طلاب الأزهر يشاركون في ندوة عن "بناء المساجد" بألمانيا

الأحد، 12 نوفمبر 2017 02:00 م
طلاب الأزهر يشاركون في ندوة عن "بناء المساجد" بألمانيا
طلاب ازهريين_أرشيفية
منال القاضي

نشر مرصد الأزهر للغات الألمانية تقريرا يتضمن نشاط معهد الدراسات الشرقية بجامعة فرايبورج الألمانية، الذي عقد ندوة عن بناء المساجد في ألمانيا بعنوان "بناء المساجد في ألمانيا بين المأمول والواقع" يوم الخميس الماضي، وحاضر في الندوة شاكيل أحمد، مهندس ألماني ومتخصص في بناء المساجد وتصميماتها.
 
 
كما تناول موضوع ندوة "طريقة بناء المسجد في ألمانيا"، وتطرق إلى أهم العقبات التي تواجه بناء مسجد في ألمانيا من وجهة نظره.
 
 
وكانت إحدى أهم العقبات التي تحدث عنها المحاضر هو رفض مجلس المدينة لتصميم مسجد معين ووجود معايير معينة يجب ألا يخرج عنها أي تصميم؛ لذا قد يخالف التصميم الواقعي ما يأملة البعض، ففي كثير من الأحيان يتم التنازل عن بناء المآذن أو بنائها على الطراز الغربي بطريقة تختلف عن الشكل الكلاسيكي الذي يألفه المسلمون ولكن من وجهة نظره أن هذه الأمور الشكلية ينبغي ألا تشكل فارقا في بناء مسجد لأن الأولى هو إيجاد مكان مناسب للصلاة، ولذا فهو يرى أن أي مكان يمكن أن يؤدي هذا الدور، لدرجة أن هناك رابطة إسلامية في ألمانيا قد اشترت أحد الكنائس وقام هو بتعديل بسيط في التصميم الخارجي ثم إزالة التماثيل والشعارات المسيحية بهذه الكنيسة ليتحول المكان إلى مسجد يصلي فيه المسلمون، ولا يستطيع أحد أن يفرق عما إذا كان هذا المكان مسجدا أو كنيسة سوى الهلال الموضوع أعلى المئذنة وبعض الآيات القرآنية في أحد واجهات المبنى.
 
 
ومن المشاكل التي تواجه بناء المساجد هو بعض الاعتراضات التي يقوم بها اليمين المتطرف أو بعض الكنائس في شكل مظاهرات ضد بناء أحد المساجد في مدينة ما، وأوضح السيد شاكيل أنه في أغلب الأحيان يتم التغلب على هذه المشكلة إذا كانت عملية البناء تتم بشكل قانوني لا يتعارض مع قوانين الدولة أو الولاية. كان الأبرز في هذه الحلقة النقاشية أن أغلب تصميمات المساجد، التي تم عرضها في هذه الندوة، تصميمات أوروبية عصرية، تختلف عن شكل المسجد المعروف في البلاد الإسلامية، الأمر الذي دفع نحو التساؤل حول الشعور بالتنازل عن الهوية الإسلامية في هذا الصدد، فالشكل المميز للمساجد بتصميمها الإسلامي المعروف جزء من هوية المسلمين وتاريخهم.
 
 
وأشار شاكيل أن أغلب هذه المساجد لم تكن مسجدا في بادئ الأمر ولكنها كانت مبان معينة تقوم الروابط الإسلامية بشرائها وتحويلها لمسجد، وهنا يكمن الدور في تحويل هذا المبنى لمسجد والتعديل في التصميم الخارجي بحيث يتبين أنه دار عبادة، مع ألا يختلف الشكل الخارجي اختلافا كبيرا فيصبح نشازا في المنطقة المحيطة، أما موضوع الهوية فمن وجهة نظرة ينبغي ألا يستغرق الناس في التفكير في الماضي، وإنما عليهم التفكير في المستقبل، خاصة أنهم يعيشون في بلد أوروبي يتمتعون فيه بكامل حقوقهم في ممارسة شعائرهم الدينية، ولا أحد يعرف ماذا يمكن أن يحدث بعد خمسين عاما مثلا؛ لذا فلا ضير من أن تمتزج الهندسة الأوروبية بالهندسة الإسلامية في بناء دور العبادة.
 
 
حضر الندوة الدكتورة يوحنا بينك، مديرة معهد الدراسات الشرقية بجامعة فرايبورج، وعدد من طلاب الأزهر وخريجيه وأعضاء من الهيئة المعاونة بكلية اللغات والترجمة، حيث يزور الوفد مدينة فرايبورج ضمن اتفاقية التعاون الأكاديمي المبرمة بين جامعتها وجامعة الأزهر ممثلة في شعبة الدراسات الإسلامية باللغة الألمانية، كما شارك في هذه الندوة الأستاذ محمد العرضي عضو مرصد الأزهر لمكافحة التطرف.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق