«إخوان دونت ميكس».. وما موقف الجماعة من الاحتلال التركي للأراضي السورية؟

الإثنين، 19 مارس 2018 09:00 ص
«إخوان دونت ميكس».. وما موقف الجماعة من الاحتلال التركي للأراضي السورية؟
جماعه الاخوان الارهابية
محمد أبو ليلة

كشفت الحرب التركية الدائرة في سوريا طيلة الأيام الماضية، خبايا وتوجهات جماعة الإخوان الإرهابية أكثر وأكثر، فالجماعة هناك أعلنت دعمها الكامل لتركيا وجيشها في حربه بمنطقة عفرين السورية.
 
لم تكتف الجماعة الإرهابية بذلك، بل امتدت لوسائل التواصل الاجتماعي، وتحديداً موقع الفيس بوك، حيث حشدت ميليشات الإخوان دعمها لتوجهات تركيا في سوريا، ولا سيما الأوضاع الأخيرة التي فرضتها وزارة التربية التركية على عدد من المدارس السورية، الموجودة في مناطق سيطرة قوات درع الفرات شمال حلب.
 
ورفعت تركيا علمها على أسوار المدارس السورية في محاولة لتركنة سوريا فيما يسمى احتلال جديد لأراضي عربية.

يؤيدون احتلال تركيا لسوريا 
 
الإخوان المسلمين في بيان لها في يناير الماضي أعلنت تأييدها قرار مشاركة الفصائل المسلّحة التابعة للمعارضة في عملية "غصن الزيتون" التي بدأتها تركيا، وقالت أنها ستدعم وتساند الجيش التركي في حربه في سوريا. 
 
معلنين نصاً تأيديهم لـ: «حق الجمهورية التركية باتخاذ الخطوات اللازمة للدفاع عن أمنها القومي، معتبرين أن المكوّن الوطني الكردي هو جزء أصيل من نسيج الشعب السوري وله كامل حقوق المواطنة».
 
السوريين على الجانب الأخر من الموجودين في مناطق درع الفرات، عبروا عن استيائهم من الأفعال التركية التي وصفوها بالاحتلال، وأن الهدف الرئيس من وراء المبادرة التركية، ممارسة مزيد من التتريك بحق السوريين، لا تقتصر على المناهج الدراسية بل تعدته إلى باقي مناحي الحياة، بغية خلق واقع على المدى الطويل لضم تلك المناطق إلى تركيا مستقبلاً، بحسب وسائل إعلام سورية.
 
ويؤكد الباحث في شئون الإسلام السياسي أحمد بان، في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة» أن موقف الجماعة الحالي هو رهانات من تبقى من قواعد الجماعة وقياداتها على من تبقى من أولئك الذين يحلمون بالخلافة الاسلامية، الذين يؤمنون أن كل قرارات السلطان العثماني أردوغان تحظى بدعم وموافقة الجماعة، حتى لو تخالف ده مع المبادئ الوطنية السائدة، مؤكداً أن هذا ليس بجدبد على الجماعة.
 
وأوضح أن الجماعة ليس لها موقف ثابت أومحدد من قضايا وطنية، هي فقط تسعى للمصلحة، وأهدافها فقط، وهو ما يجعلهم ينخرطون في تحالفات غير صحيحة بالمرة.

رفضوا احتلال أمريكا للعراق

موقف الإخوان من دعمه ومشاركة الاحتلال الأجنبي لدولة عربية يتناقض تماماً مع موقفهم الذي أعلنوه بوضوح سنة 2003، وقت الغزو الأمريكي للعراق، فالإخوان وقتها كانت جماعة معارضة مصرية، وقت نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، وقادت مظاهرات ومسيرات تندد بالاحتلال الأمريكي للعراق.
 
كان موقف الإخوان وقتها أنها ترفض احتلال أجنبي لأي دولة عربية، لكن الموقف الأن مع سوريا بات مختلفا تماما، فالجماعة لديها مصالح خاصة مع نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي أعلن دعمه لها وفتح باب بلاده على مصرعيه لاستقبال الهاربين من مصر.
 
ولم تقتصر سياسات أردوغان على ذلك بل دعمت الجماعات الإرهابية في سوريا ومصر ومن بينها العمليات الإرهابية في سيناء.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق