الخطيب رئيسا للنادى الأهلى.. ألف شكر.. ألف شكر

السبت، 16 سبتمبر 2017 06:10 م
الخطيب رئيسا للنادى الأهلى.. ألف شكر.. ألف شكر
عادل السنهوري يكتب:

فى الطفولة بدأت تشجيع كرة القدم ولا أعرف هل لسوء الحظ أم لحسنه وجماله وبهائه أن أضبط نفسى متلبسا بحب وعشق وتشجيع النادى الملكى.. نادى الزمالك؟
 
 كان ذلك فى بداية السبعينيات مع تولى الرئيس السادات السلطة بعد وفاة الزعيم عبدالناصر، وبزوغ نجم الأغنية الشعبية أحمد عدوية بدلا من رومانسية عبدالحليم حافظ، وظهور النادى الأهلى كقوة مسيطرة على المشهد الكروى فى مصر، يعنى باختصار أحببت عبدالناصر فى زمن السادات، وأغوانى صوت حليم فى «زحمة» عدوية و»سلامتها أم حسن»، وشجعت الزمالك فى أيام الاهلى وسنينه.
 
طوال السبيعنيات- إلا قليلا منها- سيطر الأهلى بنجومه الجدد وبمدربه العالمى المجرى هيديكوتى على البطولات، وابتكر النادى الأحمر طرق لعب جديدة بنجومه: صفوت ومصطفى يونس، وماهر همام، وأحمد عبدالحليم وطاهر الشيخ وجمال عبدالحميد، وجمال عبدالعظيم،  واللاعب الموهوب الفذ محمود الخطيب. 
 
ورغم الهزائم التى تلقاها الزمالك فى السبعينيات من الأحمر، الا أننى لم أكره الأهلى، والسبب بسيط للغاية، وهو وجود هذا اللاعب الذى أدخل فنون ومهارات جديدة على لعبة كرة القدم فى مصر، وتعالت معه طربا آهات الجماهير على إبداعاته الكروية، فمثلما كان هناك فى الموسيقى عباقرة مثل عبدالوهاب وبليغ والطويل والموجى، كان هناك داخل المستطيل الأخضر موسيقار الكرة محمود الخطيب، «بيبو».
 
وجود الخطيب ضمن تشكيل فريق الأهلى كان كفيلا بتشجيعى على متابعة المباراة بأكملها، أو بالأدق متابعة الخطيب وعزفه الكروى، وبقوامه الممشوق وبأخلاقه الرياضية العالية التى جعلته محبوبا من كافة جماهير مصر على اختلاف انتماءاتها الكروية، فقد أحبه جمهور الزمالك قبل الأهلى، ولا ينسى له الزملكاوية مشهد سيظل لسنوات طوال محفورا فى ذاكرتها فى مباراة جمعت بين الأحمر والأبيض، وكانت جماهير الأهلى تهتف ضد حسن شحاتة، ولم يترك الخطيب الموقف ولم يرضه أو يسعده «شتيمة» كابتن مصر وصديقه «أبوعلى» فأخذه قبل ضربة البداية من يده، وذهب به إلى جمهور الأهلى وبإشارة منه طلب منهم تشجيع المعلم، فهتفت له: «حسن شحاتة يا معلم خلى الشبكة تتكلم».
 
هذه هى أخلاق الخطيب، الإنسان قبل اللاعب، ولذلك عاشت أسطورته وموهبته حتى بعد اعتزاله فى نوفمبر عام 1987، ظل النجم الساطع الذى لم يخبُ ضوؤه طوال أكثر من 30 عاما، فى كل مكان يذهب إليه فى مصر والدول العربية يلتف حوله الناس تقديرا لفنه وموهبته ولأخلاقه والتزامه.
 
فالكرة المصرية والعربية والأفريقية لن تنسى لاعبا اسمه محمود الخطيب ابن قرية قرقيرة مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، والمولود فى 30 أكتوبر عام 1954، والذى عشق النادى الأهلى منذ صغره وانضم له وعمره 16 عاما ثم انضم للفريق الأول بعد عامين من التألق فى فرق الناشئين بالنادى ولعب 266 مباراة سجل خلالها 154 هدفا لن تنساها الذاكرة المصرية والعربية والأفريقية.
 
لم يترك النادى الأهلى حتى بعد اعتزاله، ثم حانت اللحظة ليتولى فيها رئاسة النادى بعد إعلانه يوم الثلاثاء الماضى عن ترشحه فى الانتخابات المقرر إقامتها فى نوفمبر المقبل.
 
أتمنى فوز الخطيب تقديرا لتاريخه ووفائه وانتمائه، وأظن أن الوقت حان ليتولى أبناء النادى الرياضيون رئاسته، لاستكمال مسيرة المايسترو صالح سليم، وأظن أن ترشح الخطيب لرئاسة الأهلى قد يفتح شهية بعض نجوم الكرة فى بقية الأندية الأخرى على خوض التجربة، وهذا حقهم الشرعى لأن أهل الكرة أدرى بشعاب أنديتهم، وعلى أهل الجاه والمال والصوت العالى التخلى قليلا عن المناصب.
 
آن الأوان لفوز الخطيب وأبناء جيله فى الملاعب لقيادة الحياة الرياضية فى مصر حتى تعود الرياضة إلى أصلها فى نشر الأخلاق والمحبة والسلام بين الناس، وأدعو أعضاء الجمعيات العمومية فى الأهلى والزمالك وبقية الأندية الانحياز للرموز الرياضية ومنحها الفرصة فى القيادة والرئاسة، ووقتها سنقول للجميع كما قال الخطيب فى مباراة اعتزاله: «ألف شكر.. ألف شكر» على حسن الاختيار.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق