«بؤس المستشار».. صاحب الأرقام القياسية في المعارك الخاسرة (بروفايل)

السبت، 24 مارس 2018 04:00 م
«بؤس المستشار».. صاحب الأرقام القياسية في المعارك الخاسرة (بروفايل)
مرتضى منصور
مصطفى الجمل

ليس هناك على وجه الأرض من هو أتعس من رجل هزم نفسه بنفسه، وكلما مر الزمان ضاعف هزائمه لنفسه، حتى باتت تقاسيم وجهه تنطق حزناً وهماً وبؤساً ويأساً من إمكانية تحقيق أي انتصارات حتى لو كانت صغيرة. 

مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك وعضو مجلس النواب والمحامي الشهير، آثر أن يقحم نفسه في معارك لا حاجة له بها، ولا داعٍ لها من الأساس، مكتسباً عداوات كانت في وقت من الأوقات أشد الداعمين له، مستخدماً من الأساليب أضعفها -الصوت العالي-. 
 
لا يمر الأسبوع دون أن يختار المستشار لنفسه خصما، يشاكسه فيستفزه فيسبه ويهدده، ثم يتراجع ويعتذر له، معلنا هزيمته، استطاع الرجل بنهجه الذى لا يجد قبولا لدى أحد سواه أن يوحد جماهير القطبين الكرويين المتناحرين ضده، فأشد الأهلاوية تعصبا بات يستفزه الحال الذى وصل إليه نادى الزمالك العريق، ويطالب بإيجاد حلول عاجلة لأزماته المتتالية بسبب وجود شخص بعينه. 
 
الأسبوع الماضى، تلقى المستشار مرتضى منصور، هزائم موجعة، رسمت البؤس على وجهه فى عدد من المناسبات التى حضرها، كانت البداية من عند المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة، والذى هاجمه «منصور» عقب تشكيله لجنة بناء على أمر من النيابة العامة لإدارة الأمور المالية لنادى الزمالك، حتى تنتهى من تحقيقاتها داخل القلعة البيضاء.
 
الوزير والمستشار 
 
منذ اللحظات الأولى، لتواجد اللجنة داخل نادى الزمالك، ومرتضى لم يكف عن سب الوزير ولجنته، فى كل مناسبة يظهر فيها، متهما الوزير بأنه أفسد نادى الزمالك، وجعل اللاعبين يرغبون فى الفرار مما آلت إليه الأوضاع داخل القلعة البيضاء، مستنكرا احترامه للقانون وتنفيذه لقرار الوصاية على النادى الأبيض. 
 
وبطريقة غير مباشرة، أوجد المهندس خالد عبدالعزيز حلا لمواجهة مرتضى منصور، فالصمت الذى التزمه الوزير، دفع «منصور» إلى التمادى فى الخطأ، فقال فى مداخلته مع خالد الغندور فى برنامجه اليومى، على قناة «إل تى سى»، إنه طلب من رئيس الجمهورية إبعاد وزير الشباب والرياضة عن نادى الزمالك، بداعى أنه فقد صوابه ويجب حبسه.
 
وعلى صفحات موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، أشعل مرتضى منصور الأمور مرة أخرى، عندما كتب: «حضرتك بتقول إنك بتحترم القانون.. ممكن تقول لنا لماذا لم تحترمه عندما صدر حكم بحل مجلس إدارة اتحاد الكرة ولم تنفذه؟ ولماذا لم تحترمه عندما صدر حكم بحل مجلس إدارة الأهلى ولم تنفذه وتحايلت عليه وعينت نفس الأشخاص»؟ وأضاف: «هل القانون كان فى إجازة ؟! حضرتك بتقول إنك دعمت الزمالك بـ22 مليونا وأنا أتحداك لو لجنة الوصاية التى عينتها فى النادى عشان تعرقل مسيرة النادى أظهرت ورقة واحدة تقول إنك منحت الزمالك هذا المبلغ».
 
أمام هذا كله، استطاع الوزير أن يكسب جولته برد واحد كتبه على صفحته على موقع التواصل الاجتماعى: «إجمالى ما صرفته وزارة الشباب والرياضة خلال الـ4 سنوات الماضية لنادى الزمالك هو 22 مليون جنيه، وللنادى الأهلى 19 مليون جنيه، وأى أرقام أخرى تذكر غير صحيحة على الإطلاق، وزارة الشباب والرياضة توقفت تماما عن دعم الأهلى والزمالك منذ شهر ديسمبر 2016، وتخصص النصيب الأعظم من الدعم لمراكز الشباب والأندية الشعبية والجماهيرية... تحيا مصر».
 
وتابع فى منشور آخر: «على فكرة أنا زملكاوى من 54 سنة، وأكثر منك بكثير، واختارنى العملاق حلمى زامورا عام 1976 للعب فى الزمالك وكان حلم حياتى، ووالدى رحمه الله رفض لأننى كنت فى كلية الهندسة، وأنصحك ألا تعلق إخفاق نادينا فى النتائج على الدولة والظروف والحكام والكلام ده».
 
وأضاف وزير الرياضة، قائلا: «من يصمم على النجاح والفوز عليه التخطيط الجيد والتدريب والكفاح وانتزاع الفوز لا يبحث عن شماعات يعلق عليها إخفاقه».
 
المستشار والأمير
 
دخل رئيس نادى الزمالك فى أزمة أخرى مع تركى آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة السعودية، والرئيس الشرفى للنادى الأهلى، فى نفس يوم اشتباكه مع خالد عبدالعزيز، على الرغم من توجيه الشكر له والإشادة به من قبل، عندما ساعد نادى الزمالك فى الحصول على خدمات اللاعب التونسى حمدى النقاز. 
 
ولكن عندما تدخل تركى آل الشيخ، لمساعدة النادى الأهلى فى الحصول على خدمات اللاعب عبدالله السعيد، الذى كان قد وقع للزمالك أيضا، شن رئيس الزمالك هجوما عنيفا على تركى آل الشيخ، فى أكثر من مناسبة، أولها على قناة صدى البلد مع الإعلامى أحمد موسى، حيث ادعى أنه عرض عليه 3 صفقات من بينهم لاعب برازيلى يسمى «أزالو» مقابل أن يترك «السعيد» للأهلى ولكنه رفض ذلك - يقصد نفسه.
 
وأضاف: «سأرد مبلغ المليون دولار الذى دفعه تركى آل الشيخ فى صفقة النقاز، هو لم يحصل على العضوية أو الرئاسة الشرفية على الإطلاق وعرض علىّ التعاقد مع ثلاث صفقات إلى جانب التعاقد مع مدرب أيضا ولكننى رفضت ذلك، لن أترك حقى وحق الشعب المصرى، جلست مع مسئولين فى الدولة وأخبرتهم أن ما حدث ليس مقبولا ولن أترك حقى، تركى آل الشيخ أخبرنى أنه جلس رفقة الخطيب مع الشناوى قبل لقاء القمة بثلاثة أيام ومن هنا قررت التفاوض مع فتحى والسعيد، الاتفاق مع فتحى كان ينص على حصوله على 15 مليون جنيه فى الموسم، بينما عبدالله السعيد وقع بالفعل وهو من حق الزمالك».
 
المستشار والعتال 
 
المتابع للفترة الأخيرة، وآخر تفاصيل أزمة رئيس نادى الزمالك ونائبه هانى العتال، يتيقن أن الرجلين على خلاف قديم قدم دخولهما النادى، ولم يتعاونا يوما، إلا أنه بالعودة إلى الأرشيف والبحث فيما بين الرجلين، سيجد أن المستشار مرتضى منصور، كان قد مجّد قديما العتال وأشاد بدعمه للنادى، كما أن العتال كان أول المهنئين لمرتضى على الفوز فى دورة 2004. 
 
مرتضى منصور يرفض حتى الآن عقد أى اجتماعات مع مجلس الإدارة الجديد لحين فصل مركز التسوية والتحكيم الرياضى فى الطعن الذى قدمه بشأن تزوير هانى العتال لعضويته، إلا أنه وافق على عمل اجتماع وأنهاه بسرعة قبل وجود هانى العتال، حيث رفض فكرة وجود العتال على رأس اجتماعات مجلس الإدارة، بعدما أطاح بنجله أحمد مرتضى من الانتخابات بعد التأييد الكبير الذى لاقاه العتال من قبل أعضاء الجمعية العمومية.
 
وصل الخلاف بين مرتضى والعتال إلى التراشق بالاتهامات فى الإعلام، حيث يتهم الأول الأخير بأنه السبب فى تدهور نتائج الفريق الأول لكرة القدم فى الفترة الأخيرة، فضلا عن اتهامات بتزوير العضوية، ومنذ الانتهاء من الانتخابات ورئيس النادى الحالى يهاجم هانى العتال بشكل شبه يومى ويتهمه دائما بالتزوير، وأنه جاء الزمالك مطرودا من الأهلى ووالده يتاجر فى المخدرات، وأمور أخرى كثيرة لدرجة أنه جمّده بعد النجاح فى الانتخابات. 
 
المستشار وبيبو
 
رغم أن عهد بيبو كرئيس للنادى الأهلى، لم يمر عليه سوى 4 شهور، إلا أنه لم يسلم أيضا من لسان مرتضى منصور، وهجومه عليه، بعدما أكد فى تصريحاته لبرنامج «الغندور والجمهور» على قناة LTC، أن تركى آل الشيخ هو الرئيس الفعلى للنادى وليس الرئيس الشرفى، تعليقا على أزمة عبدالله السعيد الأخيرة.
 
ووجّه مرتضى خلال المداخلة حديثه للخطيب، قائلا: «أنا اللى عندى قيم ومبادئ ومحترم ومعنديش كفيل بيدير النادى وبيخطف لاعب وسط 10 بودى جارد».
 
مرتضى منصور، بعد فوز محمود الخطيب برئاسة النادى الأهلى، وصفه بـ«الرجل المؤدب والمحترم»، ودافع عنه عقب تتويج الأهلى بلقب السوبر المحلى على حساب المصرى هذا الموسم، الذى أقيم بدولة الإمارات بعد أشهر قليلة من فوز الخطيب برئاسة القلعة الحمراء، عندما قام حسام حسن المدير الفنى للفريق البورسعيدى بمهاجمة الخطيب، بقوله إنه سجل أهدافا أكثر من رئيس الأهلى الحالى، وقتها خرج مرتضى منصور، وقال إن الخطيب رمز للنادى الأهلى والرياضة فى مصر، وما فعله حسام لا يليق. 
 
بيبو لم يلتفت إلى هذا الهجوم، واكتفى كعادته بالرد فى الملعب، فانتصر فى الحصول على توقيع عبدالله السعيد، وتأديبه، وتنظيم مؤتمر أنسى الجماهير الزملكاوية قبل الأهلاوية، حديث مرتضى. 

شيكولاتة أحمد توفيق

لاعبوه لم يسلموا منه أيضا، حيث هاجم رئيس مجلس إدارة نادى الزمالك، لاعب خط الوسط بالنادى، ورحب برحيله إلى الأهلى، الموسم بعد المقبل، حيث يتبقى فى عقده موسم مع القلعة البيضاء.
 
وقال مرتضى فى المؤتمر، الذى أسماه مؤتمر «صفقة القرن»: «يقال إن الأهلى سيضم أحمد توفيق، سأعطيكم توفيق ومعه علبة شيكولاتة، اللى مش عاوز الزمالك مع السلامة» 
 
وفى هذه المعركة أيضا، انتصر اللاعب على رئيس النادى، حيث تلقى اتصالا هاتفيا من مدرب الفريق أكد له أنه معه وسيحصل على فرصته، وعليه أن ينسى حديث رئيس النادى تماما.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة