نائب رئيس مجلس الدولة: الحظر على الوزراء فى الدعاية الانتخابية لا يمنعهم من الدعوة للمشاركة الشعبية فى التصويت

السبت، 10 مارس 2018 02:41 م
نائب رئيس مجلس الدولة: الحظر على الوزراء  فى الدعاية الانتخابية لا يمنعهم من الدعوة للمشاركة الشعبية فى التصويت
المستشار محمد خفاجي
أحمد سامي

كشف المستشار محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدول في بحثه  بعنوان" المدخل لبناء الثقافة القانونية للناخب المصري وصندوق الاقتراع"  حقوق وواجبات الناخب وصندوق الاقتراع والإجراءات الضامنة لحسن سير العملية الانتخابية". 
 
قال "خفاجي" في بحثه إن الصوت الانتخابي في الانتخابات الرئاسية له أهمية كبرى كإحدى ثمار المشاركة السياسية، وتضمن الجزء الأول من الدراسة المحظورات في الانتخابات علي الناخب

تعريف جمعية الاقتراع والمحظورات الواجبة على الناخب
 
عرف  الدكتور محمد خفاجي أن المقصود  بجمعية الاقتراع، هو المبنى الذي توجد به  قاعة التصويت والفضاء الذي حولها ، ويحدد رئيس اللجنة الفرعية هذا الفضاء، على النحو الذي يُسهل إدلاء الناخبين بأصواتهم ويضمن سيطرته الفعلية على جمعية الاقتراع، حتى تتم عملية الاقتراع في نزاهة وحياد دون تأثير من أحد على جمهور الناخبين، موضحا  أن المشرع حظر على الناخب الحضور إلى جمعية الاقتراع حاملاً سلاحاً، وإن كان مرخصاً، أو ذخائر أو مفرقعات أو ألعاب نارية أو مواد حارقة أو غير ذلك من الأدوات أو المواد التى تعرض الأفراد أو المنشآت أو الممتلكات للضرر أو للخطر.
 
 وذكر "خفاجي" أن المشرع لم يرصد عقوبة لتجريم حمل السلاح غير المرخص داخل اللجان الانتخابية وكان الأولى به تجريمها كجريمة انتخابية وليست طبقاً للتجريم الجنائي العام، والسياسة العقابية كانت تقتضى أن يضع عقوبة انتخابية لمن يحمل سلاحاً داخل اللجنة ولو معه ترخيص ثم يشدد العقوبة الانتخابية على من يحمل سلاحاً داخل اللجنة بدون ترخيص لأنه ارتكب فعلين الأول حمل السلاح دون ترخيص والثاني تواجد به داخل اللجنة، كما أن المشرع كذلك لم يُضمن حمل ذخائر أو مفرقعات أو ألعاب نارية أو مواد حارقة أو غير ذلك من الأدوات أو المواد التي تعرض الأفراد أو المنشآت أو الممتلكات للضرر أو للخطر، ثمة تنظيم خاص داخل الجرائم الانتخابية.

الموطن الانتخابي للناخب ولأعضاء اللجان المشرفة
 
عرف البحث الموطن الانتخابي  بأنه محل الإقامة الثابت ببطاقة الرقم القومي للناخب، أما عن رؤساء وأمناء وموظفي اللجان الفرعية المشرفة على الانتخاب فإن الموطن الانتخابي بالنسبة لهم يكون في لجنة الاقتراع ذاتها، أما عن رؤساء وأمناء وموظفي باقي اللجان فإن الموطن الانتخابي بالنسبة لهم يكون في أي من لجان الاقتراع الكائنة في نطاق اختصاصها، ويثبت في كشف مستقل بكل لجنة فرعية اسم ورقم بطاقة الرقم القومي لكل من أدلى بصوته منهم .

الحكم في حالة الناخب ذوى الاحتياجات الخاصة
 
كشفت الدراسة  أنه عن الناخب من ذوى الاحتياجات الخاصة ممن كانت نوع الإعاقة تمنعه من أن يثبت بنفسه رأيه في البطاقة ، فله أن يبديه بنفسه شفاهة على انفراد لرئيس اللجنة الفرعية الذي يثبته في البطاقة، وليس لأي من الموظفين المعاونين له فهو اختصاص استئثاري لرئيس اللجنة الفرعية ولا يجوز له تفويض غيره فيه  ، ويثبت رئيس اللجنة الفرعية حضوره في كشف الناخبين , ويوقع الناخب قرين اسمه بخطه أو ببصمة إبهامه وذلك فى كشف الناخبين باللجنة الفرعية المثبت به كل أسماء الناخبين المقيدين أمامها ، ويوقع أمين اللجنة الفرعية أمام اسم الناخب الذي أبدى رأيه ويُعد توقيع الناخب والأمين فى هذا الكشف دليلاً على حضور الناخب وتسلمه البطاقة أو البطاقات المعدة لذلك وإبداء رأيه في الانتخاب أو الاستفتاء , وتحدد  الهيئة الوطنية للانتخابات الضوابط التى تضمن عدم تكرار إدلاء الناخب بصوته فى الانتخاب أو الاستفتاء .
 

أربع قواعد دستورية لضمان نزاهة العملية الانتخابية
 
أحاط المشرع الدستوري أحاط العملية الانتخابية  من الحيدة والنزاهة حتى تكون معبرة عن إرادة جمهور الناخبين عن طريق تقرير أربع قواعد دستورية , تتمثل القاعدة الأولى في الزم المشرع الدستوري الدولة بإدراج اسم كل مواطن بقاعدة بيانات الناخبين دون طلب منه , متى توافرت فيه شروط الناخب، والثانية في إلزام الدولة كذلك بتنقية هذه القاعدة بصورة دورية وفقاً للقانون، بينما تنحصر القاعدة الثالثة في إلقاء المشرع الدستوري على عاتق الدولة أن تضمن سلامة إجراءات الاستفتاءات والانتخابات وحيدتها ونزاهتها، وأخيرا تتمثل القاعدة الرابعة في حظر استخدام المال العام والمصالح الحكومية والمرافق العامة ودور العبادة ومؤسسات قطاع الأعمال والجمعيات والمؤسسات الأهلية في الأغراض السياسية أو الدعاية الانتخابية .

حظر استغلال صلاحيات الوظيفة العامة "شاغلى المناصب السياسية ووظائف الإدارة العليا في الدولة" في الدعاية الانتخابية
 
ويذكر الدكتور محمد خفاجي أن المشرع حظر بموجب المادة 34 من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014 استغلال صلاحيات الوظيفة العامة في الدعاية الانتخابية وحددهم بشاغلي المناصب السياسية ووظائف الإدارة العليا في الدولة إذ يحظر عليهم الاشتراك بأية صورة من الصور في الدعاية الانتخابية بقصد التأثير الإيجابي أو السلبي على نتيجة الانتخاب أو الاستفتاء أو على نحو يخل بتكافؤ الفرص بين المرشحين، وهذه القاعدة المحظورة القصد منها توفير مناخ عادل للناخب بكافة الضمانات في اختيار مرشحه وفقاً لإرادته الحرة , دون تأثير عليه سواء ممن يشغل وظيفة سياسية كالوزراء والمحافظين أو يشغل وظيفة إدارية كرؤساء الأحياء والهيئات والجامعات والمؤسسات والجهات الإدارية ومديريها .
ويضيف الدكتور خفاجي على إنه إذا كان محظوراً على الوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات والمصالح العامة الدعوة للمشاركة في الدعاية الانتخابية إلا أنه ليس محظوراً عليهم الدعوة في المشاركة الشعبية في الانتخابات بل هى من أدق واجباتهم لنشر ثقافة المشاركة والولاء للوطن وهو فرض عين عليهم.
الضمانات اللاحقة على إبداء الصوت الانتخابي المتعلقة بعملية الفرز

الفرز في اللجنة الفرعية وتجميع الأصوات في اللجان العامة وإعلان النتيجة
 
أوضحت الدارسة علي أن يوكل المرشح عنه من يحضر الفرز في اللجان العامة والفرعية  ومع عدم الإخلال بنظام العمل في اللجان المشار إليها ، يسمح بحضور مندوبي وسائل الإعلام وممثلي منظمات المجتمع المدني الذين تحددهم وتصرح لهم الهيئة الوطنية للانتخابات ، وذلك لمتابعة الاقتراع والفرز , وتقوم اللجنة الفرعية بأعمال الفرز فى مقرها ، فإن اقتضت الضرورة نقل الفرز خارج مقرها ، أصدر رئيس اللجنة العامة قراراً بنقل الفرز إلى مقر إحدى اللجان الفرعية أو إلى مقر اللجنة العامة ، وذلك بعد التنسيق مع الهيئة الوطنية للانتخابات فقد أصبح الأمر بيدها بلا منازع.
 
وأن اللجنة العامة تقوم بمراجعة أوراق الانتخابات المسلمة إليها من رؤساء اللجان الفرعية، وللمرشحين أو وكلائهم إبداء اعتراض أمام اللجنة العامة بشأن صحة الاقتراع أو الفرز ، وتفصل هذه اللجنة في الاعتراضات بعد مداولة سرية بين أعضائها وتصدر قرارها بالأغلبية المطلقة وعند تساوى الأصوات يرجع الجانب الذي منه الرئيس ، ثم يتلو الرئيس قرار اللجنة وأسبابه علنا.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة