الرقابة والإستثمار والأيدي المرتعشة

السبت، 24 مارس 2018 03:32 م
الرقابة والإستثمار والأيدي المرتعشة
احمد ابراهيم يكتب:

كما عاهدنا أنفسنا البحث عن النماذج الإيجابية في المجتمع سواء الأشخاص أو المؤسسات أو الإنجازات التي تحققت ليس فقط لتسليط الضوء عليها ولكن أيضا للإشادة بأصحابها وتحفيز الآخرين على العمل والإنجاز من أجل بث روح الأمل والتفاؤل في نفوس المواطنين، حتى لا يستسلموا لليأس والإحباط.. فالشعب المحبط لا يعمل ولا ينتج، وهذا ما يتمناه لنا أعداؤنا، ولهذا وقبل أيام قليلة من الانتخابات الرئاسية وجدت لزامًا علي قول شهادة حق في جهاز وطني محترم وهو هيئة الرقابة الإدارية التي كانت من أهم النقاط المضيئة خلال الفترة الأولى من حكم الرئيس السيسي ،

 أصبحنا نشعر جميعا بالجهود التي تقوم بها الرقابة ليس فقط في مكافحة الفساد، ولكنها وبتكليف من الرئيس السيسي تحمل على عاتقها الكثير من الملفات المهمة، مثل ضبط الأسعار وتحسين الخدمات ومتابعة المشروعات وجودة التنفيذ وتهيئة مناخ الاستثمار وحل مشكلات المستثمرين، ومراجعة تراخيص المباني وإزالة المخالفات واسترداد الأراضي المنهوبة..

 

هيئة الرقابة الإدارية كانت مثل الصندوق الأسود، لا يعلم أحد ما بداخلها ولا احتكاك لها مع المجتمع، لكنها مؤخرا أصبحت ملء السمع والبصر وجهودها معلومة للجميع ورئيسها أصبح شخصية عامة يعرفه المواطنون، وهو حاضر في كل المناسبات المهمة ويتحدث أمام وسائل الإعلام..

 

عدد أعضاء الرقابة الإدارية لا يتجاوز 500 عضو، لكن بسبب نشاطها المتميز وضربتها القوية تشعر أنهم عشرة أضعاف هذا العدد، لأنهم متواجدون في كل مكان ويقتحمون كل الملفات ويحاربون على كل الجبهات، خبطات كبيرة وجهتها الرقابة الإدارية لحيتان الفساد، وأموال كثيرة استردتها وقضايا مهمة فجرتها،

 

الاستثمار كان من الملفات التي توليها الدولة أهمية قصوى وتسعى إلى تهيئة مناخه والى جذب مستثمرين جدد مصريين وأجانب ولذلك تم انشاء إدارة الاستثمار في الرقابة الإدارية مهمتها حل مشاكل المستثمرين وإزالة العقبات أمامهم وعن تجارب عملية هناك مشاكل كثيرة لم تجد طريقها للحل الا بعد تدخل الرقابة الإدارية التي أعادت للحياة استثمارات كانت معطلة بمليارات الجنيهات ومازالت تحارب من أجل إعادة تشغيل المصانع المغلقة وغيرها من مشاكل الصناعة والإستثمار ،

ورغم كل هذه الجهود الجبارة للرقابة الادارية وحربها على الفساد ولكن هناك بعض القيادات والموظفين في الجهاز الإداري من أصحاب الأيدي المرتعشة يعوقون الاستثمار ويتعاملون مع المستثمرين على أنهم لصوص او مجموعة منتفعين يسرقون وينهبون ويعطلون إجراءاتهم وأحيانا يتحججون بالخوف من الرقابة الإدارية وخطورة هؤلاء على البلد لا تقل عن الموظفين الفاسدين ولا حتى عن الارهابيين لأنهم يتسببون في عدم الإستقرار وضياع كل الجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية وقيادات الدولة لتهيئة مناخ الاستثمار وجذب مستثمرين جدد  دوليين ومحليين ،

ومن هنا فكرت وزارة الاستثمار في إنشاء  مركز لخدمة المستثمرين هدفه انهاء إجراءاتهم بعيدا عن الفساد والروتين

 وبدون اي تعقيدات إدارية المركز مقره الرئيسي في الوزارة بالقاهرة وافتتحه الرئيس السيسي الشهر الماضي وله فروع في المحافظات وسوف يساهم بشكل كبير في تهيئة مناخ الاستثمار والقضاء على الفساد ولكن يتبقى مشاكل المستثمرين القدامى التائهة بين دهاليز الحكومة ، 

اصحاب الايدي المرتعشة يجب بترهم من الجهاز الإداري أو نقلهم إلى وظائف لا تتعامل مع المستثمرين لأنهم أيضا يفشلون جهود الرقابة الإدارية ويسيئون إليها

 

 ختاما أكرر التحية والاحترام لرجال الرقابة الإدارية، الذين تشعر معهم أن مصر ما زالت بخير، وفيها أجهزة قوية ونزيهة، وهذا يمنحنا طاقة إيجابية وتفاؤل في مستقبل أفضل وتحيا مصر

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق