطبق على القضاء العادي ومجلس الدولة على حد سواء، وأن المحكمة الدستورية رسمت لها أبعادا في أحكامها السابقة التي خالفها حكم القضاء الإداري ببطلان توقيع اتفاقية الحدود البحرية.

وفي المقابل؛ قال المحامي طارق نجيدة إن المنازعة التي أقامتها الدولة تؤسس لأمر خطير هو أن كل من لا يجد له مجالا للطعن أمام جهة قضائية مختصة بكل درجاتها يمكنه أن يقيم منازعة أمام الدستورية لعرقلة تنفيذ الأحكام الصادرة ضده، مشيرا إلى عدم اختصاص المحكمة الدستورية بهذه المنازعة لأنها في حقيقتها طعن موضوعي على حكمي القضاء الإداري والإدارية العليا ومجادلة فيما ذهب إليه الحكمان بشأن تعريف أعمال السيادة.

وأضاف نجيدة أن هذه المنازعة التفاف من الحكومة على الاختصاص الحصري لمجلس الدولة على القرارات الإدارية والالتحاف بأعمال السيادة، مؤكدا أن جميع أحكام الدستورية التي استندت لها الحكومة لكل منطوق يتعلق بمشاكل ونصوص قانونية مختلفة تماما عن القضية المعروضة.

وأوضح نجيدة أن الاستناد في منازعة التنفيذ لعبارات قالتها المحكمة الدستورية في حيثيات بعض أحكامها أمر غير سليم، لأن الحيثيات ليس لها حجية إلا فيما ارتبط بالمنطوق فقط، ولا يجوز أن تكون الحيثيات سندا لمنازعات تنفيذ، بل يجب أن تقتصر على المواد التي قضي بعدم دستوريتها.

وأكد نجيدة أن أعمال السيادة تتحدد من قبل المحاكم، وهو ما ذهبت إليه الدستورية ذاتها في أحكامها، وبالتالي فليس لها حدود معينة يرسمها القانون أو أحكام الدستورية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق