الإدارية العليا: من حق الفلسطيني المولود لأم مصرية التمتع بالجنسية المصرية

الأحد، 09 يوليو 2017 03:41 م
الإدارية العليا: من حق الفلسطيني المولود لأم مصرية التمتع بالجنسية المصرية
المحكمة الإدارية العليا
أحمد سامي

أرست المحكمة الإدارية العليا مبدأً قضائيا، بأن حصول الأم علي الجنسية المصرية يكفي لإثبات حصول الابن على الجنسية طالما أن والدته تتمتع بها وقت تقديم طلبه الحصول علي الجنسية  لوزير الداخلية دون اشتراط ثبوت تمتع الأم بها وقت ميلاده، وأن من حق الفلسطيني المولود لأم مصرية أن يتمتع بالجنسية المصرية.

وقالت المحكمة، إن المشرع في القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية المعدل بالقانون رقم 154 لسنة 2004 أكد على المساواة بين الأبوين فيما يتعلق باكتساب الجنسية المصرية بالولادة، فبات مصريًا من ولد لأب مصري أو لأم مصرية، بعد أن كان اكتساب هذه الجنسية مقصورًا على الولادة لأب مصري فقط، وحوَّل المشرع لكل من ولد لأم مصرية وأب غير مصري قبل 15/7/2004 – تاريخ العمل بالقانون رقم 154 لسنة 2004 – الحق في أن يعلن وزير الداخلية برغبته في التمتع بالجنسية المصرية، ويعتبر مصريًا بصدور قرار بذلك من وزير الداخليـة، أو بانقضاء سنة من تاريخ إعلانه دون صدور قرار مسبب منه بالرفض، ورتب المشرع على تمتعه بالجنسية المصرية، طبقًا لما تقدم، تمتع أولاده القصر بهذه الجنسية أما أولاده البالغين فمن حقهم إعلان رغبتهم في التمتع بالجنسية المصرية باتباع ذات الإجراءات السابقة.

وتابعت المحكمة، أنه من حيث إن الأصل في مقام التفسير أن العام يعمل به على عمومه ما لم يوجد ما يخصصه، وأن المطلق يحمل على إطلاقه ما لم يقم ما يقيده، وأنه يتعين عند تفسير أي نص قانوني أن يفسر تفسيرًا تتعاضد به نصوص التشريع ولا تتهادم، وتقام به أركانه ولا تتساقط، وتتكامل به نصوصـــــه ولا تتنافر، وتحمل به النصوص على قرينة المشروعية الدستورية، وأن يتفق هذا التفسير وإرادة المشرع والغاية التي تغياها، ولا يجوز أن يحمل التفسير على حرفية اللفظ فتتهادم به النصوص وتقع في حمأة المخالفة الدستورية أو تتنافر به النصوص فتغدو متباعدة متباينة متناقضة حائرة.

وأوضحت أنه يغير مما تقدم ما استعصمت به جهة الإدارة من أن والد الطاعنين فلسطيني الجنسية، وأن جامعة الدول العربية أصدرت القرار رقم 1547 لسنة 1959 الذي حض الدول الأعضاء  في الجامعة العربية على عدم منح الجنسية للفلسطينيين حفاظًا على الكيان الفلسطيني، وأن اتفاقية الجنسية المبرمة بين الدول الأعضاء في الجامعة العربية تقضي في مادتها السادسة أنه "لا يقبل تجنس أحد رعايا دول الجامعة العربية بجنسية دولة أخرى من دول الجامعة إلا بموافقة حكومته"، إذ ذلك مردود أولًا: أن القرار رقم 1547 لسنة 1959 سالف البيان لا يخرج عن كونه توصية لا ترقى إلى مرتبة الإلزام، وقد تعامد عليه نصوص قانونية آمرة، هي نصوص القانون رقم 154 لسنة 2004 والتي جاءت عامة مطلقة في منح الجنسية المصرية لمن ولد لأم مصرية ولأب أجنبي، دون أن يستثنى من أحكامه الآباء حاملي الجنسية الفلسطينية، ولو أراد المشرع لنص على ذلك صراحة، وبات القرار رقم 1547 لسنة 1959 منسوخًا بأحكام القانون رقم 154 لسنة 2004.
ومردود ثانيًا: أن الأوراق جاءت خالية مما يفيد توقيع دولة فلسطين على اتفاقية الجنسية المبرمة بين الدول الأعضاء في الجامعة العربية، ولا يستساغ قانونًا إنفاذ أحكام هذه الاتفاقية بحق دولة لم توقع عليها.

اقرأ أيضا

تأجيل محاكمة موظف بـ«مصر الخير» اختلس مليون جنيه لـ 11 أكتوبر

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة