فى اليوم العالمي للغة الضاد.. كيف خضعت اللغة العربية لـ"السغة لمبه والعامية" ؟

الإثنين، 18 ديسمبر 2017 03:00 م
فى اليوم العالمي للغة الضاد.. كيف خضعت اللغة العربية لـ"السغة لمبه والعامية" ؟
إسراء الشرباصى

يحتفل العالم العربي في 18 ديسمبر، باليوم العالمي للغة العربية، وهو اليوم الذى أقرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في المنظمة عام 1973.

لكن خلال الاعوام الماضية ومع دخول مصر عصر التكنولوجيا عانت اللغة العربية من اللغات الدخيلة لكالفرانكو اراب ولغة السغة لمبة والعامية.

لغة "السغة لمبة"

لغة "السغة لمبة" وهى لغة ظهرت منذ عدة سنوات، وتميز بها الشباب فى تجمعاتهم حتى لا يعلم أحد ما يقولون، ثم تاهت عن عقولهم إلى أن أعادها إلى ذاكرتهم مرة ثانية الفنان أحمد مكى فى كليبه الجديد "وقفة النواصى" لتظهر مرة أخرى بين الشباب.

وعلى الرغم من أن لغة "السغة لمون" يصعب على البعض فهمها إلا أنها سهلة وبسيطة لمن اعتاد الحديث بها، فإذا أردت الحديث بها يمكنك قول الكلمة مع إزالة أول حرف منها وتضع مكانه "س" وتقول بعد هذه الكلمة كلمة أخرى بشرط أن يكون أول حرف فيها هو الحرف المحذوف من الكلمة الأولى واستبدلته بالـ "س"، مثال على ذلك كلمة مكرونة تحذف حرف الـ "م" وتضع "س" لتكون "سكرونة" وتقول بعد كلمة تبدأ بحرف الـ"م" المحذوف من المكرونة فيمكنك قول "ممبار" لتكون الجملة "سكرونة ممبار".

images
 


لغة الـ "فرانكو أراب"

كما ظهر أيضا لغة الـ "فرانكو اراب" وهى أبجدية مستحدثة منذ عدة سنوات وتنطق هذه اللغة كاللغة العربية إلا أنها تكتب بحروف لاتينية في كتابتها ويتداولها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، يرجح البعض نشأتها إلى أوائل الألفية الجديدة من خلال شبكات المحادثة المنقولة بالإنترنت، وهو نظام التبادل الفوري المعتمدة في الغالب على أنظمة اليونكس والتي لم تتح سوى الحروف اللاتينية للكتابة، ما أجبر الكثير من العرب على استخدام الحروف اللاتينية.

وكانت شبكات الدردشة هذه ظهرت قبل ظهور التليفون المحمول والرسائل القصيرة في البلدان العربية، حيث لم تكن الحروف العربية متاحة في الأجهزة الموصولة على شبكة الإنترنت، وانتشر استخدام تلك الشبكات لدى الطلبة العرب كطريقة تواصل أوفر ماديًا من المكالمات الهاتفية.

غير أن السبب الرئيسي لانتشار هذا النوع من الأبجدية اقترن مع ظهور خدمة الهاتف المحمول في المنطقة العربية، وذلك لأن خدمة الرسائل القصيرة (sms) تتيح للأبجدية اللاتينية حروف أكثر في الرسالة الواحدة عنها في نظيرتها العربية، ما دفع بعض الذين لا يتقنون الإنجليزية إلى الكتابة بالحروف اللاتينية ولكن بصيغة عربية.

إلا أن انتشارها بهذا الشكل المبالغ فيه حاليا غير مبرر، فلقد حول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي لغة دردشتهم وتواصلهم عن طريق الـ "فرانكو" رغم توفير كافة حروف اللغة العربية والهمزات والتشكيل أيضا، ولكنهم اعتبروها شفرتهم على مواقع التواصل الاجتماعى.

 

9f5b1a44-ecb1-4340-baea-c41fe72af0d5
 


اللغة العامية

ولا ننسى أن اللغة العامية كان لها تأثير ملحوظ على اللغة العربية خاصة أن هناك بعض الكتاب والشعراء استخدموا العامية فى كتاباتهم وتداولها الآلاف من المواطنين، كما أن هناك الكثير من الرافضين للغة الـ "فرانكو اراب" يستخدمون اللغة العامية على مواقع التواصل الاجتماعى لنجد أنفسنا نبتعد خطوة بخطوة عن اللغة العربية.

ولعل أبرز مثال على الكتاب الذين استخدموا اللغة العامية فى كتاباتهم هو كتاب زاب ثروت الذى أثار جدل كبير فور طرحه منذ عامين فى الأسواق لتفتح صفحاته وتقرأ شعر باللغة العامية ولكن إذا دققت القراءة جيدا تجدها لا ترتبط بالعامية أو العربية ولا كتابة الشعر من الأساس، واستنكره الكثير من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى وشهد الكتاب نسبة مبيعات مرتفعة للسخرية وليس للاستماع بقراءته.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق