مصر أكبر من BBC.. "ارحمونا"

الجمعة، 02 مارس 2018 03:43 م
مصر أكبر من BBC.. "ارحمونا"
طلال رسلان

تابعت بشغف مثل كثيرين قضية زبيدة التي ادعت هيئة الإذاعة البريطانية BBC اختفاءها قسريا. ضربة الإعلامي عمرو أديب كانت موجعة، بعد استضافته السيدة في حوار يكفينا منه قولها "أنا عايشة مع جوزي وكنت حامل من سنتين، وما حدش حبسني، أو اتعرضلي بأي شيء".
 
بعد تفجير القضية انفرد الزميل أحمد عرفة على موقع "صوت الأمة" بحوار مع الطبيب المعالج والمتابع لحالة زبيدة خلال فترة حملها، ليصيب مهنية الـBBC في مقتل ويسدل الستار على فصل من الأكاذيب مدفوعة الأجر مقدما للنيل من سمعة مصر.
 
الدكتور محمد أبو السعود، أكد أن زبيدة، وضعت ابنها بعد عملية جراحية أجراها بنفسه لمريضته في 1 فبراير بمستشفى الفتح في شبرا، مشيرا إلى أن ما ذكرته والدتها عن اختفائها ليس له أي أساس من الصحة.
 
 
كذبت BBC، ورد عليها الإعلام المصري بقوة، لكن ردود الأفعال من جهات الدولة الرسمية أعطت لهم حجما أكبر من حجمهم.
 
من تكون تلك المحطة التي تضع نفسها ندا للدولة المصرية، وما هي صفتها الدولية حتى تصل إلى طاولة نقاش واحدة أمام الحكومة المصرية، وما هي صفتها الرسمية لتتعطف وتناقش جريمة ارتكبتها في حق أقدم دولة عريقة بحجم مصر؟.
 
بيانات الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة العامة للاستعلامات، حملت نوعا من الطبطبة تصل إلى حد الخنوع، لم تخرج البيانات علينا بشيء سوى بـ"السقطة المهنية... لا يليق... باطل... ثم مقاطعة"، وأتاحت الفرصة لمحطة إذاعية أن تناطح دولة.
 
كان على الهيئتين المصريتين منذ اللحظة الأولي لإذاعة تقرير الأكاذيب إصدار قرار رسمي بسحب ترخيص مراسلي المحطة البريطانية، ثم ودون سابق إنذار وفي حموتها إغلاق مكتب المحطة في مصر، وتقديم بلاغ للنائب العام ضدها ومراسلها بنشر شائعات في دولة تحمل على عاتقها محاربة إرهاب.
 
أكاد أجزم أن أقصى أمال مسؤولي الهيئتين حاليا، هو متى تقدم هيئة الإذاعة البريطانية اعتذارا عن التقرير المفبرك؟.
 
لن تكون هذه السقطة الأخيرة لـBBC، كما لم تكن الأولى، لن يتركوا النيل من سمعة مصر ما استطاعوا إليه سبيلا، كل هذا نقطة في بحر أكاذيب الإخوان ومن يدفعون لهم. هل تذكرون قصة الشاب عمر الديب الذي ادعوا اختفاءه ثم ظهر في صفوف داعش.
 
جنوح الجماعات الإرهابية لفبركة العديد من القصص الواهية، لم تكن "زبيدة" والإرهابي المقتول "عمر الديب"، سوى فصلين منها.
 
بلغة الأرقام، أرسل المجلس القومي لوزارة الداخلية يستفسر عن 448 شخصا على مدى 3 سنوات، وتم الرد عليه فى 393 شخص، تبين أن منهم 202 محبوسين احتياطيا على ذمة قضايا، و9 هاربين ومطلوب ضبطهم وإحضارهم و52 تم إخلاء سبيلهم، و75 لم يستدل عليهم في السجون، وشخص مريض نفسي ومحرر محضر بغيابه، و10 موجودين بمحال إقامتهم واثنين هاربين من أسرهما، وشخص مختفٍ لإقامته علاقة غير شرعية مع سيدة، وآخرون مفقودون في هجرة غير شرعية، و55 قيد الفحص، فضلا عن إرسال مجلس النواب للاستفسار عن 27 شخصا وتم الرد عليه في 15 شخصا.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق