إصابة أطفال ليبيا بالإيدز.. قضية استغلها القذافي للنصب على أمراء قطر

الخميس، 26 أكتوبر 2017 02:30 م
إصابة أطفال ليبيا بالإيدز.. قضية استغلها القذافي للنصب على أمراء قطر
حمد بن جاسم
محمود علي

أعاد حديث رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم عن استغلال الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي لإمارة قطر في كثير من المناسبات، وطالبهم ذات مرة بدفع تعويضات تقدر بملايين الدولارات في قضية الممرضات البلغاريات التي نقلتا مرض الايدز إلى الاطفال في ليبيا، إلى الذاكرة تفاصيل هذه القضية التي اثارت الجدل في العقد الماضي لاسيما وأنه توفي على أثرها أكثر من خمسون طفلًا.

وحاول بن جاسم في مقابلة مع التليفزيون القطري مساء الأربعاء أن يلمّح الى أن القذافي استغل نظام الدوحة في مناسبات عدة  قائلًا "القذافي كان يعتبر دول مجلس التعاون درجة رابعة، وأنه هو متقدم.. فكلمني هو وابنه للتدخل في موضوع الممرضات البلغاريات، وقالوا لنا أن العقيد الليبي أقسم أنه لن  يدفع دولارا واحدا في هذا الموضوع لذلك طلبوا منا أن ندفع على أن نعيد المبلغ بعد أسبوع، ولكن مرت فترة دون ان يرد القذافي شئ".

وقضية ضحايا الإيدز في ليبيا بدأت ظهورها عام 1999، عندما تورط فيها خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني كانوا يعملون في مستشفى الفاتح للأطفال في مدينة بنغازي في ليبيا، بتهمة حقن 426 طفل ليبي بدم ملوث بفيروس الإيدز.

استمرت القضية 8 سنوات حتى عام 2007، وانتهت بتسوية قضت بالإفراج عن المتهمين الستة بعد أن كان القضاء الليبي قد أصدر عليهم حكم بالإعدام، يعتقد أن ذلك تم نتيجة تدخلات وضغوطات مكثفة من قبل الاتحاد الأوروبي، أسفرت عن إنشاء صندوق خاص لتعويض الضحايا تحت اسم "صندوق بنغازي لجبر الضرر للأطفال الضحايا" وصلت قيمته إلى 600 مليون دولار، شاركت في تمويله دول أوروبية، وطالب القذافي بلغاريا بدفع تعويضات للممرضات لكن الأخيرة ماطلت وطلب القذافي من قطر الدفع واعدًا رد الأموال لهم فيما بعد.

وأثيرت القضية مرة أخري حتى العام الماضي، حيث خرج أحد القضاة الذين نظروا في حقن الأطفال الليبيين بالفيروس، وقال إن "أدلة الثبوت كانت كافية لدى هيئة المحكمة لصدور حكمها على المتهمين بالاعدام".

في حين نشر موقع "ميديابارت" الفرنسي في مايو من العام الماضي، مذكرات شكري غانم، رئيس الحكومة في عهد القذافي بين 2003 و2006 ثم وزير النفط، يشير فيها إلى أن مسؤولين اثنين في الاستخبارات الليبية كانا وراء حقن الأطفال بالدم الملوث، وفي مذكراته التي عثر عليها بعد وفاته في 2012، يروي غانم أنه استقبل في 2007 محمد الخضار، العضو في لجنة التحقيق التي شكلت في ليبيا حول الإفراج عن الممرضات.

ونقل الخضار أن رئيس الاستخبارات العسكرية عبدالله السنوسي روى، خلال استجوابه أمام لجنة التحقيق، أنه حصل مع موسى كوسا، رئيس الاستخبارات الليبية يومها، على 31 زجاجة صغيرة تحوي الفيروس، وأضاف الخضار أن السنوسي وكوسا "حقنا الأطفال بالفيروس".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق