الرئيس المؤتمن والأمن القومي المصري والعربي

الخميس، 13 يوليو 2017 10:35 ص
الرئيس المؤتمن والأمن القومي المصري والعربي
سعيد محمد أحمد يكتب:

لعل أحد أهم نجاحات مصر، وقيادتها السياسية ممثله في الرئيس عبد الفتاح السيسي، على مدى الثلاث سنوات الماضية، رغم ما يحيطها بالكثير من الأزمات الداخلية، أهمها وأبرزها الأوضاع الاقتصادية، علاوة على الأوضاع الإقليمية والدولية، إصرارها على مواجهة ومحاربة الإرهاب والتطرف، وسعيها الدؤوب على المستوى الأقليمي والدولي بمطالبتها بضرورة التكاتف في تجفيف منابع الإرهاب، ومصادر تمويله، وأماكن إيواء قياداته وعناصره الفاعله .

وبرغم الحرب الضروس التي  تواجهها مصر في إقتلاع جذور الإرهاب، نيابة عن العالم منفردة، ليس فقط في مختلف أنحاء المحروسة وتطهيرها من الأفكار المسمومة، بل على المستوى الإقليمي  في كشف مايحاك  ضدها من مؤامرات دنيئة، عبر ما توصلت  إليه أجهزة الإستخبارات من معلومات مؤكدة توجه أصابع الاتهام وبكل وضوح إلى دول إقليمية وخليجية، تمثل في قيادة دويلة " قطر " بدعم جماعات الإرهاب بالتمويل المادي والدعم اللوجستي والعسكري والإعلامي والمعنوي عبر أذرعها الإعلامية " الجزيرة" والقنوات الإخوانية المدعومة كليا من الدوحة وأنقرة.

 وبرغم أيضا ما حققته مصر من نجاحات عسكرية في ضرب أوكار الإرهاب وتمركز عناصرها  الهاربة في شمال سيناء، الأمر الذي أصبحت فيه سيناء بالكامل في قبضة القوات المسلحة وتحت سيطرتها الكاملة نتيجة تدفق المعلومات لديها حول الممولين والقائمين على عملية تجنيد الشباب في عدد من محافظات الوجه البحري.

كما حققت مصر أيضا نجاحات غير مسبوقة في سياستها الخارجية التي أملت على العديد من دول العالم الإقرار بحقيقة أن ما تقوم به مصر في حربها على الإرهاب إنما جاء أيضا دفاعا عن العالم من خطر تمدد سرطان الإرهاب الذي ضرب كل أوروبا بما فيها المملكة العظمى " بريطانيا " التي أوت عناصر الإرهاب والتطرف تحت دعاوي ومزاعم  مضللة، وأكاذيب كثيرة من اللجوء السياسي إلى حقوق الإنسان .

ولم تكن مصر في معظم تحركاتها تخضع لإرادات وإبتزاز الآخرين، مهما علت أصواتهم، بل اكتسبت احترام العالم لمواقفها الرسمية المعلنة إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية، والمرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط ،وأهمها ملف الإرهاب والفساد، والقضية الفلسطينية والأزمة السورية والوضع في ليبيا وكذا في العراق واليمن .

وجاء خطاب الرئيس السيسي في القمة العربية الإسلامية الأمريكية كاشفا لكل المواقف، عبر إعلانه الصريح بمواجهة خطر الإرهاب واستئصاله من جذوره، وبما يتطلب مقاربة شاملة تتضمن الأبعاد السياسية والأيديولوجية والتنموية، وتأكيده أن الإرهابي ليس فقط من يحمل السلاح، وإنما أيضا من يدربه، ويموله، ويسلحه، ويوفر له الغطاء السياسي الأيديولوجي.

 كما جاءت التساؤلات لتكشف بجلاء حقيقة الدور القطري الممنهج في تأجيج الصراعات داخل المنطقة العربية عبر بث الفتن بين أبنائة من خلال التمويل وتوفير الملاذات الآمنة للتنظيمات الإرهابية لتدريب المقاتلين، ومعالجة المصابين منهم، وإجراء الإحلال والتبديل لعتادهم ومقاتليهم، وكذا دورها في تقديم كافة أوجه الدعم اللوجستي من شراء الموارد الطبيعية التي يسيطرون عليها، كالبترول وتجارة الآثار والمخدرات، والتبرعات المالية عبر مؤسسات قطرية بهدف توفير الدعم المعنوي عبر وسائل إعلام ارتضت أن تتحول لأبواق دعائية للتنظيمات الإرهابية ومناصرتها .

وفي أول سابقة في تاريخ الدبلوماسية المصرية جاء تحركها الفاعل أمام مجلس الأمن والمجتمع الدولي، لوضع الحقائق أمامها  لكشف حقيقة الدور القطري وأميرها " دميم "، وأجهزتة ومؤسساتة الداعمه للإرهاب أمام العالم العربي والإسلامي، وتمويلها المباشر بمليار دولار لتنظيم القاعدة في العراق واستغلالها لضرب الأمن والاستقرار في المنطقة العربية برمتها .

المؤكد أن المواجهة مع الإرهاب تقتضي سعي الجميع في استئصال خطر الإرهاب بشكل شامل ومتزامن وعلى جميع الجبهات، والرفض القاطع لكل محاولات إذكاء وتأجيج الفتن الطائفية التي تمثل بيئة خصبة لنمو الإرهاب وانهيار الدولة الوطنية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة