الإعتداء على كمين "كرم القواديس" في سطور

الإثنين، 16 أكتوبر 2017 01:42 م
الإعتداء على كمين "كرم القواديس" في سطور
منير أديب يكتب:

-لمن لا يعرف كمين كرم القواديس من أهم الكمائن التي تقع بين مديني العريش ورفع، يقع على مقربة من الطريق الدولي وعلى بعد قرابة 8 كيلو متر من هذا الطريق، وهو الكمين الوحيد المتواجد في طريق فرعي من الطريق الدولي.
 
-نجح تنظيم "داعش مصر" في تفجير الكمين في 24 أكتوبر عام 2014 في عملية نوعية من خلال تفجير شاحنة هاجمت الكمين، بعدها ترجل التكفيريين ليقضوا على بقية من تواجد في الكمين بالأسلحة الخفيفة والثقيلة وتحديدًا سلاح الأرب بي جي.
 
-التسجيل المرئي الذي خرج من تنظيم "ولاية سيناء" عقب الإعتداء على كمين كرم القواديس في أكتوبر عام 2014 يدلل على نجاح العملية التي قام بها "ولاية سيناء" والاستعدادات التي دفعت بهم لهذا النجاح العسكري في تنفيذ العملية أنذاك، ولكن في المقابل وبعد ثلاث سنوات وباستعدادات أكبر من قبل التنظيم يفشل في ضرب ذات الكمين، بل يمثل الاعتداء عليه ضربة قوية للتنظيم بعد تدخل القوات الجوية في دقائق معدودة من الإعتداء فيتم اصطياد المجموعات المقاتلة بالطيران ويروح ضحية ذلك 24 تكفيري.
 
-بسالة جنود كمين "كرم القواديس" أثناء دفاعهم عن الإعتداء علية في 15 أكتوبر 2017 راح ضحيته 6 شهداء من القوات المسلحة، ويفشل التنظيم في ضرب كل أفراد الكمين أو تفجيرة رغم الأسلحة والمعدات التي كانت بجعبتة كما حدث قبل ثلاث سنوات.
 
-الإعتداء على الكمين كان عشية فتح معبر رفح البري لمدة أربعة أيام وبعد ساعات قليلة من نجاح المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، وهو ما يضعنا أمام تحد بخصوص دول الجوار ذات الحدود الملتهبة مثل فلسطين وليبيا عبر الصحراء الغربية.
 
-الإعتداء على كمين "كرم القواديس" دفع السلطات في مصر قبل ثلاث سنوات لتوجية اتهام مباشر ومبطن لحركة حماس بدعم الإرهاب في سيناء أو بغض الطرف عن التنظيمات المتطرفة التي تنتقل لسيناء من غزة، التي تقع تحت سيطرتها أو على الأقل عدم تعقب هذه التنظيمات في القطاع، وهنا يمكن فهم توقيت العملية، بعد ساعات من المصالحة و وبعد إعلان سفارة فلسطين في القاهرة فتح معبر رفح البر لنقل العالقين في الجانبين.
 
-التدقيق في تواريخ تنفيذ عملية الإعتداء على كمين "كرم القواديس" يؤكد ما ذهبنا إليه مرارًا وتكرارًا في فهم عقلية هذه التنظيمات بخصوص توقيتات تنفيذ العمليات المسلحة، (24 أكتوبر 2014، 15 أكتوبر 2017) كلا التاريخين اللذين وقع فيهما الإعتداء على "الكمين" يتزامنان مع ذكرى احتفالات حرب أكتوبر المجيدة؛ دائمًا وأبدًا هذه التنظيمات تستغل الأحداث التاريخية بخاصة المضيئة في تاريخ مصر والقوات المسلحة بشكل خاص، وتقوم بالرد عليها من خلال تنفيذ عمليات مسلحة وتفجيرات، ويمكن قراءة كم الإعتداءات التي حدثت على كمائن تابعة لضباط الشرطة الداخلية والقوات المسلحة في ذكرى 6 أكتوبر منذ عام 2013 وحتى الأن).
 
-الكمائن أصبحت أكثر تحصينًا مما كانت عليه في الماضي، وموقع الجنود والضباط فيها أصبح أفضل في الدفاع عن هذه الكمائن، فضلا عن التنسيق والتعاون بين قوات الكمائن والقوات الجوية؛ فقد أصبح أفضل بما يساعد في حماية هذه الكمائن، وكل هذا يساعد في التصدى لهجمات التنظيمات المتطرفة، والوقوف أمام هجماتهم المباغته، ولكننا نريد أن نصل إلى مرحلة مواجهة هذه التنظيمات بشكل كامل دون وقوع ضحايا، والأمل أكبر في الوصول لهؤلاء التكفيريين قبل مهاجمة الكمائن..
 
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها...
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة