خبير أمني: الإرهاب يبحث عن صناعة بؤر بديلة لسيناء

الإثنين، 23 أكتوبر 2017 02:23 م
خبير أمني: الإرهاب يبحث عن صناعة بؤر بديلة لسيناء
الجيش فى سيناء - أرشيفية
هناء قنديل

أكد الخبير الأمني، المساعد الأسبق لوزير الداخلية المصري، اللواء معز الدين السبكي، أن تكرار الحوادث الإرهابية الأخيرة، وخروجها من نطاقها المعتاد في سيناء، وامتدادها إلى العمق المصري، بصحراء الواحات؛ يمثل محاولة لإيجاد بؤر جديدة تنطلق منها العناصر المتطرفة، بعد أن تم تصفية قدراتها المؤثرة بسيناء.
 
وأضاف في تصريح أدلى به إلى "صوت الأمة"، أن العناصر الإرهابية التي ارتكبت جريمة الواحات، دخلت الأراضي المصرية، من جهة الغرب؛ لأنه من المستحيل أن تقطع المسافة من سيناء إلى الواحات دون أن يتم رصدها، ورصد ما استخدمته من أسلحة ثقيلة ومتطورة، في الاشتباك مع قوات الأمن.
 
ولفت إلى أن هذه العملية، تمثل تطورا نوعيا، يشير إلى ارتباط القيادة، ووحدة مصدر التمويل لجماعات الإرهاب، في سيناء، وليبيا؛ مما بنبئ بأن هذه العناصر تسعى لإيجاد موطئ قدم لها في صحراء مصر الممتدة غربا، في ظل التضييق الذي باتت تلقاه، نظرا لتصفية القدرة الرئيسة لها في سيناء، وكذلك لما تمثله المصالحة الفلسطينية، من ضغط على تحركاتها من وإلى مناطق التمركز في العريش، ورفح.
 
وشدد الخبير الأمني على ضرورة التحاور مع القيادات المسؤولة عن الأمن على الجانب الليبي، لتحقيق مزيد من  الانضباط الذي يمنع تخطي العناصر الإرهابية للحدود، متوقعا أن تبدأ القوات المسلحة المصرية، حملات بالغة القوة، والكثافة؛ لتمشيط الصحراء، والسيطرة عليها أمنيا.
 
وحول إمكانية إحكام السيطرة على تلك المساحة الشاسعة من الصحراء، أكد المساعد الأسبق لوزير الداخلية المصري، أنه من الأمور بالغة الصعوبة إحكام السيطرة الأمنية على دروب الصحراء، بنسبة 100 %، موضحا أنه من الممكن إحداث سيطرة شاملة، تضع معظم تلك المنطقة تحت أعين قوات الأمن، عبر دوريات الاستطلاع الجوي، وأعمال التمشيط والمداهمة اليومية. 
 
وأشار السبكي إلى أن أبرز الصعوبات التي تتسم بها هذه المنطقة، هو اختلاط العناصر الإرهابية القادمة، من ليبيا، بالعناصر الجنائية من تجار المخدرات، والسلاح، من أبناء البدو في تلك الصحراء الممتدة؛ وهو ما يعطي للإرهابيين ميزة اكتساب الخبرة اللازمة للتخفي في الصحراء، وتصعيب مهمة الأمن في ملاحقتهم.
 
ودعا السبكي الشعب المصري، إلى التماسك، والتكاتف خلف قواته الأمنية، من الجيش، والشرطة؛ في مواجهة هذا العدو شديد الخطورة، الذي يرغب في إنتاج البؤر الساخنة التي تم القضاء عليها بسيناء، في أماكن أخرى تجعله أكثر قربا من المناطق الحضرية، والمأهولة بالسكان

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق