أمنية قتلت بسبب هدية عيد ميلادها

الثلاثاء، 08 مايو 2018 05:00 م
أمنية قتلت بسبب هدية عيد ميلادها
آمال فكار تكتب :

- كل المعلومات تؤكد أن سبب القتل هو الحلق لكن من هو الفاعل؟ بدأ البحث فى المنطقة عن الشباب المنحرف ومن يتعاطى مخدرات

- آثار كدمات ودماء واضحة على الأذن.. الطفلة قاومت القاتل حتى لا يأخذ حلقها
 
رجل أنيق يدخل مكتب رئيس المباحث، وبعبارات خانقة وكلمات سبقتها دموع، قال: ابنتى أمنية عثرنا عليها بداخل كرتونة مغطاة بأكياس نايلون، قاطعه رئيس المباحث كم عمرها؟ وأين عثرت عليها؟ 
 
قال باكيا: ابنتى طفلة فى الثامنة من عمرها، تلميذة فى ابتدائى، منذ يومين طلبت نقودا لشراء كراسة رسم، وأنا وأمها تعودنا أن تنزل بمفردها لأن المنطقة التى نسكن بها آمنة، ولم نشك للحظة فى أن خطرا قد يواجهها، ونزلت بدون شقيقها أحمد الذى اعتادت النزول معه، وعندما تأخرت سألت طفلة صديقة لها قد تكون تعرف أين هى، لكنها أخبرتنا أنها لم ترها حررت محضر غياب برقم 1503 إدارى، ومر يومان وسمعت هرجا ومرجا وصرخات فى الشارع المجاور لنا، وسمعت من يقول قتيلة بداخل الكرتونة، بدافع قلب الأب ذهبت إلى هناك وجدتها جثة ساكنة، وبقايا ابتسامة على وجهها الجميل، وقطعة من الشيكولاتة بيدها.
 بمعاينة الكرتونة التى بها الجثة والبحث عن أى معلومات تفيد كشف الجريمة لماذا قتلت؟! وأين تمت الجريمة؟ وهل هناك خلافات بين أسرة القتيلة والقاتل؟ ومحاولة جمع أى معلومات تفيد فى الكشف عن الجريمة، ولماذا وضعت فى كرتونة؟ وبجانب البيت المعاينة أثبتت أن حلق الطفلة كما قالت أمها غير موجود فى أذنيها، وآثار كدمات ودماء واضحة على الأذن.. الطفلة قاومت القاتل حتى لا يأخذ حلقها، وقد قالت أم القتيلة إن أمنية قد ارتدت الحلق منذ يومين، وقد كان هدية عيد ميلادها من جدتها، فقد طلبت من جدتها حلق ذهب وحققت أمى طلب ابنتى، ولم أكن أتصور أن هدية أمى ستكون سببا فى فقدانى ابنتى الغالية، وتقتل ابنتى بسبب حلق، إنه إنسان جاحد شرير، قتل براءتها وسلبها حياتها.
 
 كل المعلومات تؤكد أن سبب القتل هو الحلق، لكن من هو الفاعل؟ بدأ البحث فى المنطقة عن الشباب المنحرف، ومن يتعاطى مخدرات، وجاءت المعلومات تؤكد أن طالبا فى الثانوية العامة يسكن بجوار عائلة الفتاة، وكان فى يوم اختفاء الفتاة أبلغ زملاءه أنه يريد الاشتراك فى رحلة إلى مدينة أسوان مع المدرسة، لكن ظروفه المادية لا تسمح باشتراكه، ولم يستطع تدبير المبلغ، لكن الجميع فوجئ أنه سافر إلى أسوان ملتحقا بالرحلة.
 
سافر أحد الضباط إلى أسوان وألقى القبض على الطالب بعد أن تأكدوا أنه هو القاتل، بعد أن وجدوا طفلا صغيرا قد شاهد الطفلة برفقة الطالب يوم اختفائها.
 أثناء التحقيق قال الطفل الصغير ويدعى «وائل»: أنا شفت (ح ) يسير مع أمنية وماسك إيدها بعد أن اشترى لها شيكولاتة، ورفض شراء واحدة لى، وعندما سألته: وأنا ماليش باكو شيكولاتة؟ رد: على ليس معى نقود كفاية يا وائل بكرة أشترى لك واحدة)، وتركنى وسار مع أمنية.
 
وعندما سئل: متى رأيتهما؟ قال فى براءة: أثناء صلاة الظهر، فقد كان المؤذن يؤذن للصلاة فالجامع بجوار المكتبة التى كانت تقف عندها أمنية.
 
هنا انهار الشاب ذو الستة عشر عاما، وأخفى وجهه بين يديه، وقال أنا طالب فى الثانوية العامة، المدرسة قامت برحلة إلى أسوان، لكن والدى رفض إعطائى مبلغ 500 جنيه للاشتراك بالرحلة، سألت الجميع عن أحد يساعدنى للاشتراك فى الرحلة، ولم أقصد قتل أمنية، فهى جارتى وأحب أسرتها، لكن عندما رأيت حلقها الذهب لعب بى الشيطان، ودارت الدنيا بى، اقتربت منها وأردت أن أرى الحلق، لكنها قالت فى براءة: دى هدية من جدتى وأحضرته لى فى عيد ميلادى حلو يا عمو؟ لم أفكر فى شيء غير أن أستولى على الحلق، وقد ضحكت عليها، وقلت لها أختى لديها عروسة بتتكلم، تعالى شوفيها، اندفعت أنا وهى إلى عمارة تحت الإنشاء، ووضعت يدى على فمها الصغير وضغطت على رقبتها وكل شىء مر فى ثوان، وهى لم تقل شيئا، وبعد أن قتلتها أخذت الحلق وأخفيته فى جيبى ووضعتها هى بجوار مجموعة شكاير أسمنت فارغة، ثم عدت فى منتصف الليل ومعى كرتونة كبيرة ووضعتها بداخلها وحملتها لمكان قريب من البيت حتى يعثروا عليها، وقمت ببيع الحلق بمبلغ 800 جنيه وتحقق حلمى بالذهاب إلى أسوان بعد أن أخذوا مبلغ الـ 500 جنيه، وبقى معى باقى المبلغ برغم أننى ذهبت إلى رحلة أسوان كنت أحلم بكوابيس مفزعة، وأمنية تبكى وتقول ليه أخذت حلقى وقتلتنى؟ فأنا كنت أحب رؤية أسوان والسد العالى ولكن الشيطان هو السبب فقد فقدت أمنية فقد كانت صديقة لأختى الصغيرة.. وظل يبكى وسكت عن الكلام.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق