مصر والإمارات.. علاقات حملت آمال الوطن العربي

الأحد، 18 مارس 2018 05:01 م
مصر والإمارات.. علاقات حملت آمال الوطن العربي
الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان
محمد الشرقاوي

 

«الإمارات ترى في مصر بلدًا شامخًا وأصيلًا يدعم الاستقرار في محيطه العربي».. كلمات قالها وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، معبرا بها عن طبيعة العلاقة بين القاهرة أبو ظبي.

اليوم الأحد، انعقد مؤتمر صحفي بمقر وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة، جمع السفير سامح شكرى ونظيره الإماراتي، تحدثا فيه عن ملفات وقضايا مشتركة تهم البلدين وأخرى عالقة تخص الوطن العربي.

سامح شكرى وعبد الله بن زايد

 

المؤتمر جاء بعد لقاء خاص جمع الجانبين، بحثا فيه ملفات التعاون المشترك والحرب ضد الإرهاب وعدد من الأزمات الإقليمية.

ملفات في عقل القاهرة وأبو ظبي 

أبرز الملفات التي تحدثا فيها، مدى قوة العلاقات بين البلدين، وقال «بن زايد»  إننا نرى أن علاقة الإمارات بمصر ستوفّر حياة أكثر تنوعا وفرصا وإمكانيات لشعوبنا وشعوب المنطقة.

علاقة دولة الإمارات بمصر مهمة جدا لمواجهة تحدياتنا المشتركة، وستزداد قوة بين أبو ظبي والقاهرة والرياض، فنحن نرى فيها بلدا شامخا وأصيلا يدعم الاستقرار في محيطه العربي.

وأضاف بن زايد أن مصر تعافت من محنة وأزمة لم تكن صعبة على مصر فقط ولكن على كل محبي مصر، ومنها الإمارات، واتفقنا على مواصلة التعاون بين البلدين في مختلف المجالات على المستوى الاقتصادي والقضايا الإقليمية وفي مقدمتها الحفاظ على الأمن القومي العربي والتحديات في سوريا والعراق وليبيا.

قبل المؤتمر بساعات، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي «بن زايد»، وبحثا خلال اللقاء الملفات الإقليمية المختلفة والأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة، وأفضل السُبل للتعامل معها وتسويتها بما يُنهى المعاناة الإنسانية الناتجة عنها ويحفظ وحدة تلك الدول ويصون مقدرات شعوبها.

الرئيس عبد الفتاح السيسي وعبد الله بن زايد
 
واتفق الجانبان على ضرورة التصدي لها بمنتهى الحزم والوقوف صفاً واحداً في مواجهة كافة التدخلات والمحاولات التي تستهدف النيل من أمن واستقرار الدول العربية.

ليبيا في عقل مصر والإمارات

ثاني الملفات كان «توحيد الجيش الليبي». وزير الخارجية المصري قال إن مصر تعمل على توحيد الجيش الوطنى الليبى ومكافحة الإرهاب، إضافة أن مصر تبذل جهدًا كبيرًا لدعم إجراء الانتخابات الرئاسية فى ليبيا فى القريب العاجل وفتح مجالات التوافق حول مستقبل البلاد.

 

بن زايد وافقه الرأي، وقال إن مصر تعمل لصالح الشعب الليبى ودعم الاتفاق السياسى، مؤكدًا أن قطر عمدت إلى نشر الفوضى والكراهية، وأنه لو كانت لديها النية في وقف ذلك فمرحبا بها في الصف العربي. بحسب الوزير الإماراتي فإن التحديات المشتركة بين البلدين لا تقتصر على ليبيا فقط، بل تكمن في انتشار الإرهاب والكراهية وإفساد العقول الذي تعتمده قطر، وأن ما يهمنا هو استعادة كل ثقل عربي ممكن حتى لا نرى فراغًا بعد الآن في ليبيا وسوريا واليمن.


قطر ليست وحدها.. الشر يأتي من هؤلاء

يقول بن زايد إن التحديات التي نواجهها مع مصر ليست مقتصرة على النطاق العربي فقط - في إشارة إلى «الدوحة» - بل تأتي من إيران وإسرائيل وتركيا أيضا كاعتداء على الأراضي العربية.

 

 

من بين الملفات أخذت الأزمة السورية حيزًا في نقاشات الطرفين، مؤكدين أن المشكلة تتفاقم بسبب التدخلات التركية والإيرانية في المشهد السوري، حيث تسببت تلك التدخلات في تعقيد المشهد بشكل كبير.


الحل في سوريا.. يبدأ من هنا

الوزير شكري، قال إننا نعمل مع أبو ظبي بالتعاون مع الأمم المتحدة على دعم المسار السياسى وتوحيد المعارضة السورية، إضافة للعمل مع روسيا وأمريكا  لدفع جهود السلام فى البلاد، مشددًا على أهمية انخراط سوريا بشكل كامل فى محيطها العربى، مضيفًا أن المسار السياسي القائم في جنيف كفيل بحل الأزمة في سوريا.

إضافة للتشاور السلمي والتنسيق السياسي لحل الأزمة، كان هناك دعما للحل العسكري، وأكدا القضاء التام على المنظمات الإرهابية التى تزعزع الأمن السوري، وأن المرجو من كافة التحركات هو سلامة الشعب السورى، وتحقيق تطلعاته طموحاته.

 

مصر والإمارات: القدس عربية 

كذلك القضية الفلسطينية، كان لها جزء من المباحثات، وأشارا إلى أن قرار الجامعة العربية حول مدينة القدس، يدعم إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وأن التمسك بمبادرة السلام العربية، هو الطريق لإحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلي.

واستمرت زيارة عبد الله بن زايد يومين، أجرى خلالها مباحثات مع نظيرة المصري تناولت ملفات التعاون المشترك والحرب ضد الإرهاب وعددا من الأزمات الإقليمية والاقتصادية والاستثمارية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق