قصر الرئيس المهجور تسكنه اﻷشباح.. وتأوي إليه الحيوانات (فيديو)

الأربعاء، 26 يوليو 2017 07:33 م
قصر الرئيس المهجور تسكنه اﻷشباح.. وتأوي إليه الحيوانات (فيديو)
القصر المهجور
سها الباز

على بعد 120 كيلومتر من القاهرة تقع مدينة الصالحية الجديدة، التابعة لمحافظة الشرقية وهي تقع غرب مدينة اﻹسماعيلية. تعرف الصالحية الجديدة بمدينة الخضرة والجمال، بها العديد من المصانع بالمنطقتين الصناعيتين اﻷولي والثانية

في أرض المشروعات، تقع فيلا الرئيس الراحل أنور السادات تحيطها مساحات واسعة من بوافت الفول السوداني ومساحات أخرى خالية، تبدو ﻷول وهلة كقصر مرصود، تحيطه مساحات واسعة، يشبه بيت الساحرات من بعيد، فلا أثر لحياة فيه، يكتنفه الغموض من كل جوانبه.

حملني فضولي على الدخول، رغم مخاطر المكان، ومشيت على حذر أنظر يمينا ويسارا، فهنا أقفاص الخضروات الفارغة، وبقايا أعقاب السجائر، وغرفة بها سرير متهالك، وغطاء يكشف أكثر مايستر فمعظمه مهلل، وتليفزيون قديم موضوع على اﻷرض، وغرفة أخرى مغلقة لم أحاول فتحها.

صعدت على السلالم، بترقب وحذر شديدين، وحبست أنفاسي، وخيل لي أنه بيت اﻷشباح، فكل شئ قديم، وبالي، وبقايا أطلال تطل من بين جنبات المكان، خالي تماما إلا من أغراض بعض العمال الذين يقومون بالعمل في المزارع المجاورة، القمامه تملأ المكان، وقش اﻷرز قابعا في أحد اﻷركان، تلفت يمينا ويسارا فلم أجد سوى «شيشة» للعمال، وبعض الملابس القديمة، وغرفة مغلقة، وخراطيم مياه كثيرة اتخذت من المكان المهجور ملاذا.

سطح الفيلا واسع جدا وعليه «دش»، ألقيت نظرة من فوق سطح المكان فلم أجد إلا روائح القمامه وبعض الطيور التي تتغذي على بقايا الطعام. ويحكي أحد أهالي المدينة، أن المكان كان مرتعا خصبا للبلطجية، اقتسام الغنائم وشرب المخدرات، وكافة اﻷعمال المنافية، واﻵن يستخدمه العمال، ليستظلوا به من هجير الشمس في تلك المساحات، والنوم أحيانا، والمثير للدهشة أن كثيرا من القصور الملكية، كما في كفر وأولاد صقر، فلا أحد يهتم من المسؤولين.

المبني ذات الثلاث طوابق أضحى مرتعا للحيوانات الضالة، وأصحاب المزاج واستراحة محارب لعمال البوافت، عند مدخل الفيلا، يرقد كلب صغير، ﻻ يعير القادم أي اهتمام، فقد استسلم للظل، واستجار به من حرارة الشمس الحارقه، ولم يطلق صوت نباح واحد، فالمكان مستباح لكل قادم.

المكان يشكو اﻹهمال، بصورة مثيرة للدهشه، لماذا لم يتم ااستفادة منه، الفيلا هي من تشييد المقاولون العرب عثمان أحمد عثمان، وتصميمها رائع ولكن يد اﻹهمال لم تترك شبرا واحدا الا وطمست معالمه.. المبني وسط الفضاء شامخا يشكو خلو الدار من أحبابها.

القصر المهجور 1
 
 
 
القصر المهجور 2
 

 

القصر المهجور
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق