قصة منتصف الليل.. الخائنة والميكانيكي

الأحد، 29 أبريل 2018 08:56 م
قصة منتصف الليل.. الخائنة والميكانيكي
خيانة
أحمد سامي

بأنفاس متلاحقة وأجساد متلاصقة تفوح منها رائحة الخيانة العفنة، جمع العشق الحرام بين قلب «عماد» و«أحلام» التي تحولت إلى حرباء تتلون على كل شكل ولون، وتستضيف صديق زوجها ليتاركها فراش اللذة الحرام، دون أن يهتز لهما جفن أو يردعهم ضمير.

بكلماته المعسولة ونظرات شوق حارقة، استطاع «عماد» العب على جسد الزوجة المتعطشة للارتواء من النشوة الحرام، ويشاركها العلاقة الأثمة بأوضاع شاذة تعودت على مشاهدتها في الأفلام الإباحية التي ادمنتها، خاصة بعد أن خارت قوى الزوج، بفعل إدمانه للمخدرات،  فراحت تبحث عن متعتها في جسد صديق زوجها.

تعرف الزوج المخدوع على «أحلام»، أثناء عملها بإحدى بازارات خان الخليلي، فهو كان يصطحب السائحين إلى منطقة الحسين، للتجول التحف والهدايا، فوقع نظره عليها، وخطفت قلبه وعقله بقوامها الممشوق وملامح جسدها التي تعبر عن قوة أنوثتها، فلم يترك الفرصة تضيع من بين يديه، وقرر التعرف عليها .

في مساء، إحدى الأيام، وقف ينتظر موعد انتهاء عملها، مترقبا خروجها ليعرض عليها توصيلها لمنزلها، فالوقت تأخر والشتاء مظلم، ولم تتردد هي في قبول عرضه، لتبدأ خيوط القصة بينهما وتتعدد لقاءاتهما، فزادت من دلالها لإشعال حرائق الشوق في قلبه وجسده، وبدأت محاولاته معها، وفي أثناء عودتهم في إحدى المرات، استغل هدوء الشوارع وخلوه من المارة، ليجمعهم أول لقاء حار امتزجت فيه القبلات مع الهمسات واللمسات التي اعتصرت جسديهما ونفضت نشوة قلبهما، وتكررت لقاءاتهما المحرمة في الشوارع الهادئة، حتي ضاق بهم المكان وأصبحوا متعطشين لساعات لقاء اكبر، فاتفقا على المقابلة في منزل والدته في غياب عائلته، فوقعا في المحذور، وكانت أول علاقة حميمية كاملة بينهما، ليكمل الشيطان طريقه بينهما، وتشعر بعدها بأسابيع قليلة ببذور جنين تتحرك داخل احشاءها، فيقررا الزواج حتى لا يفتضح أمرهما.

بعد زواجهما، أنجبا طفلهما الأول، فبدأ الزوج يدرك مسؤليته، ويبذل مزيد من الجهد في عمله ليكفي متطلبات بيته وطفله، فكان يقضي ساعات طويلة من العمل على عجلة قيادة التاكسي الذي يمتلكه، إلا أنه كان يعود للمنزل منهكا من كثرة ساعات العمل وما يبذله من جهد لتدبير نفقات زوجته وطفله، وهو ما تسبب في هدوء العلاقة الحميمية بينهما تباعا، وأصبحت لقاءاتهما القليلة يشاركهما فيها البرود ولا تحركهما النشوة، فحاولت الزوجة كثيرا أن تثير زوجها بكافة الطرق، لكن دون فائدة.

في هذا الوقت، ظهر «عماد» صديق زوجها المقرب، وصاحب ورشة الميكانيكا بذات الشارع، وبدأ يدعوه الزوج لقضاء سهرات معه في منزل الزوجية.

أخذ «عماد» يتجول بنظراته في جسد «أحلام»، ويرمقها بسهام الشوق، بعد أن شعر بخبرته بتعطش جسدها لنظراته المسمومة، وهو ما أكده له اعتراف زوجها بحرمانها من المتعة معه، ليبدأ الصديق في وضع خطته الشيطانية لإنهاك جسد الزوج بصورة أسرع، فقد أثره جسد زوجة صديقه وقرر أن يصل له مهما كلفه الأمر، فبدأ بإعطاء صديقة جرعات كبيرة من المخدرات، بدافع أنها ستساعده في إتمام العلاقة الحميمية مع الزوجة المتعطشة، إلا أنه كان يخلطها بمواد كميائية تؤدي لإضعاف قدرته الجنسية، حتى أصبح لا يستطيع تقبيل زوجته.

وفي إحدى السهرات، وضع الصديق للزوج كمية من المخدر أفقدته وعيه، ويبدأ يتحرش بالزوجة، ليدخل عليها المطبخ بدعوى طلب كوب ماء، وتعمد ملامسة جسدها، الأمر الذي لم ترفض، وتركته يتمادى في فعلته الأثمة، لترتوي من النشوة التي فقدتها منذ فترة، وشعرت بجسدها ينتفض من جديد بين يدي صديق زوجها.

لم تلتفت الزوجة لحديث الضمير وسارت خلف تأثير الغريزة مغمضة العينين، مسحورة بفعل اللمسات الرقيقة الملتهبة منه،وسكرتها النشوة الحرام، بعد أن عرف الصديق كيف يعزف على اوتار جسدها، واتفقا على أن إتمام لقاءهما المحرم يوميا، فلم تكفيهما دقائق إشباع الحرمان في منزل الزوج المخدوع، واتفقا على أن يلتقيا سويا في بيت الصديق الخائن، بعد إبعاد الزوج بسفريات بعيدة على إحدى السيارات الأجرة التي يمتلكها الميكانيكي، حتى ينفرد بالزوجة الخائنة، ويجتمعا مع الشيطان في سهرات حمراء يحتسون فيها الخمر ويتعاطون خلالها المخدرات ويتشاركا في مشاهدة الأفلام الإباحية التي تهواها «أحلام».

ولأن العلاقات المحرمة لا تدوم طويلا، فقد بدأت الاتصالات تنهال على الزوج تخبره بأن زوجته ترتمي يوميا بين أحضان صديقه، ليقرر الزوج أن يقطع الشك باليقين ويقنع صاحبه بأنه مسافر في إحدى مهام العمل لمدينة طنطا، على أن يعود في اليوم التالي.

وكما أعتاد الشيطانان، التقيا في منزل الميكانيكي، لكن الله يمهل ولا يهمل، فعاد الزوج إلى المنزل ولم يجد «أحلام»، فتأكد أنها عند صديقه، وقرر أن يقتحم عليهما الشقة، لكن تفكيره  هداه للإنتقام منهما، فتذكر أنه يمتلك نسخة من مفاتيح منزل صديقه، فقرر أن يتسلل داخل الشقة دون أن يشعروا به، وقام بتصويرهما أثناء غرقهما في نشوتهما المحرمة، وأغلق عليهما الأبواب واتصل بزوجة صديقه وبالشرطة، التي القت القبض على العاشقان، ويشهد الجميع لحظات نزولهما إلى الشارع ولا يسترهما سوى القليل من الملابس، لتنتهي السكرة، وتعاقبهما المحكمة بتهمة الزنا.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق