عام القرارات الصعبة.. السيسي انحاز للفقراء.. والاقتصاد المصري يخرج من عنق الزجاجة (فيديو)

الثلاثاء، 20 يونيو 2017 09:44 م
عام القرارات الصعبة.. السيسي انحاز للفقراء.. والاقتصاد المصري يخرج من عنق الزجاجة (فيديو)
عبد العزيز السعدني وطلال رسلان و أسماء أمين

عام القرارات الصعبة، أبرزها تعويم الجنيه المصري، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ اللحظة الأولى أنها لمصلحة المواطن البسيط، وهو ما أكد عليه بقرارات أصدرها اليوم الثلاثاء وُصفت بالتاريخية لصالح دعم محدودي الدخل.

خبراء اقتصاد أكدوا، في وقت سابق، أن قرارات الرئيس هدفها الأول هو المواطن ثم دفع الاقتصاد المصري، وهو ما ظهر في دلالات تمثل بداية التعافي وتحريك حركة الاستثمار.

منذ بداية حكم الرئيس اتخذ قرار إعادة هيكلة منظومة دعم الكهرباء والمواد البترولية، وتم وضع خطة إعادة الهيكلة خلال 5 سنوات من 2014 لـ2019، وأعقبها وضع الحكومة آليات لضبط الأسواق والسيطرة على رفع الأسعار، ثم القرار الأصعب في مفاوضات الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي، للحصول على تمويل بقيمة 12 مليار دولار لدعم الاقتصاد المصري.

رؤساء سابقون أهملوا ملف تنمية سيناء، والذي وضعه السيسي نصب أعينه منذ اليوم الأول من توليه الحكم، وبدأت التنمية الشاملة لشبه جزيرة سيناء، بإنشاء قلاع صناعية وزراعية وتسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي لمصر، إلى جانب تنمية إقليم قناة السويس بمناطق لوجستية وصناعية تتخطى مفهوم الممر الملاحى إلى أحد أهم المشروعات القومية التي تحدث نقلة كبرى.
 
وقال السفير جمال بيومى، أمين عام اتحاد المستثمرين العرب، إن القرارات الصعبة التى اتخذها الرئيس السيسي منذ توليه مهام منصبه، عديدة، وتصب كلها فى صالح الاقتصاد المصرى، مضيفا أن أبرز تلك القرارات؛ قرار الرئيس بالاستثمار في قطاع البتروكيماويات بإضافة قيمة مضافة للبترول الذى تنتجه مصر بدلا من الاتجاه إلى تصديره خاما للخارج.
 
وأضاف بيومى أن ثاني أهم تلك القرارات هى مراجعة خطط الدعم، وليس رفع الدعم كما يردد البعض، حيث ترتكز خطط الرئيس على توصيل الدعم لمستحقيه، ورفعه عن الأغنياء، وهى كلها خطط تضمن العدالة الاجتماعية، وتابع: «لا يمكن أن يستمر الدعم للوقود الذى يصل ثلثاه إلى سيارات السفارات والأغنياء والمصانع».
 
من جانبه أكد الدكتور محمود سليمان رئيس لجنة الاستثمار والمستثمرين باتحاد الصناعات المصرية، أن تلك القرارات كان يجب اتخاذها منذ وقت طويل، والتراجع عن تنفيذها من قبل الحكومات السابقة بسبب الخوف من رد الفعل الشعبى أدى تراكم المشكلات الاقتصادية التى نعانى من نتائجها حاليا على مدار سنوات.
 
وأشار سليمان إلى أهمية توعية المواطنين بأن تلك القرارات تصب فى صالحهم وليس العكس، لأنها تحقق العدالة الاجتماعية بمنظورها الواسع، لافتا إلى أن أهم القرارات التى اتخذها الرئيس السيسى هى إعادة هيكلة منظومة الدعم، لأنها تتضمن إعادة توزيع الأعباء الضريبية والمعيشية ومنظومة الدخول بما يحقق العدالة الاجتماعية.
 
وفى سياق متصل أضاف الدكتور محمد البهى، رئيس لجنة الضرائب باتحاد الصناعات المصرية، أن تلك الإجراءات كان من الضرورى تنفيذها بالوقت الحالى، لأن تأجيل اتخاذها أدى إلى تراكم المشكلات الاقتصادية، مؤكدًا أن النتائج المتوقعة من تنفيذ حزمة الإصلاحات الاقتصادية التى بدأها الرئيس السيسى تدعو للتفاؤل، كما أن رصيد القيادة السياسية الحالية لدى المواطنين، تجعلهم يتقبلون صعوبة تلك الإجراءات.
 
ونفى البهى أن يكون تطبيق تلك القرارات الإصلاحية بسبب المفاوضات الجارية للحصول على قرض صندوق النقد الدولى، وذلك لأنه يتم الإعداد لهذه الإجراءات منذ فترة طويلة، كما أن موافقة القرض على المفاوضات دليل على أن الحكومة تسير فى الاتجاه الصحيح لتحقيق إصلاحات اقتصادية، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة تحسنا فى تصنيف مصر الاقتصادى عالميًا، وتنفيذ المزيد من المشروعات بسبب تخفيف الضغط على الجهاز المصرفى المصرى فى حال الحصول على القرض، نظرًا لأنه سيتم توجيه نسبة من القرض للإنفاق على المشروعات القومية، بما سيتيح للبنك المركزى الاستثمار فى مشروعات أخرى، بما يسهم فى زيادة النمو الاقتصادى المصرى.
 
وقال المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة العامة للبترول سابق وخبير الطاقة الدولى، إن خفض فاتورة دعم الطاقة من كهرباء ومنتجات بترولية من أهم القرارات الصعبة التى اتخذها الرئيس عبد الفتاح السيسى بدون تردد، موضحًا أنه لم تكن هناك أى حلول أخرى يمكن اتخاذها لإنقاذ الاقتصاد .
 
وأضاف  أن الجدوى الاقتصادية لهذه القرارات تكمن فى ترشيد الاستهلاك، وبالتالي تخفيض فاتورة عجز الميزان التجارى من خلال تقليل معدلات الاستيراد وتفادى الضغط على الدولار، خاصة فى ظل المرحلة الحرجة التى تواجهها مصر فيما يخص توفير العملة الصعبة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق