فيها حاجة حلوة.. تطوير جزر النيل

السبت، 05 مايو 2018 03:31 م
 فيها حاجة حلوة.. تطوير جزر النيل
احمد ابراهيم يكتب:

انجازات كثيرة تحدث في بلدنا ولكننا أحيانا لا نراها في هذا الجو الضبابي والشبورة الكثيفة واليأس والإحباط الذي يغذيه وسائل الإعلام المعادية وأيضا تقصير الحكومة في الإعلان عن انجازتها وتسويق نفسها ، ورغم التحديات الخارجية والداخلية والظروف التي تمر بها مصر فهناك الملايين الذين يعشقون ترابها ويعملون من أجل عبورها إلى بر الأمان ويحملون همومها ويحلمون بتقدمها،

دورنا كإعلام هو تعظيم هذه الانجازات وإبرازها حتى تعطي أملا وتفاؤلا في مستقبل أفضل وتكون حافزا للعمل والإنتاج,الصورة ليست  سوداء والكوب ليس كله فارغا ويجب النظر إلى ما فيه من ماء والمساعدة حتى يمتلئ عن آخره،

حتى السلبيات حينما نتناولها يكون من منطلق مساعدة المسئولين في القضاء عليها وليس للتشهير بهم أو الإساءة إليهم 

في السطور التالية سوف نسلط الضوء على جهود الدولة في مجال تطوير جزر النيل وتحويلها إلى مراكز مال وأعمال محلية وعالمية لأنها ثروة كبيرة ليست فقط مهدرة ولكن العشوائية أصابتها وهي كنوزا لا تقدر بثمن

 

لدينا حوالي 95 جزيرة في النيل على مساحة 35 ألف فدان في 16 محافظة من أسوان إلى القاهرة ثم رشيد ودمياط لو موجودة في أي دولة أخرى كانت كفيلة بإنعاش اقتصادها ومعظم مسئولينا سافروا إلى الخارج وشاهدوا بأنفسهم كيفية استغلال مثل هذه الجزر في الأنهار والبحار والمحيطات، وهذا يؤكد فعلا أننا دولة ليست فقيرة الموارد ، قرار تطوير جزر النيل صائب جدا وسوف يعود على مصر بالخير ولكن مع حفظ حقوق سكانها ويجب التفاوض معهم وبالشكل الذي يرضيهم وان تعرض الحكومة عليهم بدائل كثيرة مثل تعويض عادل وبالسعر الحقيقي أو البقاء فيها مع تطويرها أو يكونوا مساهمين وشركاء في المشروعات المزمع إقامتها على أراضيهم لأن التطوير أصلا هدفه تحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمواطن,

 

سبب سعادتي أيضا بالقرار لأنني شعرت لأول مرة بالتفكير خارج الصندوق بإعادة استغلال أصول الدولة المهدرة بعيدا على الأفكار التقليدية والتي تعتمد على تحصيل الأموال من بيع الأراضي والضرائب والرسوم.

 

لو تناولنا الأفكار غير التقليدية فقط في استغلال نهر النيل سوف تحقق لنا عائدات اقتصادية قد تتجاوز ما تحققه قناة السويس والسياحة، هذا النهر الخالد الذي يمتد إلى حوالى آلاف وستمائة كيلو متر وبعيدا عن انه شريان الحياة ومصدرنا الأساسي في المياه فإن العائد الاقتصادي منه صفر في نقل الركاب والبضائع ونرتضي منه بالفتات في الأسماك والسياحة وزراعات تقليدية بل أنشأنا عليه مصانع وسجونا، أتمنى أن تكون الخطوة القادمة هي نقل مصانع الاسمنت وسجن طره من على النيل إلى صحراء مصر الواسعة واستغلال الأراضي في إقامة مشروعات اقتصادية وسياحية ضخمة فالأفكار كثيرة ولكنها تحتاج لشجاعة اتخاذ القرار وهي موجودة لدى القيادة السياسية (مثل تحويل جزر النيل لمراكز مال وأعمال وتطوير العشوائيات) والأهم من اتخاذ القرار تنفيذه من قيادات واعية وبحرفية وعدالة مثلما حدث مع تطوير مثلث ماسبيرو

وسوف تحيا مصر بالأفكار الجريئة من خارج الصندوق 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق