قصة إغتيال " أبوجهاد" فى تونس على يد إسرائيل بعد اعترافات "موشيه يعلون"

الأربعاء، 27 ديسمبر 2017 01:32 م
قصة إغتيال " أبوجهاد" فى تونس على يد إسرائيل بعد اعترافات "موشيه يعلون"
أبوجهاد مع الرئيس الفلسطينى الراحل ياسر عرفات
عنتر عبداللطيف

 

أسرار خطيرة تفجرت باعتراف وزير الجيش الإسرائيلي السابق موشيه يعلون إنه شارك فى إغتيال خليل الوزير أبو جهاد،أحد كبار قيادات حركة فتح،في عملية اغتياله في تونس عام 1988 من 29 عاما.

فى السطور التالية نعرض لشهادة " يعلنون" وكواليس أخرى جرت بهذه العملية على الأراضى التونسية لم يكشفها وزير الدفاع الإسرائيلى السابق.

قال " يعلنون" :" "القصة بدأت في مارس عام 1988، حينما كلف جهاز الموساد الإسرائيلي باغتيال أبو جهاد، لكنه لم يتمكن من ذلك، وجرى تحويل المهمة إلى الاستخبارات العسكرية، وهنا تم إعطاؤنا معلومة أنهم عرفوا مكانه".

download (1)

موشيه يعلنون

 

 في حوار أجراه معه التلفزيون الإسرائيلي راح " يعلنون" يروى تفاصيل عملية الإغتيال الشهيرة قائلا أن "قطعا من الأسطول الإسرائيلي أبحرت 4 أيام في المتوسط إلى شواطئ تونس، ونزلت المجموعة المكلفة بالاغتيال إلى الشاطئ، ثم انتظرت حتى التأكد من وجود أبو جهاد في منزله".

تابع:" بعد أن دخلت الفرقة وأطلقت النار على أبو جهاد، صعدت بنفسى إلى مكان الاغتيال، وأطلقت رصاصة على رأسه للتأكد من مقتله".

5a432670d43750ad308b45d2
أبوجهاد

 

في عام 1997 كشفت صحيفة "معاريف " العبرية "عن تفاصيل عملية الإغتيال والتي استخدمت فيها الطائرات والزوارق قائلة:' إن من نفّذ العملية وحدات كوماندوز خاصة تابعة لهيئة الأركان 'الإسرائيلية'، وهي الأقوى في الجيش 'الإسرائيلي' في منزل أبو جهاد عام 1988،وتم تنظيم العملية كعملية عسكرية واسعة النطاق،و تم نقل المشاركين في الاغتيال على متن أربع سفن، من بينها اثنتان نقلت عليهما مروحيتين، لاستخدامهما في حالة الاضطرار لعملية إخلاء طارئة إذا حدث أي خلل أو طارئ غير متوقع'.

كما نشرت الصحيفة العبرية صورا و أسماء القيادات التي خطّطت و نفّذت تلك العملية، وأبرزهم: إسحاق شامير رئيس حكومة الاحتلال وقت ذاك الذي صادق على عملية الاغتيال و بعد تنفيذ العملية بنجاح أرسل برقية تهنئة لمنفّذيها، و كذلك إسحاق رابين و زير الدفاع في حكومة "لوحدة الوطنية "الإسرائيلي الذي أيّد تنفيذ العملية في جلسة المجلس الوزاري المصغر، و آمنون ليبكين شاحاك رئيس الاستخبارات العسكرية الذي وفّر معلومات لازمة لتنفيذ العملية بنجاح، و ناحوم أدموني رئيس جهاز الموساد الذي قدّم أيضاً معلومات دقيقة لإنجاح العملية و"إيل رجونيس" ضابط الاستخبارات في دورية هيئة الأركان والذي بدأ، بجمع معلومات في نهاية عام 1987 بعد تسريحه من الجيش، و"دان شومرون" رئيس الأركان الإسرائيلي الذي صادق على عملية الاغتيال.

وتابعت الصحيفة أنه "تم إعادة بناء فيلا أبو جهاد التي كان يقطن بها في تونس العاصمة بتفاصيلها الدقيقة في 'إسرائيل' اعتماداً على عملاء لجهاز الموساد، الذي ساعد رجاله في تدريب الوحدات العسكرية على العملية داخل الفيلا الشبيهة في 'إسرائيل'.

أكدت الصحيفة:'إن إيهود باراك "مساعد رئيس الأركان" وقت تنفيذ العملية، وزعيم حزب العمل عند نشر هذا التقرير في معاريف،هو الذي أعد للعملية و أشرف على عملية الاغتيال من البحر قبالة شواطئ تونس، وهو صاحب سجلّ حافل في عمليات الاغتيال ولكنه لم يكن وحده.

 

قالت الصحيفة،أن 'إسرائيل' استعانت بطائرة بوينغ 707 كانت تحلّق قرب الشواطئ التونسية لجمع معلومات وبثها والتنصت على الهواتف التي يستخدمها القادة الفلسطينيون، و أشارت الصحيفة إلى أنه أثناء الاستعداد لتنفيذ عملية الاغتيال، تمكّنت دوريات بحرية إسرائيلية بمساعدة شبكة الموساد في تونس، من التسلل إلى الشواطئ التونسية لتحديد المكان الأكثر أمناً لانطلاق وحدة الكوماندوز التي أوكل إليها مهمة تنفيذ الاغتيال.

thumb

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق