صعبان عليا الشعب المصرى وشوارعه المنفلتة

الإثنين، 11 سبتمبر 2017 11:00 ص
صعبان عليا الشعب المصرى وشوارعه المنفلتة

أكيد فى حاجه غلط فى فهم المسؤلين عن إدارة البلد، وخصوصا المحليات والأحياء ومن يضع القرار لهذه الدولة وشوارعها، فمنظومة الحياة فى الشارع المصرى تسير بالبركة، لا إدارة ولا قانون أو حتى رعاية مشاعر الشعب منذ فترة، لا أرى عسكرى مرور فى الشوارع، والكل يسير بالبركة والفهلوة.
 
كنت بالأمس قد قررت السفر من القاهرة إلى الإسماعلية وبورسعيد، شىء مخيف على الطريق، التوكتوك معك فى كل خطوة، بل يسابقك بكل تحد، والمضحك والمدهش والمحير أن اللجان تستوقفه ونشاهد حوارات بينهم، ماذا يدور؟ وعن ماذا يسألون؟ فليست هناك رخصة للسائق ولا التوكتوك! فرجل المرور يتحاور مع سائق التوكتوك فى ود وفى دقائق يفترقان! على إيه؟ لا نعرف، فهذا الشىء المتحرك وسائقه لا يحملان رخصة، ومفروض علينا- نحن الشعب- أن نصمت على ما نراه خطأ، وهذا الشىء يتحرك بحرية وبجاحة، برغم ما نسمعه من حوادث وجرائم فما حدث منذ أسبوعين لقطار الاسكندرية من الحادثة المروعة وما أصاب الركاب من قتل وإصابات وأصابنا بالحزن والرعب، وحتى الآن لا نعرف ماذا حدث، ونهاية هذه الجريمة والتحقيقات فكل شىء يمر، والحمد لله دون إعلان التحقيقات، أو ماذا حدث فى الحادث، وكأننا الشعب ومن يحكموننا فى عالم آخر وننتقل، إلى عرض جريمة الأسبوع، والتى قالت الزوجة: على الحلوة والمرة معك يا زوجى.. رئيس مباحث سوهاج وجد على مكتبه خطابا مغلقا بخط ردىء بعد أن فتحه شعر أن الكلمات ركيكة، وتدل على أن كاتبها لم يتخط المرحلة الابتدائية، كان الخطاب يحتوى على معلومات جريمة!
 
 انتقل إلى العنوان الذى يحمله هذا الخطاب، وهو بيت صغير يتكون من شقتين صغيرتين، وبهما زينات وأنوار طرق، باب إحدى الشقتين خرج رجل تعدى الأربعين، فى بيجامة حمراء حرير وخلفه طفله فى قميص نوم عار رئيس المباحث، سأله: الأستاذ عبدالفتاح من فضلك؟ رد الرجل فى خوف: أنا عبدالفتاح وقبل أن يكمل كلماته كان رئيس المباحث يقتحم الشقة، وسط ذهول الرجل والطفلة التى تمسك فى بيجامته والفزع على وجهها الصغير ، سأل الضابط عن صفة هذه الطفلة؟ فى خجل قال الرجل إنها زوجتى، وقد تزوجتها منذ أسبوع وإننى أمضى شهر العسل... قاطعة ضابط البوليس وسرد عليه ما بداخل الخطاب وسأله هل الطفلة التى معه فى عامها التاسع؟ وأنه حضر للتحقق من هذه المعلومة وبعد التحقق انتقل الجميع إلى مديرية أمن سوهاج بعد أن تأكد أن هناك جريمة تزوير فى أوراق رسمية، وعقد زواج طفلة صغيره على رجل تعدى الأربعين وكيف تمت فصول هذه الجريمة، ولماذا رجل فى الأربعين يتزوج من طفلة وتم استدعاء، والد الطفلة والمأذون، قال الزوج فى هدوء: أنا كأى شاب كاد أن يفوتنى قطار الزواج فأنا مدرس تربية دينية ولا أستطيع إعطاء الدروس الخصوصية فى مادة التربية الدينية، ومضى بى السن، وكلما طرقت باب الزواج فشلت، فلا امتلك مصاريف ولا أتحمل طمع الأهالى مع بداية العام الدراسى، رأيت سكر وهذا اسم زوجتى، جذبتنى، فكان جسدها فارعا ومن يراها يتصور أنها فتاة فى السادسة عشر ،جمالها هادئ وشعرها طويل وتتمتع بالشقاوة، لعبت بكل مشاعرى ولم أستطع منع نفسى من مراقبتها، فقد حركت رجولتى ذهبت إلى أهلها وعرضت على أهلها الزواج بها لم يرفض والدها بل رحب بى، وعندما سألته: كيف يتم الزواج فى هذا السن الصغيرة، والمأذون قد يرفض ضحك والدها، وقال: دى مسألة سهلة الفلوس بتعمل كل شىء تم تزوير شهاده ميلاد لها إنها تعدت السادسة عشر والمأذون كتب الكتاب وخلال يومين أعدت الشقة الصغيرة التى أقيم فيها وأقام والدها الفرح وساهم الجميع فى إتمام هذا الزواج وزملائى احتفلوا بى والأهم سكر تحبنى وأثناء التحقيق كانت تبكى وهى خائفة وتقول هذا زوجى وإننى أحبها الأب قال ابنتى جسدها مكتمل برغم صغر سنها والجميع شهدوا على عقد الزواج لم أرتكب حراما، وخصوصا أن الرسول عليه الصلاة والسلام تزوج من السيدة عائشة وهى طفلة تلعب مع الأطفال، فأنا أسير على سنة الرسول، ورأيت العريس متمسك بابنتى ويرعاها وسيكون رحيم بها حتى تكبر ورفض استلام ابنته فهى متزوجة وزوجها مسئول عنها بكت العروس سكر، وقالت فى براءة الطفولة لن أترك عبدو فهو حبيبى ويأتى كل ليلة بالقصص، ويحكى لى ويأتينى بالحلويات والأشياء الحلوة لن أتركه، ولم يكن أمام رئيس المباحث غير القبض على الجميع وخصوصا أن المأذون له عدت سوابق فى هذه المواضيع، وسبق ضبطه فى أكثر من قضية وكذلك كاتب الصحة مزور شهادات الميلاد، وخرجوا الجميع ومعهم العروس إلى النيابة للتصرف، وهى تبكى خائفة وتقول: أنا معاك يا عبدو حتى لو دخلوك السجن على الحلوة والمرة يا زوجى الحبيب شهر عسل لم يكتمل.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق