"أريد ذكراً".. "عصام" أجهض "شروق" لحملها بأنثى ثالثة فخلعته

الثلاثاء، 19 سبتمبر 2017 07:01 م
"أريد ذكراً".. "عصام" أجهض "شروق" لحملها بأنثى ثالثة فخلعته
محكمة الاسرة - ارشيفية
إسلام ناجي

أفاقت من غيبوبتها، لتجد نفسها في مكان غريب سرعان ما اكتشفت أنها بأحد المستشفيات الحكومية، وعندما سألت الممرضة عن سبب تواجدها هناك أجابتها "تقريبا وقعتى من على السلم وأجهضتى.. ربنا يعوضك خير إن شاء الله"، فتحسست "شروق" بطنها في الحال، وأحست بألم كبير يعتصر فؤادها حزنًا على جنينها، وحاولت أن تسترجع الأحداث، لتتذكر ما حدث معها، وتسبب فى إجهاضها، وفقدانها جزء منها، وبالفعل تذكرت "شروق" صورة زوجها الغاضب، الذى دفعها بكامل قوته لتسقط على الأرض عندما علم بأن الجنين أنثى.

يرغب "عصام" فى ذكر يحمل اسمه واسم عائلته بعد إنتهاء أجله، فسبق ورزقه الله بثلاث بنات، وكان يأمل أن تبشره زوجته بحملها بالصبي هذه المرة وعندما لم يأذن الله تشاجر معها، ووصفها بأبشع الألفاظ على مرأى ومسمع من بناتهما، وألقى باللوم عليها فى إنجاب الإناث على الرغم من ثقافته، وتعليمه، وتعدى عليها بالضرب، مسددًا لها بعض اللكمات فى بطنها ليجهضها ويتخلص من الفتاة الجديدة، وفى النهاية دفعها لتسقط أرضًا وتفقد وعيها.

سقطت الدموع الساخنة على وجه "شروق"، وفاقت من ذكرياتها، وجففت دموعها بطرف أصابعها، لتخفى آلامها وحزنها عن الممرضة التى ظلت واقفة تتأمل صمتها، وتتفرس ملامحها علها تجد معلومة تشبع فضولها، وعندما لم تنل ما أرادته، سألتها بإلحاح عن حالها الآن، فردت "شروق" بصوت مرتجف "هو أنا هرجع البيت أمتى؟"، فأجابتها الممرضة بملل قبل أن تنصرف إلى مريضة أخرى "لما الدكتور يطمن عليكي.. وميبقاش فى خطورة".

عادت "شروق" إلى ذكرياتها، تعيد على نفسها لحظات الحب الأولى، وليلة الخطوبة، وشهر العسل، اجتاحتها مشاعر السعادة عندما تذكرت المرة الأولى التى حملت فيها طفلتها الكبرى بين يديها لكن سرعان ما عاد الحزن إلى ملامحها عندما رن فى أذنيها صوت "عصام" يشتكى من حملها ببنت ثانية، وثالثة، وتخلل الندم إلى نفسها، وشعرت بهوانها عليه، وقنطه من رحمة الله، وخطرت على بالها فكرة الإنفصال، فكتمتها بداخلها، ورحبت بحماتها التى جاءت للأطمئنان عليها بصحبة صغيراتها، فضمتهن إلى صدرها.

خرجت "شروق" من المستشفى بعد بضعة ساعات، وعادت إلى المنزل مرة أخرى برفقة زوجها، الذى لم يفكر حتى فى الإعتذار منها أو سؤالها عن حالها، ونامت فى غرفة البنات، وبعد بضعة أيام عندما استعادت عافيتها، وضبت أغراضها، وأصطحبت بناتها، وتوجهت إلى محكمة الأسرة، ورفعت دعوى خلع ضد زوجها ، قبل أن تسافر إلى أهلها فى إحدى المحافظات الساحلية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق