9 سبتمبر.. عيد «اليد الخشنة» المنتج الأول للغذاء في مصر

الأحد، 10 سبتمبر 2017 09:11 م
9 سبتمبر.. عيد «اليد الخشنة» المنتج الأول للغذاء في مصر
الفلاح
هيثم الشرقاوي

تحتفل مصر يوم 9 سبتمبر من كل عام بعيد الفلاح المنتج الأول للغذاء في مصر، وهو التاريخ الذي صدر فيه قانون الإصلاح الزراعى عقب ثورة يوليو عام ١٩٥٢، بهدف القضاء على سيطرة الإقطاعيين والمحتكرين للأراضي الزراعية، وكان هذا القانون مبثابة إعادة الحق لأصحابه من الشقيانين في طين هذا الوطن.

65 عام مرت على هذا التاريخ المجيد، الذي مجد الفلاح المصري "عصب الزراعة المصرية"، وأعاد له أطيانه، ورغم السنوات العجاف التي مر بها الفلاح المصري قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير، إلا أن ثورة 30 يونيو أعادت جزء من حقوق الفلاح، واهتمت بالأرض التي كانت سلة إذا العالم في عهد نبي الله يوسف ، وكان ضمن خطة الرئيس عبد الفتاح السيسي جزء خاص بالفلاحين المصريين وبالأراضي الصحراوية وكشف عن مشروع استصلاح وزراعة 4 مليون فدان، وبدأ المشروع بمليون ونصف فدان بمشاركة الشباب المصري وتملكهم وهو بمثابة مشروع لإحياء الأرض التى لا يستفاد منها المصريين رغم أهميتها.

ليس هذا فقط، فعانى الفلاحين المصريين في سنوات كثيرة من عدم وجود تأمين صحي شامل لهم يضمن لهم العلاج بالمجان في المستشفيات من خلال دفع بعض الإشتراكات ككل المصريين، إلأ أن البرلمان الحالي أقر قانونا يضمن إدراج كل فلاحين مصر في قانون التأمين الصحي الشامل الجديد الذي بصدد عرضه على البرلمان في الدورة البرلمانية الجديدة.

كما أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى فى 9 سبتمبر 2015 قرارين بقانونين، يهدف أحدهما لإنشاء صندوق التكافل الزراعى لتغطية الأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعية وغيرها من مخاطر الآفات التى تتعرض لها الحاصلات الزراعية، بما يحقق التنمية الزراعية المستدامة ويحافظ على مستوى الدخل الزراعى للمستفيدين فى كافة مناطق الجمهورية، فيما يختص القرار الثانى بتنظيم التأمين الصحى على الفلاحين وعمال الزراعة، الذين لا يتمتعون بمظلة التأمين الصحى تحت أى قانون آخر.

وأعلن الرئيس  السيسي عن مد فترة سداد الديون المستحقة على الفلاحين إلى بنك التنمية والائتمان الزراعي لمدة عام، كما قام بخفض  إيجار الأراضي الزراعية التابعة لوزارة الأوقاف، مع خفض غرامة المزارعين المخالفين في زراعة الأرز بنسبة 50% هذا العام.

كما طلب الرئيس السيسي أيضا تسوية المشكلات الخاصة بالفلاحين المنتفعين من الإصلاح الزراعي، وإنهاء إجراءات العقود الخاصة بأراضيهم في أقرب وقت.

ورغم كل السنوات العجاف التي مرت بها مصر وخاصة في السنوات العشر الأخيرة، إلا أن مصر لم تتعرض لمجاعة أو قلة في المحصول الزراعي، ويرجع ذلك لخبرة "اليد الخشنة" الفلاح المصري وجهده وكدحه ورغم المصاعب التي تعرض لها إلأ أنه مازال مصدر المحصول الأول في مصر.

ورغم كل هذا إلأ أن الفلاح المصري "عصب الزراعة" من مشكلات عدة يحتاجون إلى الاهتمام بها وحلها، ومنها سداد المديونيات الواقعة عليهم منذ سنوات، وإعلان الدولة أسعار توريد المحاصيل بأسعار مناسبة لهم، كما يعانون من تأخر صرف المستحقات المتأخرة لهم لدى الدولة، وأيضا زيادة أسعار السماد ونقصه من الأسواق يهدد التربة المصرية ، كما يهدد الصرف الزراعي الأراضي المصرية خاصة في ظل عدم وجود أماكن للتصريف الزراعي في أماكن عدة بالمحافظات، وهي مشكلات يأملون في الرئيس السيسي حلها سريعا لضمان حياة أفضل للفلاحين المصريين الذين عانوا على مدار سنوات طويلة من الإهمال والتهميش.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق