مستشفي المنصورة الجامعي

الثلاثاء، 17 أبريل 2018 10:12 م
مستشفي المنصورة الجامعي
احمد ابراهيم يكتب:

مستشفى المنصورة الجامعي أنشيء عام 1947 بالجهود الذاتية والتبرعات من أبناء محافظة الدقهلية ومن أوائل المستشفيات التي أُقيمت خارج العاصمة وهو صورة طبق الأصل من  مستشفى شبيه له في سان فرنسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية وكان يسمى القصر العيني أسوة بالقصر العيني بالقاهرة وبدأ بخمسمائة سرير وهو عدد كان كبيرا وقتها مقارنة بعدد السكان،71 عاما والمستشفى يقدم خدماته الطبية لسكان الدلتا ومعظم أقسامه تحولت إلى مراكز متخصصة حتى جعلت من المنصورة عاصمة مصر الطبية بدأت بمركز المسالك والكلى(غنيم) والذي يعتبر قبلة يحج إليها مرضى الكلى والمسالك من كل دول العالم وكذلك المتدربون والباحثون في هذا التخصص ثم مركز الجهاز الهضمي والكبد أهم مستشفى محلي والثالث عالميا في زراعة الكبد بين الأحياء ثم مستشفى الطوارئ الأول في الشرق الاوسط في هذا المجال ثم توالت المراكز: الأورام والأطفال والباطنة والعيون والقلب والصدر والمخ والأعصاب والعظام والنساء والتوليد والحروق وكل واحد من هذه المراكز يعتبر حدوته مصرية ويقدم خدماته الطبية في حدود إمكانيات الدولة المتاحة وبعض التبرعات الزهيدة لأهل الخير كل هذه المستشفيات انبثقت من المستشفى الجامعي  الأم ،
 
على مدار السنوات الماضية مستشفى المنصورة الجامعي يشهد توسعا لمواكبة الزيادة السكانية المطردة وايضا الإقبال المتزايد عليه من مرضى الدلتا و حاليا وصل الى 1620 سرير وعناية مركزة 25 غرفة عمليات 25 عيادة خارجية ومستشفى الحالات الحرجة والنقاهة وجاري حاليا انشاء مستشفى للعلاج الاقتصادي ومبنى للعزل الجراحي وهي خدمة غير متوفرة بوزارة الصحة أو بالجامعات الآخري وايضا زياده أسرّة العناية المركزة الي 300 سرير علي الاقل ،
 
مستشفى المنصورة الجامعي يقدم خدماته لمنطقة هي الأعلى كثافة في مصر (20 مليون نسمة)  ويتردد عليه نصف مليون مريض سنويا ويجري 50 الف عملية كبرى وأضعافها عمليات صغرى ومع ذلك وسائل الإعلام لا تتذكره إلا بالهجوم والنقد عند حدوث أخطاء سواء بقصد أو بدون قصد رغم ان الأخطاء واردة في ظل هذا الضغط الكبير عليه مع إمكانياته المحدودة وهذا هو التحدي الحقيقي الذي يواجه د شعراوي كمال المدير الجديد للمستشفى كيف يستطيع تنمية موارده مع تطوير الخدمة والقضاء على السلبيات وعدم الخلط بين العام والخاص وتشغيل العمليات والعيادات فترات مسائية بأجور رمزية تسهم في تنمية الموارد وتحسين أجور الأطباء والتمريض والعاملين فيها وأيضا ترحم المواطنين من فاتورة العلاج المرتفعة في القطاع الخاص ،
 
مستشفى المنصورة الجامعي مثل كل المستشفيات الحكومية لا تنقصه الأجهزة أو الكوادر البشرية ويعالج المواطنين وكل الأمراض وبلا انتقاء ولكن ينقصه التمويل اللازم للإنفاق اليومي بعد انخفاض التبرعات التي استحوذ عليها مستشفى أطفال في القاهرة وآخر في اسوان بسبب الدعاية الإعلانية الجبارة واستخدام المرضى في التسول اللاأخلاقي واللاإنساني ،
 
التحية لكل العاملين في مستشفى المنصورة الجامعي الذين يبذلون أقصى جهدهم لانقاذ حياة ملايين المرضى الفقراء وفي حدود إمكانيات الدولة المتاحة ومع ذلك الإعلام لا يتذكرهم إلا وقت المشاكل والأزمات وتحيا مصر

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق