الراقصات على تابلت الوزير

الأحد، 24 ديسمبر 2017 06:13 م
الراقصات على تابلت الوزير
طلال رسلان يكتب:

فيديو وصلة رقص لفتيات داخل فصل دراسي  بإحدى مدارس الدقهلية على أغاني المهرجانات، انتشر كالنار في الهشيم على السوشيال ميديا، وبالطبع تلقفته مواقع صحف إلكترونية، انتهى الأمر كالمعتاد ببيان من وزارة التربية والتعليم تضمن الرد المعلب "جاري التحقيق".

الغريب في المشهد أن أغلب المتفاعلين مع الواقعة على السوشيال ميديا غير مصدومين، صحيح أن الغالبية رفضت الفعل في حد ذاته، لكن وقع الصدمة كان فاترا "عادي....".

لسنا هنا بصدد رفض فعل الرقص نفسه ولكن الكارثة أنه وقع في المكان غير المناسب، بل والكارثة الأكبر أن وقائع كثيرة مماثلة حدثت في مدارسنا ووزارة التربية والتعليم لا حياة لمن تنادي.. "العيب في النظام يا برايز".

من الوقائع السابقة أستطيع أن أجزم ماذا سيكون ردة فعل الوزارة، التي تبدأ بفتح التحقيق ثم الانتهاء بمعاقبة خصم يومين أو حتى إنذار مشرف المدرسة.

لماذا لا يضع الوزير حدا لهذه المهازل، لماذا لا نعتبر أن هذه كارثة أشد وقعا من وقائع فساد أو سرقة أو رشوة في مؤسسة حكومية، طال الزمن أو قصر فهؤلاء الفتيات سيتقلدن مناصب في الدولة، أو سيكن ربات بيوت.

كم مرة خرج وزير التعليم طارق شوقي في مؤتمر صحفي واعترف أن هناك خللا في المدارس، والإدارة، والمناهج، والكل كليلة في العملية التعليمية، بصورة تدفعك إلى سؤال بديهي "ها وبعدين وانت هتعمل إيه؟".

الوزير ينشط في المؤتمرات الصحفية، لكن يتصرف ويضع حدا لمنع المهازل قبل وقوعها داخل المدارس.. لا هنكتفي بالخصم المرة دي، هؤلاء فتيات يرمين بنفسهن من فوق سور المدرسة المرتفع أكثر من ثلاثة أو أربعة أمتار، وهذه مديرة مدرسة ترى أن تمثيلها لقتل المصليين في مسجد الروضة من قبل الإرهابيين أمر طبيعي، ناهيك عن الغرز التي تظهر في المدارس فجأة، نعم غرز "انزل انت بس كدة في "غرزة" قصدي مدرسة من مدارس المناطق الشعبية واتفرج يا سيدي".

سيبك من كل دا المهم يا سيدي إن الوزير شوقي أعلن استخدام التابلت في المدارس بدلا من الكتب المدرسة لطلاب الثانوية العامة، وقامت الدنيا ولم تقعد على التطوير في المدارس، وإدوا الراجل فرصة، كيف يطبق الوزير هذا في ظل الانحلال بالمدارس؟، كيف سيستخدم طلاب مدرسة المنوفية التي أصبح فناءها سوقا للمواشي وطابور الصباح يفتتح هذا السوق في واقعة هزلية بامتياز؟، كيف يفعل وكل مسؤول بالتربية والتعليم يشعر بالأمان بلا حساب؟... كيف وكيف وكيف ولماذا؟ أسئلة حائرة متى سيحنو علينا وزير التربية والتعليم بالرد والحل.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق