تباين عربي وتوحد غربي.. الرافض والمؤيد للعدوان الثلاثي على سوريا

السبت، 14 أبريل 2018 09:29 م
تباين عربي وتوحد غربي.. الرافض والمؤيد للعدوان الثلاثي على سوريا
الضربات على سوريا
محمود علي

تباينت ردود الأفعال الدولية بشأن العدوان الثلاثي على سوريا الذي شنه أمريكا وفرنسا وبريطانيا، فبينما رفضت عدد من الدول الضربات للحفاظ على وحدة سوريا منبهة إنها جاءت في وقت اقتربت فيه الحكومة السورية من حسم المعركة على الأرض، أيدت دول أخرى هذه الضربات بحجة الاعتراض على الضربات الكيماوية المزعومة في دوما وتحمل الحكومة السورية مسئوليتها.   

الدول الغربية أغلبها كانت متضامنة مع بعضها في المواقف اتجاه الأزمة السورية، مؤيدة الضربة وتحركات الجيش الأمريكي والبريطاني والفرنسي ناحية التصعيد العسكري ضد النظام السوري، في حين المنطقة العربية كانت منقسمة على نفسها أكثر ففي حين اعترضت دول على الضربة مطالبة بالسلام وعدم التصعيد، كانت دول الخليج مرحبة بالعملية العسكرية على واقع مطالبها السابقة بإسقاط النظام السوري وتغيير الرئيس بشار الأسد.

وعبرت مصر عن قلقها البالغ نتيجة التصعيد العسكري الراهن على الساحة السورية، لما ينطوي عليه من آثار على سلامة الشعب السوري الشقيق، ويهدد ما تم التوصل إليه من تفاهمات حول تحديد مناطق خفض التوتر، وأكدت مصر علي رفضها القاطع لاستخدام أية أسلحة محرمة دولياً على الأراضي السورية، مطالبةً بإجراء تحقيق دولي شفاف في هذا الشأن وفقاً للآليات والمرجعيات الدولية.

 

 

الدول الرافضة

 

العراق

اعتبرت وزارة الخارجية العراقية الضربة الجوية "تصرّفاً خطيراً جداً"، مؤكده إنها لها تداعيات خطيرة تهدّد أمن المنطقة واستقرارها، وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد محجوب، في بيان: إن "وزارة الخارجية العراقية تعرب عن قلقها من الضربة الجوية".

وجدد وزارة الخارجية العراقية دعوتها للقمة العربية باتخاذ موقف واضح تجاه هذا التطور الخطير، مضيفة على لسان متحدثها إن "الخارجية تشدد على ضرورة الحل السياسي الذي يلبّي تطلّعات الشعب السوري".

واعتبر أن "عملاً كهذا من شأنه أن يمنح الإرهاب فرصة جديدة للتمدّد بعد أن دحره في العراق وتراجع كثيراً في سوريا".

لبنان

لبنان هي الأخرى اعتبرت عبر رئيس جمهوريتها، ميشال عون، أن ما حصل فجر اليوم (السبت) في سوريا لا يساهم في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وأكد عبر بيان له أن "الحوار حاجة ضرورية لوقف التدهور والحد من التدخّلات الخارجية التي زادت الأزمة السورية تعقيداً".

وشدد على أن "لبنان يرفض أن تُستهدف أي دولة عربية من قبل اعتداءات خارجية، بمعزل عن الأسباب التي سيقت لحصولها، ورأى عون في التطوّرات الأخيرة على الساحة السورية جنوحاً إلى مزيد من تورّط الدول الكبرى في الأزمة، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات.

الجزائر

كما أعربت الجزائر عن أسفها للضربات الغربية، بقيادة واشنطن، ضد مواقع للنظام السوري، وقال رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحيى، رداً على سؤال بشأن موقف بلاده من التطورات في سوريا، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة إنه كان يتوجب انتظار نتائج التحقيق في الهجوم الكيماوي، على مدينة دوما، الأسبوع الماضي.

روسيا

من جانبها روسيا كانت من الدول الأولي التي أعلنت رفضها للضربة كونها الحليفة الأهم لدمشق، ووصف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الضربات العسكرية بأنها "انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، داعيًا إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث تلك الضربات.

وقال بوتين: «بتلك التصرّفات تتسبّب واشنطن فقط في موجة جديدة من طالبي اللجوء في سوريا والعالم ككل»، محذرًا من أن "هذا التصعيد المحيط بسوريا يؤثر تأثيراً مدمّراً في منظومة العلاقات الدولية بأسرها".

إيران

إيران هي الأخرى تسارعت لرفض هذه الضربة محملة "أمريكا وحلفاءها مسؤولية تبعات وآثار هذه المغامرة"، بحسب وصفها، وخرج المرشد الإيراني علي خامنئي، واصفًا تلك الضربات بأنها "جريمة كبرى"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" (رسمية).

وأعلن خامنئي بأن الرئیسین الأمريكي والفرنسي ورئیسة وزراء بریطانیا مجرمون، ولن یحقّقوا شیئاً، بحسب تعبيره.

الصين

وفي موقف وصفت الخارجية الصينية الضربات الجوية بأنها انتهاك للقانون الدولي، وقال المتحدث باسم الخارجية، هوا تشونينغ، في بيان: «إن أي عمل عسكري من طرف واحد، لا يقيم وزناً لمعايير ومبادئ مجلس الأمن الدولي، هو انتهاك لمبادئ ومعايير الأمم المتحدة وللقانون الدولي».

ودعا المتحدث الصيني الأطراف المعنيّة بسوريا للعودة إلى القانون الدولي، وحل المسائل عن طريق الحوار، وشدد على إجراء تحقيق مستقل في ما أسماه «ادعاءات استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا»

 

الدول المؤيدة

 

السعودية

 

أعربت السعودية بعد الضربات على سوريا عن تأييدها الكامل للضربات التي نفذتها بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة ضد أهداف في سوريا، معتبرة أنها جاءت رداً على "جرائم" النظام السوري.

 

البحرين

كما اعتبرت وزارة خارجية البحرين أن العملية العسكرية كانت "ضرورية لحماية المدنيين في جميع الأراضي السورية ومنع استخدام أي أسلحة محظورة".

 

سلطنة عمان

 

وأعلنت سلطنة عمان، السبت، تأييدها للأسباب التي أدّت بالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا للقيام بالإجراءات العسكرية ضد منشآت تابعة للجيش السوري.

مجلس التعاون الخليجي

في نفس السياق أكد مجلس التعاون الخليجى، اليوم السبت، تأييده للهجمات التي قامت بها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا على منشآت عسكرية سوريا، مشيرًا على لسان الأمين العام للمجلس الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزيانى إلى ضرورة إنهاء معاناة الشعب السورى بعد سنوات من الحرب المدمرة، داعيا الأمم المتحدة للدفع بالعملية السياسية لإنهاء الأزمة السورية.

قطر

 وأيدت قطر هي الأخرى الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضد سوريا فجر السبت، وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان صحفي السبت بثته قناة الجزيرة الإخبارية، إن «استخدام النظام الأسلحة الكيماوية وعدم اكتراثه بالنتائج الإنسانية والقانونية المترتبة على تلك الجرائم يتطلب قيام المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية لحماية الشعب السوري تجريد النظام من الأسلحة المحرمة دوليا».

حلف الناتو

أعلن الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرج، تأييده للضربات العسكرية التي تقودها واشنطن، وأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في كلمة متلفزة، اليوم السبت، بتوجيه ضربة عسكرية ضد أهداف لنظام بشار الأسد، بحسب وسائل إعلام أمريكية.

ألمانيا

أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، عن مساندة بلادها للضربات العسكرية ضد النظام السوري، معتبرةً أن هذا التدخل ضروري ومناسب، خاصة بعد تقارير استخدام أسلحة كيميائية في دوما بالقرب من دمشق السورية.

كندا

من جانبه أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، تأييده للضربات العسكرية الموجهة الى سوريا،وقال ترودو في بيان عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، إن بلاده «تؤيد قرار الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا باتخاذ إجراءات ضد قدرة نظام الأسد على إطلاق أسلحة كيمياوية ضد شعبه».

إسرائيل

 

في سياق متصل دعم رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو الضربات ، قال نتنياهو، في بيان، "قبل عام، أكدت إن إسرائيل تدعم في شكل كامل قرار الرئيس دونالد ترامب، التعبئة ضد استخدام وانتشار الأسلحة الكيميائية"، مؤكدًا أن هذا الدعم لم يتغير.

تركيا

من ناحيته أشاد الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بالضربات الجوية التي وجهتها القوات الأمريكية والبريطانية والفرنسية ضد سوريا قائلا إن العملية بعثت برسالة إلى الرئيس السورى بشار الأسد.

 

أوكرانيا

كما أعربت وزارة الخارجية الأوكرانية عن "تأييدها للضربة الجوية العسكرية التي نفذتها في وقت مبكر من صباح اليوم، الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضد أهداف عسكرية في سوريا"، مشيرة إلى أن "استخدام أي شخص في أي مكان وتحت أي ظرف، أسلحة كيميائية يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي"، لافتةً إلى "ضرورة مساءلة المسئولين عن مثل تلك الأعمال".

استراليا

وأعلنت الحكومة الأسترالية عن دعمها للضربات ضد منشآت الأسلحة الكيميائية التابعة للحكومة السورية، وفي بيان مشترك لرئيس الوزراء الأسترالي مالكوم تورنبول، ووزيرة الخارجية جولي بيشوب، ووزيرة الدفاع ماريسي باين أكدوا أن الضربات الجوية رد شديد على استخدام السلاح الكيميائي في دوما 7 أبريل الجاري.

بلجيكا

في نفس السياق قال رئيس الوزراء البلجيكي، شارل ميشيل،  على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي«تويتر»: «إن بلاده تتفهم العمل العسكري المشترك للولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في سوريا»، وأضاف: «الآن نحن بحاجة إلى التركيز على المفاوضات السياسية لتجنب أى تصعيد».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا