حج بيت الله الحرام قبل تفجير كنائس الرب.. عقيدة داعش لتنفيذ العمليات الإرهابية (مستند)

الإثنين، 20 نوفمبر 2017 03:00 م
حج بيت الله الحرام قبل تفجير كنائس الرب.. عقيدة داعش لتنفيذ العمليات الإرهابية (مستند)
تفجير كنيسة البطرسية - أرشيفية
علاء رضوان

تنفرد "صوت الأمة" بتفاصيل تنشر لأول مرة حول اتهام 48 داعشياَ بينهم 34 محبوسًا، و14 هاربًا فى القضية المعروفة إعلامياَ بـ"تفجيرات الكنائس الثلاثة"، "البطرسية بالعباسية، والمرقسية بالإسكندرية، ومارى جرجس بطنطا" .  

حج بيت الله الحرام قبل التفجيرات

فجًرت التحقيقات فى القضية المقيدة برقم 165 لسنة 2017 جنايات مختصة، مفاجأة من العيار الثقيل، حيث أكدت أن تنظيم "داعش" خارج حقول القتال والمعارك الملتهبة مثل سوريا والعراق وليبيا، يقومون بزيارة بيت الله الحرام لأداء مناسك الحج والعمرة قبل القيام بعمليات تفجير الكنائس فى إشارة للرجوع كما ولدته أمه قبل تنفيذ العمليات الإنتحارية .  

استباحة دماء المسيحيين

وفى هذا الشأن، أقر المتهم الرابع وليد أبو المجد عبدالله -حركى كريم- بالتحقيقات انضمامه للجماعة المسماة "داعش" التى تعتنق أفكاراَ تكفيرية تقوم على تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه، ووجوب قتاله وأفراد القوات المسلحة والشرطة بدعوى عدم تطبيق الشرعية الإسلامية، واستهداف منشأتهم والمنشآت العامة، واستباحة دماء المسيحين واستحلال أموالهم وممتلكاتهم ودور عبادتهم، وكذا تمويله تلك الجماعة بنقل أسلحة ومفرقعات ومهمات ومعلومات ومواد بقصد استخدامها فى ارتكاب جرائم إرهابية، وتلقيه تدريب وتعليم بقصد ارتكاب جريمة إرهابية، وكذا مهاجمته وآخرين الكنيسة البطرسية بالعباسية وتفجيرها وقتل مرتاديها، ومهاجمته وآخرين كمين النقب وقتل عدد من القائمين عليه، وحيازته مفرقعات وأسلحة نارية وذخائر .  

إصدارات داعش وتجنيد الشباب

واعترف المتهم وليد أبو المجد عبدالله-حركى كريم- تفصيلياَ أنه فى غضون 2014 أطلعه المتهم الحادى عشر عبد الرحيم فتح الله-زوج شقيقته- على إصدارات تلك الجماعة فأعتنق أفكارها، وسافرا فى غضون 2016 لمحافظة شمال سيناء للإنضمام إلى جماعة ولاية سيناء التابعة لها، وعقب الوصول إلى أحد أعضائها واقتناعهم بأفكار التنظيم اقتناعاَ تاماَ ومبايعة قائد التنظيم أبو بكر البغدادى أمرهما بالسفر إلى الأراضى السعودية لأداء مناسك الحج أولاَ قبل تكليفهم بالمهام والعمليات الإرهابية داخل الأراضى المصرية منها تفجير الكنائس، وبالفعل استجابا لهذا الأمر .  

الدور الليبى فى قضية تفجيرات الكنائس

وأضاف المتهم أنه أعلم المتهم التاسع والعشرين مصطفى عثمان بدر بذلك، فأخبره الأخير بتواصله مع أحد أعضائها بسيناء، وأوصله بالمتهم العاشر بهاء الدين منصور مصطفى الذى ربطه بالمتهم الثالث عمرو سعد عباس – مكنى أبو أحمد- فألتقاه والمتهم الحادى عشر فى غضون أكتوبر 2016-بطريق قنا الأقصر- ودعاهما المتهم الثالث للإنضمام لجماعة ولاية سيناء وأعلمهما بأفكارها وأغراضها فقبلا، وانضما لاحدى خلاياها التى يتولى مسئوليتها المتهم الأول عزت محمد حسن-حركى منصور الدولى-وضمت-خلافهما وداعيهما-المتهمين الخامس مصطفى عمر أبو بكر-مكنى أبو مارية-وكذا الحركيين أبو نافلة السعودىو عبدالله التونسى شبل، الوافدين من الجماعة بدولة ليبيا، والمتوفيين محمود شفيق-مكنى عبدالله- .

واعترف المتهم وليد أبو المجد عبدالله- حركى كريم- بإعداده وأعضاء تلك الخلية عسكرياَ على كيفية استعمال الأسلحة الآلية، ورفع لياقتهم البدنية، واضطلع الحركى –عماد-بتدريبهم على الأساليب القتالية وكيفية اقتحام المبانى والكمائن الشرطية، متخذين من منطقة صحراوية بالقرب من الطريق الصحراوى الغربى بمحافظة سوهاج معسكراَ لهم، كما أعدهم المتهم الثالث أمنياَ بتكليفهم بإتخاذ اسماء حركية واستبدال شرائحهم الهاتفية بصفة دورية، والتواصل فيما بينهم عبر برنامج "تليجرام" وبرسائل نصية مشفرة تلافياَ للرصد الأمنى، حيث اعتمدت الخلية فى تمويلها على ما أمدها بها المتهمان الأول والثالث من أموال والآت ومعلومات ومواد، مما تستخدم فى تصنيع المفرقعات، وما جمعه أعضاءها من تبرعات وسيارة وفرها لها المتهم الثلاثون، وكذا ما تم توفيره من أموال تقدر بسبعين ألف دينار ليبى، وأسلحة نارية وذخائر وإحدى وعشرين بندقية آلية ومدفعين وقذائف آر بى جى، ومدفع جرينوف وآخر بيكا، وعشر قذائف مدفع هاوزر، هُربت إليهم عبر الحدود الغربية للبلاد بواسطة أعضاء من جماعة ولاية طرابلس بدولة ليبيا .  

نقل نصف طن نترات لتصنيع المتفجرات

وكشفت التحقيقات أن المتهم أكد على أن الخلية اتخذت مقرات تنظيمية لإيواء أعضائها وعقد الدورات التدريبية وتخزين مواد الإعاشة وإخفاء الأسلحة وإعداد العبوات المفرقعة منها مقر بمنطقة جبلية بالقرب من الطريق الصحراوى الغربى بمحافظة سوهاج، ومزرعة بقرية الراشدة-بمحافظة قنا- وكذا وحدة سكنية، وفى إطار انضمامه لتلك الجماعة كُلف بتوفير ونقل سبل الإعاشة والمواد المستخدمة فى تصنيع المفرقعات إلى معسكر الخلية بالمنطقة الجبلية المتاخمة للطريق الصحراوى الغربى بمحافظة سوهاج، وتنفيذاَ لذلك نقل فى أكتوبر 2016 مواداَ غذائية وبطاقات لشحن الشرائح الهاتفية، وبذات الشهر اشترى وأخر مواد غذائية وبترولية نقلاها مستخدمين سيارتين إحداها خاصته، كما أشتريا زيوت سيارات وأغطية نقلهم لمعسكر الجماعة، كما وفر المتهم الأخر-الحركى الأقرع-مواد إعاشة لهم، واستكمالاَ لذلك وبتكليف من المتهم الثالث نقل نصف طن من مواد النترات والبن والسكر، المستخدمة فى تصنيع العبوات المفرقعة، مستقلين سيارتهما وسلماها للمكنيين "أبو نافلة السعودى-وأبو عبدالله التونسى"، واخذا منهما بندقيتين آليتين وذخائرهما أخفاهم بمسكنه حتى سلمهم للمتهم الثالث .

 

 سرقة سيارات نقل الأموال لإستهداف الكنائس

وأكدت التحقيقات، أنه استكمالاَ لتلك التكليفات أعلم المتهم الثالث بتحركات سيارات نقل الأموال التابعة لشركة طيبة 2000 بمحافظة قنا لسابقة عمله بها، وطبيعية وكيفية تأمينها بها تمهيداَ للإستيلاء على ما بها من أموال لتمويل الجماعة، كما انتقل كتكليف الأخير له-ورصد احتفال المسيحيين بمولد القديس مارى جرجس- بمنطقة الزريقات- مركز أرمنت بمحافظة الأقصر، وتمكن من تحديد موقعه وطبيعة تأمينه، وكذا رصد الكمينين الأمنيين- بديروط وملوى- بطريق أسيوط المنيا الصحراوى، ووقف على قوامها وأماكن تمركزهما ومواعيد تبادل الخدمات الأمنية بهما- وأمد المتهم الثالث بنتيجة رصده تمهيداَ لاستهدافهم، كما انتقل و الأخير فى غضون نوفمبر 2016 بسيارته ورصدا دير الأنبا ماكاريوس العظيم بمحافظة الفيوم، ووقفا على مداخله ومخارجه تمهيداَ لاستهدافه .

مخطط تنفيذ الكنيسة البطرسية من الألف إلى الياء

واعترف المتهم وليد أبو المجد عبدالله- حركى كريم - خلال التحقيقات أنه فى اطار العمليات العدائية التى ارتكبتها الجماعة والتى تستهدف المسيحيين ودور عبادتهم شارك فى تفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية بتاريخ 11 ديسمبر 2016 تحقيقاَ لأغراض الجماعة من استباحة دماء المسيحيين ودور عبادتهم، وأوضح تفصيلاَ لتلك الواقعة بتكليفه من المتهم الثالث عمرو سعد عباس بلقاء المكنيين أبو عبد الله التونسى وأبو نافلة السعودى، فالتقاهما والمتهم الثلاثون محمد يوسف أبو بكر 6 ديسمبر على مقربة من المعسكر، وتسلما منهما جوالين يحويان 5 بنادق إليه وذخائرها وسترتين ناسفتين- تشبهان المضادة للرصاص الأولى بيج اللون مموهة والثانية كحلية- تحويات مواد مفرقعة وبيمين كل منها فتيل ومفتاح كهربى وباليسار مقبض للتفجير، اودعاهما بسيارتهما حتى وصلا مسكنه، فأخفاهما وزوج شقيقته المتهم الحادى عشر بإحدى غرفه.

وفى اليوم التالى أمًن طريق سير المتهم الأول من معسكر الخلية حتى مسكن المتهم الثلاثين الذى اصطحبه من معسكر الجماعة بسوهاج وآواه، ثم ابتاع حقيبتى سفر ووضع بهما الأسلحة والمفرقعات، وبتاريخ 8 ديسمبر أودعهما سيارته وتوجه حتى التقى المتهمين الأول والثالث مستقلين سيارة-رينو سانديرو رمادية-يقودها آخر- فكلفه المتهم الثالث بتسليم قائدها الحقيبتين حتى لقائهم بمحافظة القاهرة، وانطلق ومكلفه من محافظة قنا-تلقاءها وبطريقهما اعلمه الأخير بتكليفهما من المتهم الأول بإستهداف الكاتدرائية المرقسية بالعباسية وقتل مرتاديها بتفجيرها بسترة ناسفة يرتديها انتحارى .

 

الإنتحارى شفيق وتجربة السترة قبل التنفيذ

وكشف المتهم خلال التحقيقات أن الإنتحارى بُعث به من شمال سيناء لمنطقة الزيتون بمحافظة القاهرة، ولما وصلا التقيا عضو الجماعة الإنتحارى محمود شفيق محمد مصطفى- مكنى أبو عبد الله- وتسلموا-من قائدها -السيارة رينو سانديرو رمادية-حقيبة السترتينالمفرقعتين، وتوجه ثلاثتهم مستقلين سيارته حتى وصلوا لمأواهم بالوحدة السكنية المملوكة للمتهم الأربعين رامى محمد عبد الحميد الكائنة بشارع سالم حجازى-شارع المسيرى بمنطقة الزيتون، وأودعوا بها حقائبهم والمفرقعات، ثم توجه والمنتحر وابتاعا بعض الأدوات الكهربائية وأغذية لهم من متجر مجاور للوحدة، ولما عادا ألبس المتهم الثالث الإنتحارى سترة من الناسفيتن كتجربة، ولما تيقن من موصلات تفجيرها اتفقوا على رصد الكنيسة، وفى اليوم التالى أحضر إليهم المتهم الأربعون طعاماَ واستبدل قفل الوحدة السكنية بآخر جديد لأمان إقامتهم، وحال مغادرته أعلمه المتهم الثالث باعتزامهم مغادرة وحدته  صباح 11 ديسمبر 2016 تاركين سترة بالحقيبة  سيستلمها آخر منه بعد رحيلهم.

طريقة التخفى لتنفيذ العملية

وقال المتهم خلال التحقيقات، أنه ما  أن غادر المتهم الأربعون حتي انطلقوا ممستقلين سيارته -  هو – قاصدين الكاتدرائية بالعباسية ورصدها المتهم الثالث، والإنتحاري  محمود شفيق محمد وانتظر – هو – بسيارته بمحيطه، ثم توجهو ا لمنطقة  رمسيس حيث تركهم المتهم الثالث للقاء عضو بالجماعة بعد أن أمدهما بأموال وكلفهما بشراء ملابس ليردتيها الإنتحاري يوم الواقعة فاتاها سترة – جاكيت  - سوداء كبيرة وبنطال أزرق، ثم التقياه مرة أخري بمنطقة رمسيس  ورفقته عضو الجماعة الحركي "عماد" وتوجهوا صوب الكاتدرائية ليرصدها الحركي "عماد" وعادوا لمأواهم، وبصباح اليوم التالي 10/12/2016 توجه والمتهم الثالث وأعادا رصد الكنيسة مترجلين بمحاذاة سورها الخلفي حتي وصلا لمدخلها الرئيسي، ثم اشتريا حذاء ونظارة وغطاء رأس ليخفي بهما الانتحاري ملامحه يوم التنفيذ، ولما عادا للوحدة السكنية حدد المتهم الثالث اليوم التالي موعدا لتفجير الكنيسة ووزع الأدوار عليهم، وأ عد الستر المفرقعة، و تيقن من تفعيل مصدر كهرباء مفتا ح تفجيرها، وثقب ما ابتاعاه من ملابس للانتحاري – جانبي الجاكيت – لتتحكم يده اليمني بمفتاح التفجير، واليسري بالصاعق الميكانيكي الإحتياطي،  وبصبيحة يوم الواقعة 11/12/2016   جهز المتهم الثالث الإنتحاري وألبسه السترة الناسفة -  كحلية اللون -  وما ابتاعوه من من ملابس .

اختيار أكثر المداخل كثافة بالمسيحين

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم حسب المخطط الموضوع توجه صوب الكنيسة لاختيار أكثر مداخلها كثافة من المسيحين مرتاديها وتحديده للانتحاري، وأعقبها غادر – هو -  والانتحاري محمود شفيق محمد مستقلين سيارته، واتلقيا المتهم الثالث بمن طقة غمرة وإعلمهما بوقوفه من الرصد علي تمزكز سيارة للشرطة بجوار أكثر مداخل الكنيسة كثافة من مرتاديها وحدده للا نتحاري، فانطلق الأخير مخفيا ملامحه بغطاء الرأس والنظارة، مستكملا طريقه صوب الكنيسة متواصلا مع المتهم الثالث عبر شريحتين هاتفيتين خصاهما لذلك – حتي وصلها ولما دخل من المكان المحدد انقطع الاتصال، فتوجه المتهم الثالث حيث الكنيسة للتيقن من حدوث الإنفجار، و انتظره حتي عاد وأعلمه بتمام وقوعه، ثم توجها عائدين لمحافظة قنا وبطريقهما تخلصا مما بحوزتهما من شريحة هاتفية للحيلولة دون تعقبهما، حتي وصلا لمقر الجماعة بمزرعة المراشدة بمحافظة قنا.

 

1
 
5
 
3
 
4
 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق