صحة المرأة في جامعة طنطا

الخميس، 15 مارس 2018 04:32 م
صحة المرأة في جامعة طنطا
محمد نبيه الغريب يكتب:

ما أكثر االكلمات التي يرددها المسئولين عن أهمية المرأة في المجتمع، وخاصة بعد موقفها المشرف ودورها الفعال في ثورة 30 يونيو، وتكاثرت الأقوال في السنوات الأخيرة عن تدعيم المرأة وتكريم المرأة وعام المرأة ويوم المرأة العالمي.. إلخ.
 
وفي العديد من الجامعات مثل المنيا وأسيوط والأسكندرية وعين شمس والمنصورة.. إلخ أنشأت مستشفيات لتقديم الرعاية الصحية للسيدات، لأن معدل وفيات الأمهات والأطفال حديثي الولادة من المعايير الرئيسية، لقياس مدى الرعاية الصحية في المجتمع.
 
لكن -وللأسف الشديد- فإن الوضع مختلف تمامًا في جامعة طنطا فقسم التوليد كما هو تقريبا من نصف قرن مضى، والسبب من وجهة نظرى يعود لأنه لم يتولي أحد أساتذة أمراض النساء والتوليد منصبًا قياديًا في الجامعة.
 
وللعلم فإن عدد أعضاء هيئة التدريس بقسم التوليد وأمراض النساء يفوق عدد الكراسي الموجودة بالقسم، وبالمناسبة فإن معظم هذة الكراسى جاء عن طريق الجهود الذاتية، وهذا يعني أن الموارد البشرية بالقسم يمكن أن تدير أكثر من مستشفي.
 
 وتوزيع الأسرة والمباني والمستشفيات في جامعة طنطا، كان يتناسب تناسبا طرديا مع منصب القيادات، فلما تولي عميد كلية طب طنطا أستاذ من الرمد، تم إنشاء مستشفي لأمراض العيون، ولما تولى أستاذ من الأنف والأذن منصبًا قياديًا، تم تقاسم هذه المستشفي بين قسمي الرمد والأنف والأذن، ولما تولي عمادة الكلية أستاذًا من المسالك البولية تم استقطاع جزء كبير من مستشفي الطوارىء لهذا القسم، ولما تولى اثنين من أساتذة الأمراض الباطنة رئاسة الجامعة على التوالى،  تم تحويل مبني إدارى إلى مستشفي للأمراض الباطنة، ولما تولى أستاذ من قسم الصدر عمادة الكلية، يجرى الآن إنشاء مستشفي للصدر، فإلى متي ستظل تلك السياسة مستمرة؟
 
لا أعترض على أن يكون لكل قسم مستشفي أو مركز طبي، ولكني أتسائل عن المعيار المطبق في هذا المجال، لأن تلك المستشفيات تنشأ بفلوس دافعي الضرائب وهي مال عام.
 
وكم أود أن يتفضل دولة رئيس الوزراء ومعالي وزير التعليم العالي وفخامة محافظ الغربية وسعادة رئيس الجامعة، زيارة قسم الولادة، ليروا مكان صحة المرأة في جامعة طنطا، بعيدًا عن التصريحات والشعارات والكلمات التي تقال في وسائل الإعلام.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق