صواريخ وزير الآثار في البرلمان..70% من آثارنا ليست منهوبة وجزء منها في إسرائيل

الإثنين، 20 نوفمبر 2017 04:08 م
صواريخ وزير الآثار في البرلمان..70% من آثارنا ليست منهوبة وجزء منها في إسرائيل
الدكتور خالد العناني وزير الآثار
مصطفى النجار

أعلن الدكتور خالد العناني وزير الآثار، عن كشف أثري عالمي خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على اكتشاف الآثار التي لم يتم الكشف عنها من قبل، مؤكدا وجود صعوبة أحيانا في وجود قرى كاملة بنيت على مناطق أثرية قديمة.

وأضاف وزير الاثار خلال الجلسة العامة بمجلس النواب برئاسة الدكتور على عبدالعال، أنه يكُن حذرًا عندما يعلن عن أي كشف عالمي، ولذلك يجعل العلماء يردون على بعضهم البعض، بدلًا من تدخلي بالرد حتى لا أفقد مصداقيتي كدولة إذا قلت يوجد كشف أو لا يوجد كشف أثري.

وأكد العناني، على ضرورة أن تكون الدولة المصرية حريصة عندما تتحدث مع الرأي العام العالمي، موضحا أن العلماء يمكن أن يختلفوا دون تداخل من الدولة أو الوزارة، قائلا: "علينا أن نلتزم بالحياد بين آراء العلماء حول مواقع الاكتشافات الآثرية"، مؤكدا أن القانون الدولي يقف حائلا أمام استعادة الآثار المصرية المنهوبة في الخارج بسبب اتفاقية اليونسكو الموقعة عليها مصر منذ عام 1970، مشددا على أنه ليس من الصحيح أن 70% من آثار مصر منهوب.

وأضاف أن الاتفاقية في 7 ألف و 7 ب، تفرض تقديم أي سند ملكية للآثار شرطا لإعادة الآثار إلى بلدها الأصلية، إلا أن الدولة استطاعت استعادة 1100 قطعة اآثرية خلال عامي 2016 و2017 من 20 دولة منها عبر تحريك قضايا وأخرى بالتفاوض.

وأشار الوزير إلى أن الدولة في 2016 قامت بعمل لجنة قومية تضم وزارتي الآثار والخارجية وجهازي الأمن الوطني والمخابرات وهيئة الرقابة الإدارية، حتى تتوحد الجهود لإعادة الآثار، لافتا إلى أن بيع الآثار سيظل طالما أنه ليس هناك سند ملكية للآثار المصرية خاصة وأن بيع الآثار مقنن على سبيل المثال في بريطانيا، كما كان مقننا في مصر حتى عام 1983، ضاربا المثل بما ذكرته سجلات المتحف المصري في التحرير عن بيع قطعة بجنيهين مصريين.

وأكد الوزير أن هناك متاحف ومخازن للآثار كانت تنهب وتسرق على مدار سنوات، وبخاصة بعد ثورة 25 يناير2011، في مناطق القنطرة شرق وسقارة وكفر الشيخ، لعدم وجود أسوار حولها، موجها الشكر إلى عدد من قاموا ببناء مخازن للآثار ما قبل 2011، لأنهم ساهموا في الحفاظ على الآثار التي كان من الممكن أن تكون منهوبة الآن.

وفى هذا السياق، أكد الوزير أنه تم استخراج 1912 جزء ككتل صغيرة من تمثال المطرية الذي اكتشف وتم استخراجه في شهر مارس الماضي، بالتعاون بين البعثة المصرية الألمانية، وأنه تم إحالة بعض المسئولين الذين قاموا بعمل تصرفات غير صحيحة، للنيابة الإدارية، ومنها ترك رأس التمثال دون تأمين، فضلا عن افتتاح متحف سوهاج قبل 31 ديسمبر.

واعترف وزير الأثار الدكتور خالد العنانى، أمام مجلس النواب، بوجود أثار مصرية داخل إسرائيل، مؤكدًا أن تل أبيب لم تعيد أى قطعة أثرية لمصر منذ عدة سنوات، مؤكدًا أنه يفتح على نفسه أبوبا للتساؤل قائلا: "أنا اللي بفتح على نفسي"، مؤكدا أن إسرائيل يوجد بها نوعين من الآثار المصرية منذ فترة تسعينات القرن الماضي، ولأول مرة يتم استعادتها في 2016 .

وأضاف أن النوع الأول من الآثار المصرية في إسرائيل، جاء من خلال التوسعات التي قامت بعملها الدولة هناك بحكم التوسعات المصرية التي كانت في أوقات فائتة، أما النوع الثاني كان في سيناء.

ولفت العناني إلى أنه تمكن عام 2016 من استعادة آثرين من إسرائيل وهى المرة الأولى منذ عام 1996، مؤكدا أنها مجرد خطوة، رافضا الإفصاح عن خطوات أخرى يقوم بها حاليا.

كما أوضح إلى أن الأزمة في سرقة الآثار ليست في القطع الموجودة في المخازن، حيث أن لها سند ملكية، لكن السرقة تتم في عمليات التنقيب، مشيرا إلى أن هناك هوس لدى البعض بالتنقيب عن الآثار، حيث أن هذه القطع ليست مسجلة لدى الدولة ويمكن بيعها، موضحًا أن ما يتم تهريبه من أثار الآن هو عن طريق "الحفر خلسة" وليس مفقودات من المخازن.

وأوضح خالد العناني، أنه في لقاء جمعه مع الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، تناول مسئلة التنقيب عن الآثار، وتم تخصيص خطبة جمعة في هذا الصدد لتبصير الناس بحرمة التنقيب.

كما كشف وزير الآثار، أن أسباب تأخر مصر في استرداد حجر رشيد من بريطانيا، يعود إلى أن استرداد القطع الآثرية لا يتم تعامل فيه بالقانون المصري، ولكن عن طريق الاتفاقيات الدولية.

وأشارإلى أن الفترة الماضية شهدت خلافا حول الجهات المنوط بها التحرك لاستعادة القطع الأثرية المهربة داخل مصر، موضحا أن الوزارة تتابع كل المزادات العالمية التي يتم فيها عرض قطع أثرية مصرية، ويتم مطابقة ما تم عرضه في هذه المعارض وما هو ناقص في المخازن، ولفت أن بعض القطع التي يتم عرضها في المزادات يكون لدى أصحابها سندات ملكية مكتوب فيها "تم شرائها من تاجر آثار بقيمة 2 جنيه سنة 1932".

كما أوضح أن متحف أبو ظبي، استعار 600 قطعة من متحف اللوفر الفرنسي بينها قطع مصرية، مشيرا إلى أنه تم استرجاع 500 قطعة في 2017.

وفيما يتعلق بما أعلنه النائب يوسف القعيد، بأن 70% من الآثار تم تهريبها للخارج، أكد أن الرقم مبالغ فيه، مشيرا إلى أنه طالما أنه لا توجد هناك أسوار على المتاحف فمن المتوقع تعرضها للسرقة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق