نائب رئيس الوزراء !!

الأربعاء، 08 نوفمبر 2017 11:28 ص
نائب رئيس الوزراء !!
أحمد إبراهيم يكتب :

المشكلة الاقتصادية هي أكبر التحديات التي تواجه مصر ومع ذلك لا توجد لدينا وزارة  للاقتصاد تحمل هذا المسمى بل هناك 6 وزارات تتولى مسئوليته وهي الاستثمار والتعاون الدولي والصناعة والتجارة والمالية والتخطيط وقطاع الأعمال بالإضافة إلى البنك المركزي وكانت لدينا وزارة للاقتصاد وألغيت ثم تحولت إلى وزارة الاستثمار التي ألغيت أيضا والاكتفاء بالهيئة العامة للاستثمار ثم عادت وزارة الاستثمار مع الصناعة ثم مع قطاع الأعمال ثم انفصلت الاستثمار واندمجت أخيرا مع التعاون الدولي الخلاصة، أن الاقتصاد كان ومازال مشاعا بين 7 مسئولين وهذا يؤدي إلى صراع أو تنافس أو عدم تنسيق بينهم بحسن أو بسوء نية وبالتالي صدور قرارات متضاربة أحيانا يكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد وهناك عشرات الأمثلة في ذلك لا يتسع المجال لسردها، الصراع والتنافس بين المسئولين والكراهية أحيانا أمر طبيعي لأنهم بشر ولأن الشخصية المصرية خلال العقود الماضية أصابتها أمراض اجتماعية خطيرة مثل الأنانية وحب الذات والكراهية وصلت إلى درجة الصراع بين الأشقاء أنفسهم أبناء البطن الواحدة ولذلك لا غرابة أن يحدث عدم تنسيق بين مسئولين يعملون في نفس المجال ويتقاسمون ذات الحقيبة فقد تصل الأمور إلى حد إفشال بعضهم وهناك وقائع الأجهزة تعلمها، حاليا تتردد شائعات كثيرة حول تعديل وزاري مرتقب لذلك اتمنى أن يسبقه دمج وإلغاء لبعض الوزارات ترشيدا للنفقات وتسهيلا للعمل وتحديدا للمسئولية ومنعا للصراعات وعلى سبيل المثال لا الحصر دمج وزارة الثقافة مع الآثار والسياحة مع الطيران والبيئة مع الصحة والهجرة مع الخارجية أو القوى العاملة وقطاع الأعمال مع الاستثمار. 
 
أما المجموعة الاقتصادية فهي تحتاج إلى مايسترو ينسق بين أعضائها ويكون بدرجة نائب رئيس وزراء فالاقتصاد هو العمود الفقري للبلاد ويحتاج إلى شخصية قوية ومتميزة لها إنجازات محلية ودولية تستطيع القيام بهذه المهمة الثقيلة،الشعور العام لدى معظم المواطنين أن كثيرا من المسئولين الحاليين ليسوا على مستوى المرحلة وأن الرئيس السيسي يعمل وحدة ويحتاج إلى رجال أكفاء ومجموعة من الفدائيين تشكل منهم حكومة حرب تسعى إلى تحسين المستوى المعيشي للمواطن قبل الانتخابات الرئاسية القادمة حتى تشجعه على الذهاب إلى صناديق الانتخاب ويجب أن تكون الكفاءة هي أساس الاختيار بعيدا عن المجاملات والمكافآت لأننا لا نمتلك رفاهية الوقت أو التجارب الفاشلة وحسن الاختيار يضمن نصف النجاح ومصر ال 100 مليون نسمة مليئة بالكوادر والكفاءات ولدينا منهم على الأقل مليون يستطيعون تحمل المسئولية، وبعيدا عن الأشخاص فإننا مازلنا بحاجة إلى رؤية عامة ومتكاملة يضعها خبراء متخصصون ثم حكومة كفاءات تنفذها ويجب الفصل بين المخطط والمنفذ فليس مطلوبا من الوزير أن يفكر ويخطط وينفذ وتلك هى أزمتنا الحقيقية، أنا شخصيا متفائل للمرحلة القادمة وأن الرئيس سوف يتخذ خطوات كبيرة ومهمة كنا نتمناها سواء في حسن الاختيار أو إعادة ترتيب الأولويات وانطلاق الدولة، لأن المرحلة كلها محسوبة له سلبا وإيجابا وإن شاء الله سوف تكون إيجابية واللهم لحفظ مصر.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق