حازم حسني نائب عنان؟!.. ولا في الخيال

السبت، 20 يناير 2018 10:07 م
حازم حسني نائب عنان؟!.. ولا في الخيال
طلال رسلان

هربا من صخب الواقع لجأت إلى رواية رومانسية مشوقة للكاتبة بيان بعنوان "عدو الأمس"، داخلها استفزتني جملة عندما وصفت تصرف البطل مع البطلة، فكتبت "يقال عدوّ الأمس صديق اليوم، لكن ذلك لم يكن صحيحا عندما أعلن الكونت ليون بلانك بغضب، قائلا "أنا لن أتزوج المتشردة الحمراء التي كانت السبب في مقتل زوجتي".
 
فصلتني عن إكمال الرواية رسالة من أحد الأصدقاء على "واتس اب": "شوفت آخر نكتة سامي عنان هيترشح للرئاسة وحازم حسني متحدثا باسمه ونائبه الثاني"، بالطبع يقصد بالنكتة الاسم الأخير، فعنان له ما له وعليه ما عليه من حقه الترشح مثل أي مواطن مصري وفقا للدستور، بل إنني مع ترشحه فهذا سيثري الانتخابات، حتى مع التأييد الشعبي القوي للرئيس السيسي، على الأقل نرتاح من عقول مريضة تتاجر باللعبة.
 
أما حازم حسني، الرجل المعروف بمنبع الإيفيهات على عنان عبر مواقع التواصل الاجتماعي عند إعلان  ترشحه للانتخابات في 2014، وأكد أن فرصته في الفوز معدومة، فهذا هو العجب ذاته.  
 
تصفحت الأيام الخوالي لبروفايل حازم عبر فيس بوك، فاتضحت لي النكتة أكثر، ففي شهر سبتمبر من عام 2013 للتعليق على مشهد منح مرسي وسام الجمهورية إلى سامى عنان، إذ نشر تدوينة كتب فيها: «أنصح الفريق سامى عنان أن يشاهد الفيديو الذى يسجل مراسم تسلمه وسام الجمهورية من «الأخ» محمد مرسى، وأنصحه أن يركز فى مشاهدته على لغة جسده His Body Language وتعبيرات وجهه لحظة قيامه بأداء التحية العسكرية، فهى لحظة كاشفة لشخصية الرجل، ولمدى استحقاقه للمنصب، هو بالتأكيد لا يصلح رئيساً للجمهورية، ولم يصلح أصلاً لمنصب رئيس هيئة الأركان، ولا لتمثيل شرف العسكرية المصرية أو عزتها أو اعتداد قادتها بأنفسهم!!».
 
فى شهر نوفمبر من عام 2013، نشر حازم حسنى تدوينة أخرى للتهكم على صور سامى عنان، وإعلان ترشحه لانتخابات الرئاسة 2014 إذ نشر تدوينة كتب خلالها: أتابع باهتمام تتابع المونتاج «الفوتوشوبى» الذى أدخله رواد الفيس بوك على صور الفريق سامى عنان وجميعها كفيل بإرسال رسالة بائسة له بأن فرصته معدومة فى الفوز بمنصب الرئيس القادم، متابعا: «مسكين.. صرف كتير على الصور، أقترح عليه أن يرد على هذه الحملة الشرسة بعمل مونتاج فوتوشوب على صورة تظهره مصغيا باهتمام لتوجيهات الست «أم أشرف"، صور مضروبة زى دى ممكن تعمل بلبلة فى الرأى العام، وتعطى انطباعا قويا بأن رأسه بقت برأس وزير الدفاع".
 
كما نشر حسنى بوست قال خلاله أيضا: «كم أن خِدع الفوتوشوب الساخرة، التي تم إدخالها على النيولوك الداعية لترشيح الفريق سامي عنان لرئاسة الجمهورية، ومستوى الحرفية فى تنفيذ هذه الخدع، فكرا وتنفيذا، يرسل رسالة واضحة من جهة ما للفريق عنان بأن لا يضيع فى الأوهام ما تبقى من عمره!!».
 
واستمرارا لنقد حازم حسنى لصور سامي عنان في حملته الدعائية لانتخابات 2014 كتب أيضا تدوينة قال فيها: «حد يعرف مين المصوراتي اللي صور الفريق سامي عنان الكام صورة الأخيرة، بصراحة الفريق عرف ينقى، المهم نعرف إحنا كمان ننقى!".
 
أغلقت الرواية، واعتذرت في نفسي لكاتبتها، فقد فشخ الواقع الخيال فعلا، وتلاقت الطموحات، وتصالحت المصالح، واصطدمتُ مرة أخرى مع الواقع "السياسة فن الممكن".

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق