اخيرا صدر قانون الإستثمار ولكن!!

الأحد، 29 أكتوبر 2017 07:10 م
اخيرا صدر قانون الإستثمار ولكن!!
احمد ابراهيم يكتب :

اكثر من ثلاث سنوات والدولة تحاول إصدار قانون جديد للاستثمار وأخيرا صدر القانون واعتمد مجلس الوزراء لائحته التنفيذية في اجتماعه الاخير وبالتالي أصبح القانون واجب التنفيذ.
 
والحقيقة أنه بعد دمج وزارة الإستثمار مع التعاون الدولي واسنادها إلى د سحر نصر وهي تسعى إلى إصلاح البنية التشريعية للاستثمار من خلال اصدار حزمة قوانين للإفلاس والشركات والبورصة وسوق المال والتأجير التمويلي واخير الاستثمار كل هذا من أجل تهيئة مناخ الاستثمار لأن الوزيرة تعلم تماما جيدا ان الاستثمار ليس رفاهية ولكنه قضية حياة أو موت وهو طوق النجاة من ازماتنا الاقتصادية.
 
قانون الاستثمار الجديد يتضمن مجموعة من الإجراءات والحوافز التي سوف تساهم بشكل كبير في جذب مستثمرين جدد وايضا حل مشاكل المستثمرين القدامى.
 
فالقانون يتضمن حزمة حوافز واعفاءات ضرائيبة لتشجيع الاستثمار في المناطق الأكثر احتياجا والمشروعات كثيفة العمالة وايضا تلك التي تستخدم الطاقة المتجددة أو تنتجها وكذلك الصناعات الصغيرة والمتوسطة أو المشروعات التي تراها الدولة ذات أولوية تنموية كما يغطي قانون الاستثمار الجديد مجالات متنوعة من القطاعات الهامة للاقتصاد في الزراعة والصناعة والسياحة والتعليم وغيرها.
 
القانون الجديد يتضمن أيضا مواد واضحة وصريحة لسرعة تسوية المنازعات وجعلت قرارات لجنة فض المنازعات إلزامية لجهة الادارة حتى تضمن تحقيق الاستقرار في السياسات الاستثمارية وإعلاء مبادئ الحوكمة والشفافية.
 
ثم جاءت خطوة انشاء مركز لخدمة المستثمرين غاية في الأهمية فقد كان حلما وتحقق حيث يتضمن منظومة إلكترونية لتأسيس الشركات بما يسمح بإنهاء كافة الإجراءات في فترة زمنية قصيرة، مع اعتماد أسلوب اللامركزية في إدارة تلك المراكز من خلال افتتاح فروع لها في مختلف محافظات الجمهورية، فضلًا عن التواصل المباشر مع المستثمرين من خلال خط ساخن لتلقي الشكاوى وتقديم الخدمات كل هذا سوف يقضي على الروتين والفساد ويساهم في سرعة إنهاء الإجراءات من مكان واحد تسهيلا على المستثمرين.
 
 كما أن وزارة الاستثمار وبالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية تجهز حاليا الخريطة الإستثمارية المتكاملة للدولة بما تتضمنه من فرص متنوعة أمام المستثمرين المصريين والعرب والأجانب، على أن تتوافق هذه الفرص مع رؤية مصر لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
 
الخريطة الاستثمارية سوف تشمل تفاصيل جميع الفرص المتوفرة أمام القطاعين العام والخاص وأنواع العقود والمواقع والمرافق المتاحة، بالإضافة إلى فرص الاستثمار في المشروعات الكبرى والصغيرة والمتوسطة بالمناطق الصناعية والاستثمارية والمناطق الحرة والمحافظات الأكثر احتياجًا، مع إتاحة المعلومات حول الإجراءات المطلوبة والقواعد واللوائح المنظمة لها.
كل هذه إنجازات تحققت بالفعل في وزارة الاستثمار ولكن حتى تؤتي ثمارها فإنها تحتاج إلى تضافر كل مؤسسات المجتمع فالاستثمار ليست مسئولية وزارة واحدة بل الجميع.
 
فالموظفين القائمين على تطبيق القانون عليهم دور كبير في نجاح المنظومة أو فشلها حسب درجة إيمانهم بأهمية الاستثمار ولهذا حرصت الوزارة على تأهيل العاملين بمراكز خدمة المستثمرين ولكن ليس لها سلطة على الموظفين في الجهات الأخرى المتعاملة مع المستثمرين.
 
ايضا الإعلام له دور مهم جدا في تغيير نظرة المجتمع للمستثمرين الجادين وعدم تشويه سمعة رجال الأعمال فالكثير منهم يقوم بدور وطني مخلص في بناء اقتصاد البلد.
 
كذلك التعليم والثقافة عليهم مسئولية تشجيع المواطنين على ثقافة العمل الحر، رئيس الجمهورية يبذل جهود كبيرة في تهيئة مناخ الاستثمار وجذب مستثمرين جدد وهذا الملف في مقدمة أولوياته في زيارته الخارجية واجتماعاته الداخلية كذلك وزيرة الاستثمار تجوب العالم للترويج للفرص الاستثمارية المصرية ولكن كل هذه الجهود حتى تؤتي ثمارها لابد من تعاون كل مؤسسات المجتمع وكذلك المواطنين.
 
فالاستثمار هو الحل لكل مشاكلنا واللهم احفظ مصر.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق