قذاف الدم يتحدث إلى الليبيين: الصراع أصبح على وطن معرض للزوال

الجمعة، 27 أكتوبر 2017 08:00 م
قذاف الدم يتحدث إلى الليبيين: الصراع أصبح على وطن معرض للزوال
معمر القذافى
محمد الشرقاوي

صدر عن دار "كنوز" للنشر والتوزيع، الطبعة الثالثة لكتاب "قذاف الدم يتحدث.. نصف قرن مع القذافي"، للكاتب الصحفي عبدالستار حتيتة، تناول فيه تفاصيل جديدة تخص أحداثًا محلية ودولية منذ ستينيات القرن الماضي، حتى السنوات الأولى من تفجر ما يعرف بثورات الربيع العربي، أي منذ أيام من القومية العربية حتى أيام داعش، وفق الكاتب.

وتذكر قذاف الدم خلال حديثه اللقاءات التي جمعته مع العقيد معمر القذافي، منذ أيام طفولته في مدرسة سبها في جنوب ليبيا، وحتى الاتصالات التي جرت بينهما حين كان القذافي، يدير المعارك الأخيرة في سرت، مرورًا بأسرار أكثر من أربعة عقود من الأحداث السياسية والعسكرية التي كانت ليبيا طرفًا فيها، إضافة لمواقف شخصية وإنسانية.

وتضمن الكتاب عدة عناوين تجاوزت الـ 30، تحدث خلالها قذاف الدم عن مئات المواقف التي كان قذاف الدم طرفًا فيها وشاهدًا عليها مع القذافي، ومع العشرات من الرؤوساء والملوك والزعماء والشخصيات المؤثرة في مسيرة العالم خلال نحو نصف قرن من الزمان.

تحت عنوان الطريق إلى مصراته، تحدث قذاف الدم عن كواليس طرد الطالب معمر الذافي من ولاية فزان والتابع لها "سرت"، بسبب نشاطه السياسي عام 1961، حيث استكمل "معمر" دراسته الثانوية في مدينة "مصراتة"، وكيف استكمل مسيرة تكوين الخلايا المدنية والعسكرية التي ساعدته في الإطاحة بالنظام القديم، وكيف تخلص من مساعديه في الثورة الليبية، لأطماعهم في الحكم.

وفي فصل بعنوان "ثورة وخلافات"، تحدث الكاتب عن تصرفات الضابط معمر القذافي، وصدور أوامر باعتقاله، وهو ما تزامن مع التحركات العسكرية للإطاحة بالنظام الملكي، وكيف كشف "قذاف الدم" تفاصيل تحديد الموعد، وما دار بين "معمر" والمرافقين له أثناء إعطاء الأوامر بالتحرك.

وتحدث الكتاب، عن تفاصيل زيارة الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، موفدا من الرئيس جمال عبدالناصر إلى ليبيا وملاقاة معمر القذافي، إضافة إلى كواليس الخلافات التي دبت بين أبناء الثورة الليبية والقائمين عليها.

وفي فصل بعنوان "الحرب المصرية الليبية"، تحدث "قذاف الدم" عن تفاصيل الخلافات السياسية بين القذافي وأنور السادات، بعد حرب أكتوبر، وكيف كان إصرار معمر القذافي على استمرار الاتحاد الثلاثي "المحور العربي"  مصر وسوريا وليبيا، وتعامل القذافي مع الأوامر المصرية بوقف العمليات العسكرية في أكتوبر واللجوء لمفاوضات السلام مع إسرائيل.

وتحدث قذاف الدم عن المواجهات العسكرية المصرية الليبية، وكيف لعب  قذاف الدم والرئيسين الجزائري هواري بومدين والفلسطيني ياسر عرفات في توضيح الصورة للرئيس المصري الذي كان يظن أن "القذافي" يريد غزو مصر، وما تم في مفاوضات "ميت أبو الكوم".

وأكمل الكاتب على لسان "قذاف الدم" طبيعة علاقات الرئيس الليبي مع الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وكيف كانت مزيجا من العلاقات العسكرية والسياسية والأسرية، وأنها امتدت من جبهات القتال والتدريب إلى جانب مقابلات قصور الحكام.

ومن مجمل ذكرياته عن مبارك، يرى قذاف الدم، أن شخصية "مبارك" تختلف عن شخصية السادات، قائلًا: "مبارك كان رجلا بسيطًا وليس كما صوره الإعلام".

وتابع "قذاف الدم" ذكرياته عن الخلافات التي اشتعلت بين مصر وليبيا فجأة بسبب الغزو العراق في 1990، وأنها كادت تحرق ملفات العلاقات الوليدة بين القاهرة وطرابلس، وذلك أثناء القمة العربية التي عقدت في مصر، بشأن الموقف من الغزو، وذلك في فصل بعنوان: "قمة غزو الكويت".

وفي بقية الفصول تحدث قذاف الدم، عن العلاقات الليبية الفرنسية والأزمات مع تونس، وكيفية التعاملات مع القضية الفلسطينية وملفات المصالحة بين الفصائل.

وفي نهاية الكتاب، وضع قذاف الدم ما أسماه "خريطة الخروج من النفق"، لاستقرار الاوضاع في الساحة الليبية، قائلًا: "أدعو الليبين بعد أن دخلنا هذه المرحلة من الصراع المرير أن يستيقظوا، الصراع لم يعد على سلطة زائلة، ولكن على وطن معرض للزوال".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق