من هنا أعلنت مصر استقلالها.. كيف ورطت "إيجوث" الحكومة في هدم فندق كونتيننتال؟ (صور)

الخميس، 08 فبراير 2018 04:10 م
من هنا أعلنت مصر استقلالها.. كيف ورطت "إيجوث" الحكومة في هدم فندق كونتيننتال؟ (صور)
فندق كونتيننتال يتعرض للهدم على أيدى شركة إيجوث
عنتر عبداللطيف.. تصوير: صلاح الرشيدي

- التلاعب المشبوه فى صفقة الهدم يكشفها قرارات الحكومة المتضاربة

- التقارير الهندسية توصي بعدم هدم الفندق.. وسرعة التحقيق في الكارثة أبرز المطالب

 جريمة مكتملة الأركان تقدم عليها شركة الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق «إيجوث» بهدم فندق «كونتيننتال» بمنطقة وسط البلد، فحتى إذا كانت تمتلكه هذه الشركة فقد أصبح أثرا ترجع ملكيته الأصيلة إلى 100مليون مصري، وليس من حق الشركة أن تهدم تاريخ الشعب، وتهيل عليه التراب، فقط لتربح مئات الملايين وليذهب التاريخ والجغرافيا وحق المصريين إلى الجحيم.

فندق«كونتيننتال» شهدت طرقاته، وجدرانه، وقاعاته منذ أكثر من 120 عاما لقاءات واجتماعات قادة مصر العظام من قبيل سعد زغلول وكافة وزراء العهد الملكي فضلا عن الملك فاروق. كما شهد العديد من الأحداث الهامة حتى إغلاقه عام 1985، نظرا لموقعه المتميز وسط القاهرة، حيث يحيط من جوانبه الأربعة، شارع عدلي وشارع الجمهورية، وميدان الأوبرا وشارع 26 يوليو.

فندق كونتيننتال (1)

ليس من حق «إيجوث» أن تهدم تاريخ مصر، وعلى المسئولين التحرك فورا للتحقيق في الكارثة بل ومحاكمة من يقف خلفها فالقانون نص على أن «أي مبنى يمر عليه أكثر من 100 عام يصبح مبنى أثري»، وأيضا ليس من حق «إيجوث» تشريد أكثر من 5 آلاف عامل وأسرهم مرتبطين بالفندق، حيث أن هؤلاء العمال يعملون داخل محلات الفندق المستأجرة.

تبلغ محلات الفندق المستأجرة 205 محل، ولم يفكر القائمين على «إيجوث» أين سيذهب هولاء العمال الغلابة والذين ذبحوا مرتين، الأولى عندما تحاول «إيجيث» أن تخفى تاريخ أجدادهم، والمرة الثانية بتشريدهم دون صرف تعويض لهم عما سيلاقونه من بطالة.

تحوم الشبهات حول عملية هدم الفندق التاريخى وهى الجريمة التى نطالب بالتحقيق فيها، وتتمثل في أن مسئولوا الفندق حصلوا على قرار الهدم بالخديعة، وبالمخالفة لقرار رئيس مجلس الوزراء  الصادر عام 2005، الذي يحمل رقم 2964 ويحظر هدم فندق الكونتننتال وعدد من المباني الأخرى معه، باعتبارها مبان أثرية تابعة للتراث المعماري لمحافظة القاهرة.

فندق كونتيننتال (3)

قرار رئيس مجلس الوزراء أكد أن «فندق كونتننتال» ذو قيمة معمارية عمرانية متميزة ويمثل حقبة تاريخية ونحن نتساءل هل تم عرض هذا القرار على رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل لاستصدار قرار الهدم؟ وهو السؤال الخطير الذي نطالب الجهات الرقابية بالتحقيق فيه، فهذا السؤال يمثل طرف الخيط لافتتضاح أمر هذه الجريمة ومن يقف خلفها ولمصلحة من يهدم هذا الفندق التاريخي؟

المفاجأة الثانية تتمثل في وجود حكم  قضائي نهائي صادر عن محكمة الاستئناف يحمل رقم 129 لسنة 118 ق استئناف عالي القاهرة بجلسة 12 سبتمبر 2006 برفض طلب شركة «إيجوث» بهدم الفندق وألزمها بترميمه، ما يؤكد أن فتح التحقيق فى هذه القضية «سيجرجر» أطرافا كثيرة ورؤوسا كبيرة في القضية.

فندق كونتيننتال (2)

لم تتوقف كوارث «إيجوث» عند هذا الحد، حيث أكد التقرير الفني الهندسي الصادر عن مركز الأعمال الهندسية والاستشارات الهندسية بجامعة الأزهر بتاريخ 4 أبريل 2004 أن، حالة العقار آمنة ولا تستعدي إزالة كاملة، وأن العقار فى حالة اتزان تام ولا يمثل أي خطورة على الأرواح ويتحمل جميع الأحمال بما فيها الزلازل والكوارث الطبيعية.

التقرير الهندسي الفني يؤكد، بما لا يدع مجالا للشك أن في الأمر شيء مريب، وهدم الفندق التاريخي يأتي لمصلحة شخص أو مجموعة أشخاص، تحججوا بخطورة الفندق المزعومة والوهمية من أجل هدمه والاستيلاء على أراضيه التي تتعدى قيمتها مليارات الجنيهات.

لو كانت نية القائمين على «إيجوث» خيرا لاكتفوا بترميم الفندق لا بهدمه خاصة أن تقرير آخر صادر عن كلية الهندسة بجامعة الزقازيق في يوليو عام 1997 أوصت فيه اللجنة المشكلة بأن «حالة العقار بصفة عامة جيدة وأنه لايحتاج إلى أي أعمال ترميم تزيد من أمانه وكفاءته وأن تلك الترميمات هي الأمثل فنيا واقتصاديا ولا ترى اللجنة ضرورة لإزالة المبانى وإعادة بنائها».

كان اللواء محمد عبد التواب نائب محافظ القاهرة للمنطقتين الغربية والشمالية قد أكد  أن المسئول عن التفاوض مع مستأجري وعمال محال فندق كونتيننتال، الذي يتم هدمه بميدان الأوبرا حاليا هى شركة إيجوث المالكة للفندق.

وتابع نائب محافظ القاهرة فى تصريحات صحفية، أنه على الشركة وضع أكثر من سيناريو للتفاوض وتعويض أصحاب المحال، ولابد أن ترضى جميع الأطراف، مؤكدا أن المحافظة أطلعت إيجوث على كل ذلك وطالبتها بالتفاوض الجيد مع أصحاب المحال.

فندق كونتيننتال (14)

وحول وجود حكم قضائي نهائي بعدم هدم الفندق، قال عبد التواب: «نحترم القضاء وننفذ أحكامه لكن لم يصل لنا أي حكم فى هذا الأمر وإن كان هناك حكم يقول ذلك فعلى أصحاب المحال أن يطلعونا عليه، ونحن ننفذ القانون»، لافتا إلى أن المحافظة تقوم بدورها المنوط لها أما بقية الأمر متروك لشركة إيجوث، وعليها حل المشكلة.

الأيام المقبلة ستشهد المزيد من المفاجآت بشأن جريمة «إيجوث» في حق فندق «كونتيننتال» التاريخي، الذي نؤكد للمرة المليون إنه ملك لكل المصريين، ولن يسمح أحد بهدم تاريخ مصر العظيم  كما يحدث الآن على مرأى ومسمع من المسئولين، والذين نأمل أن يتحركوا سريعا للتحقيق في هذه الكارثة وإيقافها قبل فوات الآوان.

 

فندق كونتيننتال (4)
 

 

فندق كونتيننتال (5)
 

 

فندق كونتيننتال (6)
 

 

فندق كونتيننتال (7)
 

 

فندق كونتيننتال (8)
 

 

فندق كونتيننتال (9)
 

 

فندق كونتيننتال (10)
 

 

فندق كونتيننتال (11)
 

 

فندق كونتيننتال (12)
 

 

فندق كونتيننتال (13)
 

 

فندق كونتيننتال (15)
 

 

فندق كونتيننتال (16)
 

 

فندق كونتيننتال (17)
 

 

فندق كونتيننتال (18)
 

 

فندق كونتيننتال (19)
 

 

فندق كونتيننتال (20)
 

 

فندق كونتيننتال (21)
 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق