«اللي اتلسع من أوبر وكريم ينفخ في المعاشات».. الحكومة عرفت طريق «الأمور المستعجلة»

الأحد، 08 أبريل 2018 03:56 م
«اللي اتلسع من أوبر وكريم ينفخ في المعاشات».. الحكومة عرفت طريق «الأمور المستعجلة»
المعاشات
علاء رضوان

حصلت هيئة التأمينات الاجتماعية على حُكم من محكمة الأمور المستعجلة بوقف تنفيذ الحُكم الصادر من القضاء الإداري، بإلزام الحكومة بإضافة نسبة الـ80% من قيمة آخر 5 علاوات إلى الأجر المتغير، لأصحاب المعاشات، الذى بدوره أثار تساؤلات وجدلاَ واسعا حول تأثيره على مسار القضية أمام القضاء الإداري.

وأقامت هيئة التأمينات الاجتماعية، دعوى قضائية ، لوقفت تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري، وحصلت على حكم من محكمة الأمور المستعجلة بعابدين بوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري مؤقتا.

المحكمة أوقفت الحُكم الصادر من محكمة القضاء الإداري «أول درجة» في 31 مارس الماضي القاضي بإلزام الحكومة بإضافة نسبة الـ80% من قيمة آخر 5 علاوات إلى الأجر المتغير، لأصحاب المعاشات، لحين البت في الطعن المقام من هيئة التأمينات الاجتماعية وهيئة قضايا الدولة أمام المحكمة الإدارية العليا.

فى هذا السياق، يقول الخبير القانوني أحمد محمد الأسيوطي، إن القضاء الإداري ذاته هو المختص بنظر منازعات التنفيذ على أحكامه، وفقًا للمادة 190 من الدستور المصري التي تنص على أن: «مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه».

 وأضاف «الأسيوطى»  في تصريح لـ«صوت الأمة» أن حُكم الأمور المستعجلة ما هو إلا مُنعدم الأثر حيث يُعد تحايل قانوني يُشبه ما حدث بقضيتي «تيران وصنافير» و «أوبر وكريم» بنظرها مسألة غير مختصة بها.

«وحيد الكيلانى»، رئيس لجنة الحوار فى نقابة المحامين، أكد أن لجوء هيئة التأمينات الاجتماعية لمحكمة الأمور المستعجلة يخالف الدستور والمادة 10 من قانون مجلس الدولة الذين يختصا: «القضاء الإداري» بالفصل في الإشكالات على أحكامه، مضيفًا أنه لا يجوز نظر إشكال وقف التنفيذ إلا أمام الدائرة التي أصدرت الحُكم، مستندا إلى حُكم الدستورية بقضية «تيران وصنافير».

وقالت المحكمة الدستورية في حكمها بعدم الاعتداد بحكم الأمور المستعجلة بشأن قضية «تيران وصنافير»، إنه فصل في منازعة تنفيذ موضوعية متعلقة بحكم صادر من المحكمة الإدارية العليا، فيكون قد انتحل اختصاصًا ممتنعًا عليه دستوريًا، مما يوجب عدم الاعتداد به.

ووصف «الكيلانى» فى تصريح خاص أن استمرار محكمة الأمور المستعجلة في ذلك النهج (نظر مسائل غير مختصة بها) «عصف بالدستور والأحكام القضائية» ويجب أن تتصدى له الجهات القضائية المسؤولة.

 وأوضح «الكيلانى» أن السيناريو الذى أمام أصحاب المعاشات هو التقدم بطعن على حُكم الأمور المستعجلة بوقف تنفيذ حُكم القضاء الإداري القاضي بإلزام الحكومة بإضافة نسبة الـ80% من قيمة آخر 5 علاوات إلى الأجر المتغير، لأصحاب المعاشات

وكانت محكمة القضاء الإدارى أصدرت حكمها 31 مارس الماضى واستندت فى حيثيات حكمها، إلى أن المُشرع منذ بداية تطبيق نظام التأمين الاجتماعى فى مصر، وحتى عام 1984، كان يقصر المظلة التأمينية على الأجر الأساسى فقط، إلا أنه منذ صدور القانون 47 لسنة 1984 بشأن تعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975،  فقد مد المُشرع مظلة التأمين الاجتماعى لتشمل أيضا الأجر المتغير بكافة عناصره، وحدد المُشرع الأجر المتغير الواجب صرف معاش عنه، بأنه "كل ما يحصل المؤمن عليه من مقابل نقدى مقابل عمله، ولا يدخل فى الأجر الأساسى.

وأضافت محكمة القضاء الإدارى في حكمها أنه من الإنصاف والعدل إعطاء كل ذى حق حقه ممن اكتمل عطائهم، فبعد صبروا ورابطوا من أجل إعلاء قيمة الوطن فى شتى مناحى العمل والإنتاج، وقد بلغوا من الكبر عتيًا ووصلوا من العمر أرذله، فحق على الدولة والمجتمع ككل أن يقف بجانبهم وأن يكون لهم سند وعضدا، وأن ييسر لهم ملزما كل عسير، ويُؤْمِن حياتهم ويصون كرامتهم ويضمن توقيرهم ورعايتهم، وفاءًا لماضيهم وإجلالا لحاضرهم واستشراقًا لمستقبلهم.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق